تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبض وهو عيب لا يحدث يرد بشهادة النساء وهو قول أبي يوسفالآخر والمرأة الواحدة والمرأتان فيه سواء والمرأتان أوثق * وأما الحبل فيثبت بقول النساء في حق الخصومة ولا يرد بشهادتين * رجل اشترى خفين فإذا أحدهم لا يدخل في رجله إن كان لا يدخل لعله في رجله لا يرد وإن كان لا يدخل لا لعله في رجله بل لضيق الخف كان له أن يرد وإن كان الخفان ضيفين لا تدخل رجله فيهما لم يكن له أن يرده * رجل اشترى عبدا فأبق من يده وقد كان أبق عنده البائع لا يكون له أن يرجع بنقصان العيب ما دام العبد حيا آبقا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا لو اشترى دابة فسرقت منه ثم علم بعيب لا يرجع بنقصان العيب * رجل اشترى مصحقا على أنه جامع فإذا فيه آيان أو آية ساقطة كان له أن يرد * رجل اشترى عبدا فسرق عنده أقل من عشرة وقد كان سرق عند البائع مثل ذلك كان له أن يرد وكذا لو أبق عنده إلى مما دون السفر كان له أن يرد لأنه يسمى آبقا وسارقا وكذا لو كان العبد نقب البيت ولم يخرج شيئا كان له أن يرد * رجل اشترى غلاما وبركبته ورم فقال البائع أصابه ضرب فأورمه فاشتراه على ذلك ثم ظهر أنه كان قديما لا يرد قال المصنف وهذا إذا لم يبين السبب فأما إذا بين السبب ثم ظهر أنه كان بسبب آخر غير الذي بين كان له أن يرد كما لو اشترى عبدا هو محموم فقال البائع هو حمى غب فإذا هو غير ذلك كأنه له أن يرد لأنه الغب يختلف باختلف السبب * رجل اشترى عبدا كان محموما عند البائع تأخذه الحمى كل يومين أو ثلاثة أيام ولم يعلم به المشتري فأطبق عليه عند المشتري ذكر في المنتقىأن للمشتري أن يرد ولو أنه صار صاحب فراش بذلك عند المشتري فهذا عيب آخر غير الحمى يرجع بالنقصان ولا يرد * وكذا لو كان به قرحة فانفجرت أو كان جدريا فانفجر كان له أن يرد وإن كان به جرح فذهب يده من ذلك عند المشتري أو كانت موضحة فصارت آمة عند المشتري فليس له أن يرد * رجل اشترى عبدا أو قبضه فحم عنده وقد كان يحم عند البائع ولم يعلم به المشتري قال الشيخ <198> الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى المسألة محفوظة عن أصحابنا أنه إن حم عند المشتري في الوقت الذي كان يحم عند البائع كان له أن يرد وإن حم عند المشتري في غير ذلك الوقت لا يرد فقيل له لو اشترى أرضا فنزت عند المشتري وقد كانت تنز عند البائع قال له أن يرد لأن سبب النز واحدا وهو تسفل الأرض وقرب الماء فكان الثاني عين الأول إلا أن يجيء ماء غالب أو كان المشتري رفع التراب عن وجه الأرض فيعلم أنها نزت لرفع التراب أو للماء الغالب الذي جاء من موضع آخر فيكون النز عند المشتري غير الذي كان عند البائع أو يشتبه فلا يدري أنه عين ذلك أو غيره فلا يكون له أن يرد قال القاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي رحمه الله تعالى الجواب في مسألة الحمى والنز ما قال الشيخ الإمام إلا أنه يشكل بما ذكر في الزيادات في رجل اشترى جارية بيضاء إحدى العينين وهو لا يعلم بذلك فانجلى البياض عند المشتري ثم عاد ليس له أن يرد وجعل الثاني غير الأول * ولو اشترى جارية بيضاء إحدى العينين وهو يعلم بذلك فلم يقبضها حتى انجلى البياض ثم عاد بياضها عند البائع لا يكون للمشتري أن يردها وجعل الثاني عين الأول عند المشتري ولم يجعل الثاني عين الأول إذا عاد البياض عند المشتري وقال لا يرد كنت أشاور شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ويشاور معي فيما كان مشكلا إذا اجتمعنا فشاورته في هذه المسألة فما استفدت منه فرقا * رجل اشترى عبدا فسرق ثيابا للمشتري وأبق وقد كان سرق عند البائع بعد بلوغه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ليس للمشتري أن يخاصم البائع ما دام العبد حيا آبقا فإن عاد من الأباق كان للمشتري أن يخاصم البائع ويرد عليه بالحجة * رجل اشترى جارية وقبضها فلم تحض عند المشتري شهرا أو أربعين يوما قال القاضي الغمام هذا ارتفاع الحيض عيب وأدناه شهرا واحد فإذا ارتفع هذا القدر عند المشتري كان له أن يرد إذا أثبت أنه كان عند البائع كذلك * اشترى جارية وادعى أنها لا تحيض واسترد بعض الثمن ثم حاضت قالوا إن كان البائع أعطاه على وجه الصلح عن <199> العيب كان للبائع أن يسترد ذلك من المشتري * رجل اشترى جارية وقبضها وخاصم البائع في عيب بالجارية ثم ترك الخصومة أياما ثم خاصمه فقال له البائع لم أمسكتها طول المدة بعدما اطلعت على عيب فقال المشتري إنما أمسكتها لا نظر هل يزول العيب قال الشيخ الغمام هذا رحمه الله تعالى ترك الخصومة لهذا لا يكون رضا بالعيب وله أن يردها على البائع * رجل اشترى حنطة فوجد فيها ترابا قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى إذا كان التراب مثل ما يكون في الحنطة ولا يعد عيبا عند الناس ليس له أن يرد وإن كان يعد عيبا عند الناس غلا أنه لفيس بفاحش

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٩٨