كان له أن يرد وإن كان التراب فاحشا كان الخيار للمشتري إن شاء أخذ الحنطة بقسطها من الثمن وإن شاء رد الحنطة ويأخذ كل الثمن كما لو اشترى حنطة على أنها عشرة أقفزة فوجدها تسعة كان له الخيار على هذا الوجه وعن أبي يوسفرحمه الله إذا أراد أن يميز التراب فيرد التراب ويسك الحنطة بقسطها من الثمن ليس له ذلك لأن الحنطة لا تخلو عن قليل تراب هذا إذا علم المشتري بذلك قبل التمييز فإن كان المشتري ميز التراب من الحنطة فوجد التراب فاحشا يعد ذلك عيبا عند الناس إن أمكنه بأن يخلط التراب بالحنطة ويردها بذلك الكيل على البائع من غير نقصان يرد الكل على البائع ويسترد الثمن لأنه ردها كما قبض وإن كان بعد الخلط لا يمكنه الرد بذلك الكيل لأنتقاصها بالتذرية لا يرد لأنه لا يمكنه الرد كما قبض لكن يمسك من الثمن بحصة نقصان الحنطة إلا أن يرضى البائع أن يأخذها ناقصة فيكون له ذلك وكذلك كل ما لا يخلو عن التراب فهو مثل الحنطة على التفصيل الذي ذكرنا * ولو اشترى مسكا فوجد فيه رصاصا كان له أن يميز الرصاص ويرده على البائع بحصته * جعل أبو يوسف رحمه الله تعالى لجنس هذه المسائل أصلا فقال كل ما يسامح في قليلة لا يميز كثيره وكل ما لا يسامح في قليله كان له أن يميز كثيره والرصاص في المسك لا يسامح في قليله فيميز كثيره ويسامح في قليل التراب فلا يميز كثيره وعامة المشايخ أخذوا بهذه الرواية * ولو اشترى نحاس نقرة فخرج منها حجر مثل ما يخرج من النحاس كان له أن يرد الحجر ويمسك من الثمن بحساب ذلك إلا أن يشاء البائع <200> أن يأخذها كذلك ويرد الثمن لأن في قليل الحجر لا يسامح في النحاس فكان له أن يميز الحجر كالرصاص في المسك * رجلأن تبايعا بعيرا ببعير وتقابضا فوج أحدهما بالبعير الذي اشتراه عيبا فمات عند والبعير الآخر مرض عند الذي اشتراه قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى يخير الذي وجد بالبعير الذي اشتراه عيبا إن شاء رجع بحصة العيب من البعير الآخر وإن شاء رجع بحصة العيب من قيمة البعير الآخر صحيحا غير مريض وإنما يخير لمرض البعير الآخر * رجل اشترى جارية فظهر أنها كانت مخضوبة الرأس قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى إن ظهر بها شمط كان له أن يردها وإن ظهر بها شقرة لم يرد إلا أن يكون سواد الشعر شرطا في البيع * والصهوبة وهي لون بين الصفرة والحمرة تعد عيبا في التركية والهندية في الرومية والصقالية لأن عامة شعور أهل الروم تكون كذلك * ولو اشترى عبدا أمرد فجده محلوق اللحية أو منتوف اللحية كان له أن يرد إن ظهر ذلك في مدة بعد الشراء يعلم أنه كان عند البائع * رجل اشترى خبزا بدرهم فوجد خبزا واحدا محترقا فرده على البائع فدفع البائع إليه خبزا آخر جزافا من غير وزن قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى لا يجوز ذلك ما لم يوزن لأن القدر مما يخل تحت الوزن فمقدار خمسة أساتير أو عشرة أساتير له حجر على حدة فلا يجوز إلا بالوزن وإن كانت أقل من ذلك مما ليس له حجر معلوم على حجة فلا باس به * رجل اشترى ثوبا لنفسه ثم قطعه قميصا ونوى عند القطع لابنه الصغير ثم وجد به عيبا لا يرد ولا يرجع عليه بالنقصان ولو نوى عند القطع لابنه البالغ كان له أن يرجع بالنقصان لأن الهبة لا تتم في البالغ بدون القبض رجل اشترى حزمة بقل فوجد في جوفها حشيشا قالوا إن كان هذا الحشيش في هذا البقل يعد عيبا عند الناس خير المشتري إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رد وهو بمنزلة الزب
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي