تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قناته اضطر لذلك أو لم يضطر وإن سقى أرضه أو زرعه بغير إذا صاحب النهر فلا ضمان عليه فيما أخذ من الماء وإن أخذ مرة بعد أخرى يؤدبه السلطان بالضرب الحبس إن رأى ذلك. رجل له أرض على شط الفرات أو على ضفة نهر عام كان للعامة المرور في هذه الأرض للشفه وإصلاح النهر وما أشبه ذلك وليس لصاحب الأرض أن يمنعهم من المرور في أرضه إذا لم يقم لهم طريق في غير ذلك. رجل ادعى في أرض رجل لنفسه نهرا وصاحب الأرض ينكر فإن كان الماء جاريا إلى أرض المدعي وقت الخصومة كان القول قول المدعي وإن لم يكن جاريا إلى أرض الدعي وقت الخصومة كان القول قول صاحب الأرض الذي فيه النهر إلا أن يقيم الدعي البينة وكون النهر محفورا إلى أرض المدعي لا يصلح حجة للمدعي لأن ذلك مجرد شبهة والأول استعمال. ساقية بين قوم لهم عليها أرضون لكل واحد منهم عشرة. <207>أجربة فأخذ كل واحد منهم نصيبه وساقه إلى أرضه وكان في نصيب أحدهم فضل ما يحتاج إليه فاحتاج أصحابه إلى ذلك فشركاؤه أولى بذلك الفضل لأنه لو استغنى عن جميع نصيبه من الماء كان نصيبه لشركائه فلو أن هذا الذي فضل نصيبه من الماء أراد أن يسوق ذلك الفضل إلى أرض له أخرى سوى تلك الأرض لم يكن له ذلك إلا برضى شركائه في النهر فإن لم يرضوا كان بينهم على قدر أنصبائهم ولا يشبه هذا لو كان له سدس الماء من نهر بين قوم أو عشر الماء أو أقل أو أكثر فأخذ نصيبه من ذلك النهر كان له أن يسوق نصيبه إلى حيث شاء من الأرضين لأن ذلك ليس بشرب لأحد معين ولو استغنى عنه لا سبيل لشركائه عليه. رجل له نهر خاص من الوادي الأرض له خاصة وليس له في هذا النهر شريك خربت أرضه وأراد ا، يسوق الماء إلى أرض له أخرى سوى ذلك قالوا إن كان ماء الوادي كثيرا لا يحتاج إليه سائر الناس الذين لهم أنهار من هذا الوادي إلى هذا الماء ولا يضرهم ذلك كان لصاحب النهر أن يسوق ماء نهره إلى حيث شاء وإن كان ذلك يضر بأهل الأنهار أو هم تحتاجون إلى ذلك لم يكن له أن يسوق ذلك الماء إلى غير تلك الأراضي. نهر خاص لقوم ليس لغيرهم ا، يسقي بستانه أو أرضه إلا بإذنهم فإن أذن القوم إلا واحدا أو كان فيهم صبي أو غائب لا يسع لهذا الرجل أن يسقي زرعه أو أرضه من ذلك النهر. رجل له أرض فيه نهر لرجل أراد صاحب النهر أن يدخل أرضه ليعالج نهره كان لصاحب الأرض أن يمنعه من الدخول في أرضه إلا أن يمضي في بطن النهر وكذا القناة البئر والعين لأنه لا ضرورة له في التطرق في أرضه مع التمكن من تحصيل مقصوده بأن يمضي في بطن النهر بخلاف ما إذا كان أرضه على شط فرات أو على ضفة نهر عام فإن ثمة ذكرنا أن للعامة الدخول في أرضه لإصلاح النهر العام إذا لم يكن لهم طريق غير ذلك لأن ثمة الضرر عام وقد يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام وههنا ضرر صاحب النهر والقناة ضرر خاص فلا يتحمل لأجله ضرر صاحب الأرض بالدخول في أرضه. رجل اتخذ في داره خضرة أو شجرة وأرد أن يسقي ذلك بالأواني من نهر لغيره اختلفوا فيه قال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى ليس لهم ذلك إلا بإذن صاحب النهر كما ليس له أن يسقي زرعه وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح أنه لا يمنع من هذا المقدار لأن الناس يتوسعون فيه والمنع من ذلك يعد من الدناءة نهر بين قوم على حصص معلومة فصرف الوالي حصة بعضهم بعينه إلى رجل كان نقصان ذلك على الجميع نهر بين اثنين تهايآ فيه بالأيام جازت المهايأة ولو كان لأحدهما نهر وللآخر نهر أخر فتهايآ لا يجوز رجل باع أرضا بشربها فللمشتري قدر ما يكفيها وليس له جميع ما كان للبائع. قوم لهمن أراض على نهر لا يعرف كيف كان بين أهلها في الماضي فاختصموا في الشرب فهو على قدر أراضيهم لكل إنسان بحصته بخلاف الطريق إذا كان بين جماعة ودار <208>أحدهم أوسع من دار الباقين فإنه لا يستحق بتلك الزيادة من الطريق لأن الاستطراق إلى الدار الكبيرة نحو الاستطراق إلى الدار الصغيرة لا يتفاوت ذلك بخلاف الشر. نهر لقوم يمر في أرض رجل كان لصاحب الأرض أن يسقي منه أرضه إن كان لا يضر بأصحاب النهر ولهم أن يمنعوه. رجل له شرب من نهر لأرض اشترى أرضا أخرى ليس لها شرب من هذا النهر بجنب أرضه الأولى ليس له أن يجري الماء من الأولى إليها أو يجعلها مكان الأولى وليس له أن يسقي نخيلا له وزرعا له في أرض أخرى إلا أن يملأ الأولى ويسد عنها الماء ثم يفتحه إلى الأخرى يفعله مرة بعد أخرى. أرض على نهر شربها منه أدعى رجل أرض وأقام شاهدين أن الأرض له ولم يذكر الشرب فإنه يقضى له بالأرض بحصتها من الشرب ولو شهدا بالشرب دون الأرض لا يقضى له بشيء من الأرض. نهر عظيم لأهل قرى لا يحصون ادعى قوم سواهم أن هذا النهر لقرى معلومة لا يحصى أهلها وأقام البينة على ما ادعى والمدعى عليهم لا يحصون وفيهم الصغير والكبير وإنما حضر واحد منهم قال محمد رحمه الله تعالى إذا كان النهر بهذه الصفة يجوز القضاء بدعوى واحد من المدعين على واحد من المدعى عليهم ويخرج

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٠٥