تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان البائع وطئها لزم البيع ولا يكون للمشتري أن يردها * ولو باع جارية على أنها ما ولدت فظهر أنها كانت ولدت كان له أن يردها * باع عبدا على أن يسلمه البائع إلى المشتري قبل نقد الثمن كان فاسدا واختلفوا في العلة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لأن العقد لا يوجب تسليم المبيع قبل نقد الثمن إذا لم يكن الثمن مؤجلا فإذا شرط ما لا يقتضيه البيع فسد البيع وقال محمد رحمه الله تعالى إنما لا يجوز البيع لأنه تضمن أجلا مجهولا حتى لو سمى الوقت الذي يسلم فيه المبيع جاز * رجل باع شيئا وقال بعت منك بكذا على أن أحط من ثمنه كذا جاز البيع ولو قال على أن أهب لك من ثمنه <157> كذا لا يجوز لأن الحط يلتحق بأصل العقد فيبقى العقد بما وراء المحطوط ولا كذلك الهبة ولو قال بعت منك بكذا على أن حططت عنك كذا أو على أن وهبت لك كذا جاز البيع لأن الهبة قبل الوجوب حط وفي الوجه الأول شرط الهبة بعد الوجوب * باع عبدا على أن يؤدي إليه الثمن في بلد آخر فسد البيع لأنه شرط أجلا مجهولا هذا إذا كان الثمن حالا فإن باع بألف إلى شهر على أن يؤدي الثمن إليه في بلد آخر جاز البيع بألف إلى شهر ويبطل شرط الإيفاء في بلد آخر لأنه باع بألف إلى أجل معلوم وإنما ذكر الإيفاء في بلد آخر لتعيين مكان الإيفاء وتعيين مكان الإيفاء لما لا حمل له ولا مؤنة لا يصح وإن كان شيئا له حمل ومؤنة يصح تعيين مكان الإيفاء ويجوز البيع أيضا * رجل اشترى شيئا على أن يحمله البائع إلى منزل المشتري قالوا إن قال ذلك بالعربية لا يجوز البيع وإن قال بالفارسية جاز لأن في العربية يفرق بين الحمل والإيفاء وفي الفارسية لا يفرق ويكون شرط الحمل بمنزلة شرط الإيفاء * اشترى حطبا في قرية شراء صحيحا وقال موصولا بالبيع واحمله إلى منزلي جاز البيع لأن هذه مشورة وليس بشرط إن شاء حمل وإن شاء لم يحمل * باع خفا به خرف على أن يخرزه البائع جاز كما لو اشترى نعلا على أن يحذوه البائع كذا لو اشترى من خلقاني ثوبا وبه خرق على أن يخيطه البائع ويجعل عليه الرقعة جاز ولو اشترى كرباسا على أن يقطعه البائع قميصا ويخيطه لا يجوز لأنه لا يعرف فيه بخلاف ما تقدم * رجل باع أرضا على أن المشتري إن أحدث فيها حدثا ثم استحقها إنسان كان البائع ضامنا لم أحدثه المشتري كان البيع فاسدا لأن المشتري إنما يرجع على البائع عند الاستحقاق بما أحدثه المشتري إذا كان الحدث زيادة كالبناء والغرس والزروع ونحو ذلك أما إذا كان نقصانا كالحفر ونحوه لا يرجع به على البائع فإذا شرط الرجوع مطلقا كان فاسدا * رجل اشترى من رجل سكنى كان للبائع في حانوت رجل آخر مركبا يمكنه نزعه من غير ضرر وقد أخبره البائع أن أجرة الحانوت ستة دراهم ثم ظهر أن الأجرة كانت عشرة دراهم لزم البيع ولصاحب الحانوت أن يكلف المشتري برفع السكنى من الحانوت لأنه شاغل ملكه وإن كان المشتري <158> يتضرر بذلك * رجل باع دارا وشرط الفناء في بيع الدار فسد الببيع لأن البائع لا يملك الفناء فلا يملك المشتري * باع أرضا على أن فيها كذا كذا نخلة فوجدها المشتري ناقة جاز البيع ويخير المشتري إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك لأن الشجر يدخل في بيع الأرض تبعا فلا يكون له قسط من الثمن وكذا لو باع دارا على أن فيها كذا كذا بيتا فوجدها المشتري ناقصة جاز البيه ويخير المشتري على هذا الوجه ولو باع أرضا على أن فيها كذا كذا نخلة عليها ثمارها فباع الكل بثمارها وكان فيها نخلة غير مثمرة فسد البيع لأن الثمر له قسط من الثمن فإن كانت الواحدة غير مثمرة لم يدخل المعدوم في البيع وصارت حصة الباقي مجهولة فيكون هذا ابتداء العقد في الباقي بثمن مجهول فيفسد البيع كما لو باع شاة مذبوحة فإذا رجلها من الفخذ مقطوعة فسد البيع لأن الفخذ له قسط من الثمن فإذا لم تجب حصة الفخذ من الثمن صار ثمن الباقي مجهولا فيفسد البيع * باع ثوبا على أنه مصبوغ بالعصفر فإذا هو أبيض جاز البيع ويخير المشتري كما لو باع دارا على أن فيها بناء فإذا لا بناء فيها جاز البيع ويخير المشتري بخلاف ما لو اشترى ثوبا على أنه أبيض فإذا هو مصبوغ بالعصفر كان فاسدا لأن الصبغ لم يدخل في البيع فلا يسلمه البائع مع الصبغ فيقعان في المنازعة فيفسد البيع كما لو باع دارا على أن لا بناء فيها فإذا فيها بناء يفسد البيع لأنه يفضي إلى المنازعة لما قلنا وكذلك لو باع ثوبا على أنه مصبوغ بالعصفر فإذا هو مصبوغ بالزعفران فسد البيع * إذا اشترى كرباسا على أن سداه ألف فإذا هو ألف ومائة سلم الثوب للمشتري لأن هذا زيادة وصف بمنزلة زيادة الذرعان ولو اشترى على أنه سداسي فإذا هو خماسي خير المشتري إن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك لأن هذا اختلاف نوع لا اختلاف جنس فلا يفسد البيع وإنما يخير لأنه وجد دون ما شرط ولو اشترى ثوبا على أنه وداري فإذا هو زندنجي بطل البيع لأن الجنس مختلف

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٧٨