تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للطاحونة فإذا اختصم فيها قوم فمن عرف أنها في يده فهي له والبينة على غيره. مسناة بين أرضين أحدهما أرض من الآخر وعلى المسناة <205>أشجار لا يعرف غارسها قال الإمام الشيخ أبو محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الماء يستقر بالأرض السفلى بدون المسناة ولا يحتاج في إمساك الماء إلى المسناة كان القول في المسناة قول صاحب الأرض العليا مع يمينه وإذا كان القول في المسناة قوله كانت الأشجار له ما لم يقيم الآخر البينة. وإن كانت الأرض السفلى تحتاج في إمساك الماء إلى المسناة كانت المسناة وما عليها من الأشجار بينهما. رجل دفع كرمه إلى رجل معاملة فالغرس على من يكون حكى الشيخ الإمام اسمعيل الزاهد عن أستاذه الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أنه قال إنا نقيس هذه المسئلة بمسئلة أخرى وهي أن الرجل إذا دفع تخلية معاملة فأراد العامل أن يضع الوصل على الأشجار على من يكون ذلك ذكر في الكتاب أن أصل القضيب الذي يوضع في الشجرة يكون على صاحب الشجرة ثم العمل في الوصل من إصلاح القضيب وشق الشجرة وإدخال القضيب في الشجر يكون على العامل كذلك في هذه المسئلة القضيب الذي يكون منه الغرس على صاحب الكرم والعمل يكون على العامل وكذا الدعائم تكون على صاحب الكرم ووضع الدعائم في الكرم يكون على العامل وكذلك في تغطية الأشجار في الخريف ما كان من باب العين كالشوك الذي يوضع على الكرم يكون على صاحب الكرم وعمل التغطية يكون على العامل حتى لو انقضت مدة معاملة فما يبقى من ذلك يكون لصاحب الكرم لا للعامل ويجب على العامل حفظ نفسه عن الحرام لا يجوز له أن يحرق له شيئا من الأشجار والقضبان لطبخ القدر ولا من الدعائم والغريس وإذا رفع القضبان وقت الربيع وأخرج الكرم لا يحل له أن يأخذ من القضبان يعني من مدفيج خشك وشاخ درخت مرخدا وندباغ رابود ولا يجوز للعامل أن يخرج شيئا من العنب والثمار للضيف وغيره إلا بإذن صاحب الكرم. رجل دفع أرضه معاملة على أن يكو نعليها العامل يشد منها ما يحتاج إلى الشد ويشدد ما يحتاج إلى التشديد وأخر العامل تغطية الكرم وأشجار الرمان في الخريف كما هو عادة أهل بخارى فإن أصابها البرد وفسد قال الشيخ الإمام أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى يضمن الأكار ذلك لأن ذلك من باب الحفظ فيكون على العمل حال بقاء العقد فإذا ترك ذلك كان ضامنا(كتاب الشرب)الأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلا لم يرد به شركة الملك إنما أراد به الإباحة في الماء الذي لم يحرز نحو الماء في الحياض والعيون الآبار والأنهار لكل أحد أن يشرب منها ويسقي دوابه وإن كان فيه انقطاع ذلك الماء ولا يستسقي بها أرضه ولا زرعه فإما الماء المحرز بالأواني لا ينتفع به إلا بأن من أحرزه فمن سبق بأخذ الماء في وعاء أو غيره يصير مملوكا له بملك تمليكه بسائر أنواع التمليك نحو البيع والهبة والوصية وغير ذلك فلو مات يورث عنه وكذا الحشيش<206>والكلا إذا نبت في أرض إنسان بغير إنبات يكون مباحا لكل من يأخذ إلا أنه لا يدخل أرضه إلا بإذنه فإن كان لا يجد ذلك في موضع آخر يقول لصاحب الأرض إما أن تحتش وتدفع إلي وإما أ، تأذن لي بالدخول بخلاف الشجر فإن الشجر إذا نبت في أرض إنسان بغير إنبات يكون لصاحب الأرض والشجر ما له ساق محو السوسن والشوك والكلا والحشيش ما لا ساق له إذا نبت ينبسط على وجه الأرض وتعنى الشركة في النار الشركة في الاصطلاء والاستضاءة وإذا أراد أن يصطلي بنار غيره أو يأخذ سراجا من نار غيره كان له ذلك وليس له أن يأخذ عين النار والجمرة فإن أراد ذلك كان لصاحبه أن يمنعه إلا أن يأخذ شيئا لا قيمة له ولا يضمن به وكان له أن يأخذ بغير استئذان (فصل في الأنهار )نهر لقوم ولرجل أرض بجنبه ليس له شرب من هذا النهر كان لصاحب الأرض أن يشرب ويتوضأ ويسقي دوابه من هذا النهر وليس له أن يسقي منه أرضا أو شجرا أو زرعا ولا أن ينصب دولابا على هذا النهر بأرضه فإن أراد أ، يرفع الماء بقرب والأواني ويسقي زرعه أو شجره اختلف المشايخ فيه والأصح أ،ه ليس له ذلك ولأهل النهر أن يمنعوه. وإن أراد قوم ليس لهم شرب من هذا النهر أن يسقوا دوابهم من هذا النهر قالوا إن كان الماء لا ينقطع بسقي الدواب ولا يفنى ليس لأهل النهر أن يمنعوهم وإن كان ينقطع الماء بسقيهم بأن كان الإبل كثيرا كان لهم حق المنع وقال بعضهم إن كان ينكسر ضفة النهر ويخرب بالسقي كان لهم حقا لمنع وإلا فلا وكذا العين والحوض الذي دخل فيه الماء بغير إحراز واحتيال فهو بمنزلة النهر الخاص واختلفوا في التوضىء بماء السقاية جوز بعضهم وقال بعضهم إن كان الماء كثيرا يجوز وإلا فلا. وكذا كل ماء اعد للشرب حتى قالوا في الحياض التي أعدت للشرب لا يجوز فيها التوضؤ ويمنع منه وهو الصحيح ويجوز أن يحمل ماء السقاية إلى بيته ليشرب هو وأهله وليس لأحد أن يسقي أرضه أو زرعه من نهر الغير أو عينه أو

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٠٤