شاء رداه لأنه إذا لم يعلم بذلك ظن أن خراجها أقل ولا يكون في هذا شرط بعض الخراج على البائع وأما إذا باعها على أن خراجها أربعة وخراجها ثلاثة دراهم والمشتري يعلم أن خراجها ثلاثة دراهم فسد البيع لأنه شرط أن يكون على المشتري خراج أرض أخرى للبائع من حيث المعنى فيفسد البيع وإن لم يكن المشتري عالما بذلك جاز البيع ولا يخير المشتري * ولو باع أرضا ولم يذكر الخراج ولم يجعله شرطا في البيع جاز البيع ثم ينظر عن كان خراجها أكثر مثل ما يعد ذلك عيبا في الناس يخير المشتري بسبب العيب وإن لم يكن كذلك فلا خيار له * رجل باع أرضا على أنها غير خراجية وهي خراجية فسد البيع على قياس ما تقدم ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن علم المشتري أنها أرض خراج فسد البيع وإن لم يكن عالما بذلك جاز البيع ويخير * باع حانوتا على أن غلته عشرون درهما فإذا هي خمسة عشر إن أراد بذلك أن غلتها فيما مضى كانت عشرين جاز البيع لأن ما مضى لا يعتبر وإن أراد بذلك أن غلتها فيما يستقبل عشرون فسد البيع لأن الشرط موهوم فيفسد كما لو باع حيوانا على أنها كل يوم تحلب كذا وإن لم يبين مراده فسد البيع لأن الناس يريدون بهذه الغلة فيما يستقبل * اشترى أرضا على أن البائع يتحمل خراجها فقبضها المشتري فأخذها الشفيع بالشفعة على ظن أن البيع بهذا الشرط جائز ثم ظهر أنه كان فاسدا قال القاضي الإمام أبو على النسفي رحمه الله تعالى البيع بهذا الشرط فاسد وفي البيع الفاسد لا يثبت للشفيع حق الشفعة ما لم يبطل حق البائع في الاسترداد فإن كان الشفيع أخذه بتراضيهما كان ذلك بيعا مبتدأ وإن شرطا في الأخذ بالشفعة أن يتحمل البائع خراجها كان للشفيع أن يرد وإلا فلا * اشترى قلنسوة على أن حشوها قطن ففتقها المشتري فوجد الحشو صوفا اختلفوا فيه بعضهم يفسد البيع <162> فيدها المشتري ويرد معها نقصان الفتق وقال بعضهم يجوز البيع ويرجع بالنقصان لأن الحشو تبع وتغير التبع لا يفسد البيع وهذا أصح * اشترى جوزا على أنه فاسد لا يجوز اليع إلا أن يكون كثيرا يشتري مثله للحطب * باع زرعا وهو يفسد على أن يرسل المشتري فيها دوابه جاز استحسانا وعليه الفتوى وفي القياس يفسد وبه أخذ بعض المشايخ * باع عبدا على أن يبيعه من فلان كان فاسدا وإن باع على أن يبيعه جاز * اشترى أرضا ثم امتنع عن إيفاء الثمن وقال اشتريتها على أنها جر يبان فإذا هي أنقص وقال البائع بعتك كما هي وما شرطت لك شيئا كان القول قول البائع في إنكار الشرط مع يمينه * باع حمارا وقال بأن شرط مى فروشم كه غارتي است كان للمشتري أن يرد وكذا لو قال أبيعك على أن لا ترجع علي بالثمن عند الاستحقاق كان البيع فاسدا لأنه شرط ما يخالف مقتضى العقد وهو سلامة المبيع للمشتري وسلامة الثمن للبائع * رجل باع جارية وقال أبيعك هذه الجارية على أنك إن بعتها بربح كان الربح بيننا نصفين كان البيع فاسدا * اشترى ديكا فوجده يصيح في غير الوقت كان له أن يرده لأن ذلك يعد عيبا عن الناس * اشترى بعيرا على أنه لا يصيح فوجده يصيح كان له أن يرد وهذا الجواب ظاهر فيما إذا كان يصيح زيادة على المعتاد بحيث بعد ذلك عيبا عن الناس * ذمي اشترى أرضا من مسلم على أن يتخذه بيعة جاز البيع ويبطل الشرط ويكره للمسلم أن يبيعه بهذا الشرط وكذلك بيع العصير على أن يتخذه خمرا لأن هذا شرط لا يخرجها عن ملك المشتري وليس ههنا أحد يطالب بتحصيل الشرط فيجوز البيع كما لو قال أبيعك أرضا على أن تتخذه منزلا أو باع طعاما على أن يأكله المشتري ولو باع دارا على أن يتخذها مسجدا للمسلمين فسد البيع وكذا لو باع على أن يتصدق به على الفقراء لأن المسجد يخرج عن ملكه إلى الله تعالى * وكذا لو باع بشرط أن يجعلها سقاية أو مقبرة للمسلمين فسد البيع ولو باع بشرط أن لا يهدمها أو بشرط أن يهدمها جاز البيع * رجل قال لغيره بع عبدك من فلان على أن أجعل لك مائة درهم جعلا على ذلك فباعه من ذلك الرجل بألف درهم ولم يذكر <163> الشرط في البيع جاز البيع ولا يلزمه الجعل وإن كان أعطاه كان له أن يرجع فيه وكذا لو قال بع عبدك من فلان على أن أهب لك مائة درهم * رجل له على رجل دينار فاشترى منه ثوبا بدينار على أن لا يجعله قصاصا بما عله كان البيع فاسدا * اشترى جارية على أن يكسوها الخز أو على أن لا يضربها أو على أن لا يؤذيها فسد البيع * رجل قال لرجل بعتك عبد بألف درهم على أن تعطيني عبدك هذا أو قال على أن تجعل لي عبدك هذا فسد البيع لأنه شرط الهبة في البيع * ولو قال بعتك عبدي هذا بألف درهم على أن تعطيني عبدك هذا زيادة جاز ويكون ذلك زيادة في الثمن * اشترى بازيا على أنه صيود أو كلبا على أنه معلم صيود لا يجوز البيع لأنه عسى أن لا يصيد وإن كان صيودا * قال له بعتك هذا العبد على أن تبيعه وتعطيني ثمنه كان فاسدا * ولو قال أبيعك هذا بثلثمائة درهم وعلى أن يخدمني سنة أو قال
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي