تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*رجل باع عبدا على أن لا يبيعه المشتري أو لا يهبه أولا يتصدق به كان فاسدا وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى جاز البيع وتفسد الشروط وقال ابن شبرمة رحمه الله تعالى يجوز البيع والشرط * ولو باع عبدا بشرط أن يعتقه لا يجوز عندنا فإن اشترى على هذا الشرط وأعتقه ينقلب البيع جاز وفي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى عليه ثمنه * ولو باع ثوبا على أن لا يزيله عن ملكه ببيع أو هبة أو نحوه جاز البيع ويبطل الشرط * ولو باع عبدا على أن يبيعه من فلان كان فاسدا * وإن اشترى جارية على أن يطأها أو لا يطأها قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يفسد البيع فيهما وقال محمد رحمه الله تعالى جاز البيع وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن باع بشرط الوطء جاز وإن باع بشرط ترك الوطء لا يجوز * وإن باع عبدا <155> على أن يطعمه المشتري جاز وإن باع على أن يطعمه خبيصا أو لحما كان فاسدا * ولو باع جارية على أن يستولدها المشتري أو باع عبدا على أن يدبره كان فاسدا وكذا لو باع شيئا على أن يهب له المشتري أو يتصدق عليه أو يبيع منه شيئا أو يقرضه كان فاسدا * ولو باع على أن يقرض فلانا الأجنبي كان جائزا * ولو باع على أن يعطيه المشتري بالثمن رهنا فإن كان الرهن مجهولا كان فاسدا وإن كان معلوما وأعطاه الرهن في المجلس جاز استحسانا * ولو باع على أن يعطيه بالثمن كفيلا فإن كان الكفيل غائبا عن المجلس وكفل حين علم أو لم يكفل كان فاسدا وإن كان الكفيل حاضرا في المجلس أو كان غائبا عن المجلس وحضر قبل الافتراق وكفل جاز استحسانا * ولو باع على أن يحيل البائع أحدا بالثمن على المشتري فسد البيع قياسا واستحسانا ولو باع على أن يحيل المشتري البائع على غيره بالثمن فسد قياسا وجاز استحسانا * رجل باع لؤلؤة على أنها تزن مثقالا فوجدها أكثر سلمت للمشتري لأن الوزن فيما يضره التبعيض وصف وهو بمنزلة الذرعان في الثوب فسلم الزيادة للمشتري كما لو باع ثوبا على أنه عشرة أذرع فوجده أكثر * ولو باع شاة على أنها حامل فسد البيع لأن الولد زيادة مرغوبة وإنها موهومة لا يدري وجودها فلا يجوز * رجل باع عبدا على أنه خباز أو كاتب جاز البيع لأنه شرط وصفا مرغوبا يعرف وجوده * ولو باع جارية على أنه بريء من الحبل جاز ولو باع على أنها حامل تكلموا فيه قال الفقيه أبو جعفر إن كان الشرط من قبل البائع جاز لأنه براءة عن العيب وإن كان الشرط من قبل المشتري لا يجوز لأن الشرط إذا كان من قبل المشتري كانت الزيادة مقصودة وإنما هي موهومة فيفسد البيع كما لو شرط الحبل في البهائم وهكذا روى هشام عن محمد رحمهما الله تعالى أنه قال البيع جائز إلا أن يظهر للمشتري أنه يحتاج إلى الظئر وهذا إشارة إلى ما قال أبو جعفر رحمه الله تعالى وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه إذا اشترى جارية على أنها حامل فإذا هي ليست بحامل كان البيع لازما وليس للمشتري أن يردها ووجهه ما قلنا أن الحبل في الجواري عيب عند الناس فكان شرط الحبل بمنزلة البراءة عن العيب فيجوز البيع في الصحيح من الجواب حتى لو كان في بلد يرغبون في <156> شراء الجواري لأجل الأولاد كان فاسدا * ولو اشترى جارية على أنها مغنية جاز البيع لأن ما شرط غيب في الجواري * روى أن رجلا جاء إلى محمد رحمه الله تعالى بجارية وقال إني اشتريتها على أنها تغني كذا كذا لونا فإذا هي لا تغني شيئا قال محمد رحمه الله تعالى فإن البيع قد لزمك إنما أخبرك عن عيب بها ولهذا لو استهلك على رجل جارية مغنية يضمن قيمتها مغنية * ولو باع جارية على أنها ذات لبن قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يجوز البيع * وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يجوز البيع لأنه شرط الصناعة فيجوز كما لو اشترى عبدا على أنه خباز أو كاتب وأكثر المشايخ على هذا * ولو اشترى جارية للظؤرة على أنها حامل لم يجز البيع لما قلنا * رجل باع دارا على أن يسكنها البائع شهرا أو دابة على أن يركبها البائع يوما كان فاسدا * ولو اشترى شاة أو بقرة على أنها تحلب كذا فسد البيع وإن اشتراها على أنها حلوب روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه جائز وهكذا ذكر الطحاوي وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وروى ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى أنه لا يجوز البيع وهكذا ذكر الكرخي وإليه مال الشيخ الإمام محمد بن الفضل رحمه الله تعالى * ولو اشترى فرسا على أنه هملاج جاز البيع لأن الهملاج لا يصير غير هملاج فيجوز كما لو اشترى عبدا على أنه خباز أو كاتب * باع حيوانا واستثنى ما في بطنها فسد البيع لأن الجنين لا يجوز إفراده بالعقد فلا يصح استثناؤه * ولو اشترى جارية ثيبا على أن البائع لم يكن وطئها فإذا

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٧٧