متقوما وإن لم يجد فيه شيئا من ذلك لا يجوز لأن التراب غير مقصود وإنما المقصود ما فيه من الذهب والفضة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ينبغي للصائغ أن يأكل ثمن التراب الذي باعه لأن ما فيه مال الناس إلا أن يكون الصائغ قد زاد للناس في متاعهم بقدر ما سقط منه في التراب وكذا الدهان وبقي من الدهن شيء في الأوعية * راع طينا يأكله الناس إن كان ينتفع به في غير الأكل جاز بيعه وإن كان لا ينتفع به سوى الأكل يكره عند البعض * ولا يجوز بيع لحم ما لا يؤكل لحمه ولا بيع جلده إن كانت ميتة وإن كانت مذبوحة فباع لحمه أو جلده جاز لأنه يطهر بالذكاة حتى لو وقع في الماء القليل لا يفسده وتجوز الصلاة معه هو المختار ويباح الانتفاع به بأن يأكل سنوى أو ما أشبه ذلك إلا الخنزير فإنه لا يجوز بيع لحمه ولا بيع شعره ولا الانتفاع بلحمه وإن كان مذبوحا * وفي بعض الروايات أنه لا يجوز بيع لحم السباع والكلب وذلك محمول على أنه إذا لم يكن مذبوحا أو ذلك قول بعض المشايخ * ولا بأس ببيع عظم الفيل وعظم كل شيء إلا عظم الآدمي والخنزير فإنه لا يجوز بيعه * رجل اشترى من رجل دجاجة تساوي عشر بيضات بخمس بيضات بعينها فلم يقبض <154> الدجاجة حتى باضت عند البائع خمس بيضات فإن المشتري يدفع الثمن ويأخذ الدجاجة مع البيضات الحادثة ولا يتصدق بشيء لأنه لو اشترى دجاجة وخمس بيضات بعينها جاز البيع كما لو باع بيضة ببيضتين وإن كان المشتري اشترى الدجاجة بخمس بيضات بغير عينها فإن المشتري يتصدق بالفضل على ما قلنا وإن كان البائع استهلك البيضات الحادثة فإن المشتري يأخذ الدجاجة بثلاث بيضات وثلث بيضة لأنه لما باضت خمس بيضات واستهلك البائع البيضات الحادثة وصارت البيضات بالاستهلاك فإذا كانت قيمة الدجاجة عشر بيضات يقسم الثمن على الدجاجة والبيضات المستهلكة أثلاثا فيكون ثلاثي الثمن وذلك ثلاث بيضات وثلث بيضة ثمن الدجاجة والباقي ثمن البيضات فتسقط حصة البيضات من الثمن ولا فرق في هذا بين ما إذا كان ثمن الدجاجة خمس بيضات بعينها أو بغير عينها * رجل اشترى طعاما بإناء لا يعرف قدره قالوا لا يجوز بيعه لأنه ليس بمكايلة ولا بمجازفة * ولا يجوز بيع مسيل المال وهبته ولا بيع الطريق بدون الأرض وكذلك بيع الشرب وقال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى بيع الشرب جائز * ولا يجوز بيع الدهن في السمسم ولا بيع العصير في العنب.
﴿ فصل في الشروط المفسدة ﴾