الماء إلى أرضه ويكون كل مشتر قائما مقام بائعه ولا يعتبر فيه التقدم والتأخر وإن كانا لمالك واحد فإن لم يذكرا الحقوق في البيع لا يدخل فيه الشرب وإن ذكرا ذلك فإن باع العليا أولا بكل حق هو له لم يكن لصاحب السفلى حق إجراء الماء إلى كرمه إلا إذا ذكر وقت البيع الأول أن يكون له حق إجراء الماء إلى كرمه السفلة داران لرجل مسيل ماء سطح أحدهما على الآخر فباع التي عليها المسيل لكل حق هو لها ثم باع الدار الأخرى من رجل آخر فأراد المشتري الأول أن يمنع المشتري الثاني عن إسالة الماء على سطحه ذكر في الأصل أن له ذلك إلا أن يذكر البائع وقت البيع الأول أن مسيل ماء التي لم تبع يكون له في الدار التي باعها رجل له داران متلاصقتان إحداهما عامرة والأخرى خراب فباع الخراب ومسل ماء سطح العامرة وملقى ثلجها إلى الخراب قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى إن استثنى البائع لنفسه مسيل الماء إلى الخراب جاز لأن المعاملة جرة لذلك ولو استثنى ملقى طرح الثلج لا يجوز لأنه لا عرف فيه وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان ميزاب سطح العامرة في الخراب ومسل ماء سطحه إلى هذا الجانب عرف ذلك في القديم كان المسيل على حاله وإن لم يشترط وكذلك لو كان مسيل سطح رجل إلى دار رجل آخر وله فيها ميزاب قديم ليس لصاحب <214>الدار منعه عن إسالة الماء وهذا جواب الاستحسان فيهما وفي القياس ليس له ذلك إلا ن يقيم البينة ، له مسيل الماء في داره والفتوى على جواب الاستحسان . كرم بين أربعة اخوة وبجنب الكرم حائط لعمتهم فاشترى أحد الاخوة الحائط من عمته وأراد أ، يسوق الماء إلى الحائط المشترى فأراد أحد الأخوة منعه عن ذلك قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى إن أراد أن يجري الماء في مجرى مشترك كان له المنع وإن أراد أ، يجري الماء في مجرى خاص هل لا يمنع إذا كان للمشتراة شرب من هذا النهر. رجل له مسيل ماء في دار غيره فباع صاحب الدار داره مع المسيل ورضي به صاحب المسيل كان لصاحب المسيل أن يضرب بذلك في الثمن وإن كان له حق إجراء الماء دون رقبة النهر لا شيء له من الثمن ولا سبيل له على المسيل بعد ذلك كرجل أوصى لرجل بسكنى داره فمات الموصى فباع الوارث الدار ورضي به الموصى له جاز البيع وبطل سكناه ولو لم يبيع صاحب الدار داره ولكن قال صاحب المسيل أبطلت حقي في المسيل فإن كان له حق إجراء الماء دون الرقبة بطل حقه قياسا على حق السكنى وإن كان له رقبة المسيل لا يبطل ذلك بالإبطال لأن ملك العين لا يبطل بالإبطال وذكر في الكتاب إذا أوصى لرجل بثلث ماله ومات الموصى فصالح الوارث الموصى له من الثلث على السدس جاز الصلح وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أن حق الموصى له وحق الوارث قبل القسمة غير متأكد يحتمل السقوط بالإسقاط. حائط بين رجلين عليه حمولاتهما فرفع أحدهما الحائط برضى صاحبه ثم بناه صاحبه بماله برضى الآخر على أ، يعيره صاحبه مجرى ماء في داره يجري مائه فيها إلى داره ويسقي بستانه ففعل وأعاره المجرى ثم بدا له أن يمنع المجرى كان له ذلك لأن الإعارة غير لازمة إلا أن صاحب الدار الذي يمنع المجرى يرغم لباني الحائط نصف ما أنفق في بناء الحائط رجل له أشجار الفرصاد على ضفة نهر له في دار رجل فدخل الماء من عروق الشجرة من هذا النهر إلى دار جاره وتداعت الدار إلى الخراب قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن لم يغرسها في حريم النهر لا يأمر الغارس يقلعها فأما ما دخل من عروق الشجر في دار الجار فللجار قطعها. وذكر في الأصل رجل خرج سعف شجره إلى ملك إنسان كان لصاحب الملك ، يأمره بقطع السعف وكذلك الجذوع الشاخصة للإنسان إلى دار جاره كان لصاحب الدار أن يأمره بالقطع فإن أبى أن يقطع يرفع الأمر إلى القاضي حتى يجبره على القطع فلو أنه لم يرفع الأمر إلى القاضي وقطع بنفسه ففي الجزع التي انقطع على وجه الجدار لا يضمن وأما في السعف قال القاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي رحمه الله تعالى عندي ينظر إن كان السعف بحيث يمكن مدها إلى بيت صاحب النخلة ليس لصاحب الملك أن يقطع وإن قطع ضمن سواء كان السعف نبت على حد أرضه أو في ملك صاحب النخلة وإن كان لا يمكن مده إلى ملك صاحب النخلة كان لصاحب الأرض أن<215>يقطع إذا كان منبت السعف في ملكه وإن كان منبت السعف في ملك صاحب النخلة فطال السعف حتى مال إلى هواء صاحب الأرض فإن كان يمكنه المد ليس له أن يقطع على ما ذكرنا وإن كان لا يمكن مده ينظر إن كان السعف هو القوائم كان له أ، يقطع ولا يضمن بالقطع لأن موضع قطع قوائم الخلاف معلوم لا يختلف وإن كان الأشجار مثمرة أو غير مثمرة لكن موضع القطع غير متعين نحو العرعر والصنوبر وكان منبت السعف في ملك صاحب النخلة لم يكن لصاحب الأرض أن يقطع ولو قطع كان ضامنا قال القاضي الإمام هذا رحمه الله تعالى ههنا مسئلة أخرى لم تذكر في الكتاب إذا نبت الشجر في ملك إنسان أو غرس رجل تالة في
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي