تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسبخ في الأراضي إذا لم يعلم به المشتري فعلم كان له أن يرد إلا أن يثبت البراءة عن العيب * ومنها ما يكون باطنا في الحيوان والجواري والغلمان فالسبيل في ذلك الرجوع إلى أهل البصر <195> إن أخبر بذلك واحد ثبت العيب في حق الخصومة والدعوى وإن شهد بذلك عدلأن وشهد أنه قديم كان عند البائع يرد على البائع وما كان باطنا في الجواري يعرفها النساء ولا ينظر إليها الرجال كالقرن والرتق إذا أخبر امرأة واحدة بذلك يثبت العيب في حق الخصومة لا في حق الرد في ظاهر الرواية * ومنها ما كون عيبا في الجواري لا في الغلمان كالبخر فإنه يكون عيبا في الجواري ولا يكون فاحشا لا يكون مثله في عامة الناس فيكون عيبا ند وكذلك الزنا عيب في الجواري وليس بعيف في الغلمان غلا أن يكون مديما على ذلك وولد الزنا عيب في الجواري وليس بعيب في الغلمان ومنها ما يكون عيبا في بعض الأحوال دون البعض كالبول في الفراش فإنه لا يكون عيبا في الصغير الذي لا يأكل وحده ولا يلبس وحده وهو عيب في الذي يأكل وحده ويلبس وحده وكذا السرقة مروي ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسفرحمهما الله تعالى * اشترى عبدا قد كان أبق أو سرق أو بال في الفراش عند البائع في كبره ولم يبل عند المشتري قال أبو بكر بن سعيد البلخي رحمه الله تعالى له أن يرده وقال أبو بكر الإسكاف لا يرد ما لم يعد عند المشتري وهو الصحيح والعنة عيب وكذا الخصاء * ولو اشترى عبدا على أنه خصي فوجده فحلا لا يرد * ولو اشترى على أنه فحل فذا هو خصي كان له أن يرد والإدرة عيب في الغلام لأنه لا يسرع في المشي ولا يقدر على القتال راكبا * والعفل في النساء عيب وهو ورم في الفرج بمنع الجماع وقيل هي التي يكون مسلكها واحدا * وعدم الختان في الغلام والحيض في الجارية إذا كانا جليبين لا يكون عيبا وإن كانا مولدين صغيرين فكذلك وإن كانا كبيرين فهو عيب وهذا عندهم أما عندنا فعدم الحيض في الجواري لا يكون عيبا * ولو اشترى جارية على أنها بكر ثم قال هي ثيب فإن القاضي يريها النساء إن قلن هي بكر كان القول قول البائع ولا يمين عليه وإن قلن هي بثيب كان القول قول البائع مع يمينه * وإن وطئها المشتري فعلم بالوطء فإن زابلها كما علم أنها ليس ببكر بلا لبث وإلا لزمه الجارية هكذا ذكر الشيخ أبو القاسم رحمه الله تعالى وعن أبي يوسفرحمه الله تعالى أنه يردها بشهادة النساء * والنكاح عيب في <196> العبد والجارية وكذا لو كنت الجارية في العدة عن طلاق رجعي وإن كنت عن طلاق بائن فليس بعيب والإحرام ليس بعيب في الجارية وكذا لو كنت الجارية محرمة الوطء على المشتري برضاع أو صهرية لا يكون عيبا * ولو اشترى جارية وقبضها ثم ادعى أن لها زوجا وأراد أن يردها فقال البائع كن لها زوج عندي أبانها أو مات عنها قبل البيع كان القول قول البائع ولا يرد عليه * ولو أقام المشتري البينة على قيام النكاح للحال لا تقبل بينته ولو أقام البينة على إقرار البائع بذلك قبلت بينته * ولو قال البائع كان زوجها عندي فلأن أبانها قبل البيع والمشتري ينكر الطلاق كان القول قول البائع فإن حضر المقر له بالنكاح وأنكر الطلاق كان للمشتري أن يردها * ولو قال البائع كان له للمشتري أن يردها * ولو قال البائع كان لها زوج عندي يوم البيع فأبانها أو مات عنها قبل القبض أو بعده والمشتري ينكر الطلاق كان للمشتري أن يرد الجارية * ولو كان لها زوج عند المشتري فقال البائع كان زوجها عندي غير هذا الرجل أبانها أو مات عنها قبل البيع كان القول قول البائع * رجل اشترى حنطة فوجدها رديئة لا يردها لأن الرداءة ليست بعيب وإن وجدها مسوسة أو عفنة كان له أن يردها * وكذا لو اشترى إناء فضة فوجدها رديئة من غير غش لا يرده * ولو اشترى جارية فوجدها قبيحة أو سوداء الوجه لا يردها ولو وجدها محرقة الوجه لا يستبين لها قبح ولا جمال كان له أن يردها * ولو اشترى جارية قد كانت ولدت عند البائع أو عند غيره ولم يعلم به المشتري ثم علم كان له أن يردها في إحدى الروايتين وعليه الفتوى وفي رواية أخرى لا يجعل نفس الولادة عيبا فلا يرد إذا لم توجب الولادة نقصانا ظاهرا فيها * ولو اشترى جارية وقبضها ثم قال إنها لا تحيض قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا تسمع دعوى المشتري إلا أن يدعي ارتفاع الحيض بالحبل أو بسبب الداء فإن ادعى بسبب الحبل يسمع دعواه ويريها القاضي النساء إن قلن هي حبلى يحلف البائع إن ذلك لم يكن عنده وإن قلن ليست بحبلى فلا يمين على البائع وهو نظير ما ذكرناه في الثيابة وفي دعوى الحبل يرجع إلى النساء وفي معرفة داء باطنها يرجع إلى الأطباء ثم في الداء يرد بشهادة رجلين إذا شهدا أنه قديم * وفيا لا ينظر إليه الرجال <197> كالقرن والرتق ونحوه اختلفت فيه الروايات وآخر ما روي عن محمد رمه الله تعالى أنه إن كان ذلك قبل

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٩٧