صاحب الأرض لأن الأشجار متصلة بأرضه والقول في سرقت التالة التي دفعها إليه قول الغارس حتى لا يكون ضامنا لأنه كان أمينا فيها. رجل دفع إلى رجل كرما معاملة فأثمر الكرم وأخرج العنب وأصحاب الكرم يدخلون الكرم ويأكلون الثمار قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن أكلوا بغير إذن صاحب الكرم لا ضمان على صاحب الكرم ويكون الضمان على من أكل وإن أخذوا وأكلوا بإذنه فمن كان منهم ممن تجب نفقته على صاحب الكرم فصاحب الكرم يكون ضامنا نصيب العامل ويصير كأنه هو الذي قبض ودفع إليه ومن لا تجب نفقتهم عليه لكن أخذوا بإذنه لا يضمن صاحب الكرم وإن أذن لهم بالدخول كمن دل سارقا على السرقة أو غاصبا على إتلاف مال الغير.رجل دفع تالة إلى رجل ليغرسها على حافة نهر لأهل قرية فلما أدرك وغرس الشجر قال الدافع للغارس كنت خادمي وفي عيالي دفعت إليك التالة لتغرسها لي فتكون الأشجار لي قالوا إن علم أن التالة كانت للغارس كان الشجر له وإن كانت التالة للدافع فإن كان الغارس في عيال الدافع يعمل مثل هذا العمل له كان الشجر للدافع لأن الظاهر شاهد له وإن لم يكن الغارس يعمل له مثل هذا العمل ولم يغرسها بإذنه فهي للغارس وعليه قيمة التالة وكذا لو كان الغارس قلع التالة من أرض رجل وغرسها فهي للغارس وعليه لصاحب الأرض قيمة التالة يوم قلعها. أكار غرس في الكرم أشجارا بغير أمر صاحب الكرم فلما كثرت الأشجار اختصما قالوا إن كان صاحب الكرم مقرا بأن الأغراس كانت للغارس حولها من أرض الغارس أو من أرض غيره كانت الأشجار للغارس لكن لا يطيب له الزيادة إذا غرسها بغير إذا صاحب الكرم وإن كان غرس بأمره بغير شرط الشركة كانت الأشجار للغارس وتطيب له الزيادة.أرض لرجل له فيها شجرة ذهبت عروقها إلى أرض غيره ونبتت ثم إن صاحب الشجرة وهب ما نبت من عروق شجره لرجل وسلم قالوا إن كانت التالات التي نبتت تيبس بقطع الشجرة لا تجوز هذه الهبة تكون بمنزلة الغصن بل تكون كشجرة له أخرى في أرض غيره شجرة لرجل نبت من عروقها في أرض جاره قالوا إن كان صاحب الأرض سقاه حتى نبت بإنباته فهو له وإن نبت بنفسه لا بسقي أحد فهي لصاحب الشجرة إذا صدقه صاحب الأرض أنها نبتت من عروق شجرته وإن كذبه كان القول لصاحب الأرض لأنها متصلة بأرضه. <204>والريح إذا هبت بنواة رجل وألقتها في كرم رجل آخر فنبتت منها شجرة كانت الشجرة لصاحب الكرم لأن النواة لا قيمة لها. وكذا لو وقعت خوخة في أرض غيره فنبتت لأن الخوخة لا تنبت إلا بعد ذهاب لحمها فتكون بمنزلة شجرة في أرض إنسان لا يعرف غارسها فتكون لصاحب الأرض كالسيل إذا جاء بالتراب في أرض رجل واجتمع كان التراب لصاحب الأرض بخلاف الصيد إذا فرخت في أرض إنسان أو باضت فإن ذلك لا يكون لصاحب الأرض ويكون لمن أخذها لأن الصيد ليس من جنس الأرض وغير متصل بالأرض. نهر بين رجلين على طرفيه أشجار كل واحد من الرجلين يدعي الأشجار قالوا إن عرف غارسها فهي له وإن لم يعرف فما كان من الأشجار في موضع هو ملك أحدهما خاصة يكون له وما كان في الموضع المشترك يكون بينهما. رجل له حائط وله شجر على ضفة نهر عام فنبتت من عروقها أشجار في الجانب الآخر من النهر ولرجل آخر في ذلك الجانب كرم وبين الكرم والنهر طريق فادعى صاحب الكرم أن الأشجار له وأدعى صاحب الحائط أنها نبتت من عروق الشجرة التي على ضفة النهر قالوا إن عرف أنها نبتت من عروق تلك الشجرة فهي لصاحب الحائط وإن لم يعرف ذلك ولم يعرف غارسها ولا أنها من نبتت بسقيه ولا ملك لأحد فيها لا يسقيها صاحب الحائط ولا صاحب الكرم. ضيعة متلازقة على نهر عام وعلى ضفة النهر أشجار لا يعرف غارسها أراد صاحب الضيعة أن يبيع الأشجار قالوا إن كانت تلك الأشجار من الأشجار التي نبتت من غير إنبات وأرباب النهر قوم لا يحصون فالأشجار لمن أخذها وقلعها ولا يستحب لصاحب الضيعة أن يبيعها قبل أن يقلعها وإن كانت الأشجار من الأشجار التي لا تنبت من غير إنبات فهي كاللقطة لأنها إذا كانت تنبت بغير إنبات ولا يعلم لها مالك أصلا فتكون لصاحب الأرض وإن كانت لا تنبت إلا بإنبات كانت مملوكة لمن أنبتها فإذا لم يعلم المنبت تكون بمنزلة اللقطة ولا تكون مباحا. أشجار على ضفة نهر لا قوام مجرى ذلك النهر في سكة غير نافذة وبعض الأشجار في ساحة هذه السكة فادعى بعض أهل السكة أن فلانا غرس هذه الأشجار وأنا وارثه وأنكر أهل السكة دعواه قالوا إن أقام الدعي البينة يقضى له وإن لم يكن له بينة فما كان من الأشجار خارجا عن حريم النهر يكون ذلك لجميع أهل السكة وما كان على حريم النهر فهو لأرباب النهر لأن مالا يعرف له مالك يكون لصاحبا لأرض. طاحونة لها مشجرة وبعض ذلك على شط الوادي الذي فيه مصب الماء وبعضه أبعد منه فأرباب الطاحونة لا يستحقون المشجرة تبعا للطاحونة لأن المشجرة لا تكون من توابع الطاحونة بل هي أصل بنفسها فملك الطاحونة لا يدل على ملك المشجرة فإذا لم تكن تبعا
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي