تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كان اللؤلؤة في الصدف كانت للمشتري لأن الصدف يكون غذاء للسمك وكل ما كان غذاء للحيوان يكون للمشتري وإن لم تكن اللؤلؤة في الصدف فإنها تكون للبائع وتكون في يده بمنزلة اللقطة ولو اشترى دجاجة فوجد في بطنها لؤلؤة كانت للبائع وترد عليه * رجل باع دارا على أن للبائع فيها طريقا من هذا الموضع إلى باب الدار يكون فاسدا وكذا لو شرط الطريق لأجنبي وبين موضعه وطوله وعرضه كان فاسدا * ولو قال أبيعك هذه الدار إلا طريقا منها من هذا الموضع إلى باب الدار ووصف الطول والعرض جاز البيع شرط الطريق لنفسه أو لغيره لأن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا فيكون جميع الثمن بمقابلة الغير المستثنى فلا يفسد البيع أما في الأول جعل الثمن مقابلا بجميع الدار فإذا شرط منها طريقا لنفسه أو للأجنبي تسقط حصة الطريق من الثمن وأنه مجهول فيصير الباقي مجهولا ألا ترى أنه لو قال لغيره بعتك عبدي هذا بألف درهم على أن لي ربعه كان للمشتري ثلاثة أرباع العبد بثلاثة أرباع الثمن ولو قال بعتك هذا العبد بألف درهم إلا ربعه كان للمشتري ثلاثة أرباع العبد بجميع الثمن وكذا لو قال أبيعك داري هذه بعشرة آلاف درهم على أن لي هذا البيت بعينه لا يصح ولو قال إلا هذا البيت جاز البيع بجميع الثمن فيما سوى البيت * ولو قال أبيعك هذه الجارية بمائة دينار على أن لي عشرها كان للمشتري تسعة أعشارها بتسعة أعشار الثمن ولو قال إلا عشرها كان للمشتري تسعة أعشارها بجميع الثمن ولو قال بعتك داري هذه الخارجة على أن تجعل لي طريقا إلى داري هذه الداخلة لا يجوز ولو قال بعتك داري هذه الخارجة إلا طريقا على داري هذه الداخلة جاز وطريقه مقدار عرض باب الدار الخارجة ولو قال بعت منك هذه الدار إلا بناءها لا يدخل البناء <152> في البيع لأنه رجع عن الإيجاب قبل قبول المشتري فصح رجوعه ولو باع أرضا إلا هذه الشجرة بعينها بقرارها جاز البيع وللمشتري أن يمنع البائع عن تدلي أغصان الشجرة في ملكه لأن المستثنى مقدر غلظ الشجر دون الزرادة * اشترى أمة وفي بطنها ولد لغير البائع بالوصية فاجاز صاحب الولد بيع الجارية جاز ولا يكون لصاحب الجنين شيء من الثمن وإن لم يجز صاحب الجنين بيع الجارية لا يجوز بيعه لأن الولد ما دام مجنا يكون بمنزلة أجزاء الجارية فيصير كأنه باع الجارية واستثنى منها جزأ معينا ولو اجاز صاحب الولد بيع الجارية بعد ما ولدت الجارية إن ولدت عند المشتري لا يكون للولد قسط من الثمن لأنه ولد المبيع بعد القبض وإن ولدت عند البائع أخذ الولد قسطا من الثمن * رجلان اشتريا سيفاص محلى وتواضعا على أن يكون لأحدهما حلية وللآخر نصلة كان السيف المحلى بينهما والخاتم مع الفص كذلك * ولو اشتريا دارا على أن لأحدهما الأرض وللآخر البناء جاز كذلك * ولو اشتريا بعيرا وتواضعا على أن لأحدهما رأسه وجلده وقوائمه وللآخر بدنه تواضعا في ذلك ولم يذكر للبائع شيئا فالكل لصاحب البدن لأن البدن أصل وغيره بمنزلة التبع ولو تواضعا على ان لأحدهما رأسه وجلده وقوائمه وللآخر لحمه فهو بينهما نصفان لأن كل واحد من ذلك لا يحتمل الأفراد بالبيع وأحدهما ليس بأصل فكان الكل بينهما * إذا باع الرجل شيئا وامتنع من الإشهاد على البيع اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال محمد بين سلمة رحمه الله تعالى له ذلك ولا يجبر على الإشهاد وقال محمد بن الأزهر يشهد اثنين ثم الشاهدان يشهدان على شهادتهما وإن رفع الأمر إلى القاضي ورأى أن يأمره بالإشهاد له ذلك ولو امتنع البائع عن كتبه الصك لا يجبر عليه وإن كتب المشتري صكا وجاء بالعدول إلى البائع وكلفه أن يقر بالبيع ليس للبائع أن يمتنع فإن أبى أن يقرأ حضره مجلس القضاء فإن أقر بالبيع عند القاضي كتب القاضي له سجلا ويشهد عليه * رجل اصطاد سمكة ثم ألقاها في حظيرة وباعها إن أمكن أخذها من غير صيد جاز البيع وإلا فلا وإن باع طيرا له يطير في الهواء إن كان ذا جناح يعود إلى بيته ويقدر <153>على أخذه من غير تكلف جاز بيعه وإلا فلا * باع المغصوب من غير الغاصب إن كان الغاصب جاحدا يدعي أه له ولم يكن للمغصوب منه بينة لا يجوز بيعه وإن كان له بينة جاز بيعه * ولا يجوز بيع الآبق إلا إذا باعه ممن في يده واختلفت الروايات في بيع المرهون والمستأجر والصحيح أنه موقوف وليس للبائع أن يفسخ * رجل باع ذراعا من تراب هذه الأرض ليحفرها المشتري جاز وهي مسائل بيع الكر جار * رجل أمر رجلا ليحمل ترابا من منزله ويرميه فحمله المأمور وباعه جاز البيع للآمر ويكون الثمن للآمر لأنه لما رضي برميه كان أرضى ببيع وكذلك قشور الرمان والبطيخ * جبل فيه كبريت أو ملح فحمل رجل من ذلك شيئا أو حمل شيئا من أحجاره وباع إن كان الجبل مباحا جاز بيعه وكذلك الفستق والحطب لأنه ملكه بالإحراز فيملك بيعه * رجل اشترى تراب الصواغين بعرض إن وجد في التراب ذهبا أو فضة جاز بيعه لأنه باع مالا

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٧٥