فيبطل البيع كما لو اشترى ثوبا على أنه هروي فإذا هو مروي ولو باع ثوبا على أنه خز فإذا هو لحمته خز وسداه قطن جاز البيع لأن السدي تبع للحمة * ولو اشترى جرابا على أن فيه عشرين ثوبا كل ثوب كذا فوجده أكثر <159> لا يسلك الزيادة للمشتري فإن غاب البائع قالوا يعزل المشتري من ذلك ثوبا ويستعمل الباقي وهذا استحسان أخذ به محمد رحمه الله تعالى نظرا للمشتري * اشترى سويقا على أن البائع لته بمن من السمن وتقابضا والمشتري ينظر إليه فظهر أنه بنصف من جاز البيع ولا خيار للمشتري لأن هذا مما يعرف بالعيان فإذا عاينة انتفى الغرر وهو كما لو اشترى صابونا على أنه متخذ من كذا جرة من الدهن ثم ظهر أنه اتخذ من أقل من ذلك والمشتري كان ينظر إلى الصابون وقت الشراء وكذا لو اشترى قميصا على أنه اتخذ من عشرة أذرع وهو ينظر إليه فإذا هو من تسعة جاز البيع ولا خيار للمشتري لما قلنا ولو باع من آخرابر يسما فوزنه البائع على المشتري فذهب به المشتري ثم جاء بعد مدة وقال وجدته ناقصا إن كان يعلم أنه انتقص من الهواء لا شيء على البائع وكذا لو كان النقصان بما يجري بين الوزنين وإن لم يكن النقصان من الهواء ولا يجري بين الوزنين فإن لم يكن المشتري أقر أنه قبض كذا منافله أن يمنع حصة النقصان من الثمن إن كان لم ينقده الثمن وإن كان نقده رجع عليه بذلك القدر وإن كان المشتري أقر أنه قبض كذا منا ثم قال وجدته أقل من ذلك فليس له أن يمنع من البائع شيئا من الثمن ولا يسترده * رجل باع حبا من طعام ثم ظهر النصف تبنا فإنه يأخذ بنصف الثمن لأن الحب مم يقدر به الحنطة فكان بائعا حنطة مقدرة فإذا لم يجد البعض رجع بحصته من الثمن وهذا بخلاف ما لو اشترى بئرا من حنطة على أنه عشرة أذرع فوجده أقل يخير المشتري عن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك وكذا لو اشترى حنطة مجموعة في بيت فوجده تحته دكانا فإنه يخير كما يخير في البئر لأن البيت والبئر مما لا يقدر به الحنطة فكان الداخل في البيع ما كان موجودا وإنما يخير لمكان القدر * اشترى سمكة على أنها عشرة أرطال فوزنها البائع على المشتري ثم وجد المشتري في بطنها حجرا يزن ثلاثة أرطال قالوا يخير المشتري إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك ويكون نقصان الوزن فيه بمنزلة العيب فيخير كما لو اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع فإذا هو تسعة خير المشتري إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك فإن كان المشتري شواها قبل أن يعلم بذلك <160> تقوم السمكة عشرة أرطال وتقوم سبعة أرطال فيرجع بحصة النقصان من الثمن * ولو اشترى نقرة على أنها زخم دار خالصة فقبضها وكسرها فلم يكن كذلك كان له أن يردها لأن فوات الشرط بمنزلة العيب ولو اشترى كتابا على أنه كتاب النكاح من تأليف محمد رحمه الله تعالى فإذا هو كتاب الطلاق أو كتاب الطب أو كتاب الطب أو كتاب النكاح لا من تأليف محمد رحمه الله تعالى بل من تأليف مالك أو الحسن بن زياد قالوا يجوز البيع لأن الكتاب هو السواد على البياض وذلك جنس واحد وإنما يختلف أنواعه واختلاف النوع لا يمنع الجواز * ولو اشترى شاة على أنها نعجة فإذا هو معز جاز البيع ويخير المشتري لأنهما جنس واحد ولهذا يكمل نصاب أحدهما بالآخر في الزكاة * ولو اشترى بعيرا على أنه خراسي فلم يجده خراسيا كان له أن يرده كما لو اشترى عبدا على أنه خباز أو كاتب فوجده غير خباز * ولو اشترى بذر الفليق على أنه مروزي والمشتري لا يعرف ذلك فلما خرج الدود ظهر أنه غير مروزي وبين المروزي وغير المروزي تفاوت فاحش كان على البائع رد الثمن إن كان قبض من المشتري وعلى المشتري رد مثل ما قبض وهو كما لو اشترى بذر البطيخ فزرعه فوجده بذر القثاء كان على البائع رد الثمن وعلى المشتري رد مثل ما قبض * ولو اشترى أرض خراج على أن خراجها على البائع أبدا إن شرط جميع الخراج على البائع فسد البيع كما لو باع شيئا على أن يقضي المشتري دين البائع وإن شرط بعض الخراج على البائع فإن كان ما شرط على البائع شيئا من خراج خذه الأرض فكذلك الجواب وإن كان الذي شرط على البائع زيادة على خراج الأصل جاز البيع كما لو باع وشرط على المشتري أن يتحمل الظلم * ولو اشترى أرضا على أن خراجها ثلاثة دراهم فظهر أن خراجها أربعة دراهم فهو على وجهين أحدهما أن تظهر الزيادة على ما شرط والثاني إن باع على أن خراجها أربعة فإذا هو ثلاثة تكلموا في ذلك قال بعضهم يفسد العقد في الوجهين جميع سواء ظهر خراجها أقل مما شرط أو أكثر من غير تفضيل وقال بعضهم إن ظهر أقل مما شرط لا يفسد به العقد وإن ظهر أكثر مما شرط يفسد العقد إذا لم يكن لتلك الأرض طاقة لذلك الخراج <161> * وقال بعضهم إن كان خراجها أكثر مما شرط فإن كان المشتري يعلم بذلك فسد البيع كما لو شرط أن يكون بعض الخراج على البائع وذلك مفسد للبيع وإن لم يكن المشتري عالما بذلك جاز البيع وللمشتري الخيار إن شاء أمسكها بخرجها وإن
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي