البيع في القن وإن ظهر أن بعض الأرض كان مسجدا ذكر في المنتقى أن المسجد إن كان مسجد جماعة فسد البيع في الباقي وإن كان مسجد خاص لا يفسد قال ومسجد الجماعة مساجد جماعات المسلمين * وكذا لو كان المسجد في دار لو أغلق باب الدار يكون للمسجد أهل في الدار يصلون فيها بجماعة ولا يمنعون الناس عن الدخول والصلاة معهم فهو مسجد جماعة ولا يكون محلا للبيع خرابا كان أو عامرا ولو كان لو أغلق باب الدار لا يبقى للمسجد أهل في الدار فليس لهذا حكم <149> المسجد منعوا الناس عن الدخول أو لم يمنعوا وكذا لو باع قرية فيها مسجد قديم ولم يستبن المسجد فهو فاسد * وفي الفتاوى رجل باع كرما وفيه مسجد قديم ولم يستثن المسجد قالوا إن كان المسجد عامرا فسد البيع وإن كان خرابا لا يفسد لأن العلماء اختلفوا في المسجد الذي خرب ما حوله واستغنى الناس عن الصلاة فيه قال بعضهم يبقى مسجدا * وقال بعضهم يعود إلى ملك الباني أو إلى ملك وارثه ولا يبقى مسجدا وكان هذا المسجد بمنزلة المدبر * وعن غيرهم باع قرية ولم يستثن المقبرة والمسجد فسد البيع من غير تفصيل * رجل باع أرضا فأقر المشتري بعد ذلك أنها مسجد أو مقبرة أو أقر أنها طريق لعامة المسلمين فأنفذ القاضي عليه إقراره بمحضر من خاصمه فيه للعامة وسلم على الذي خاصمه ثم أراد المشتري أن يرجع بالثمن على بائعه فأقام بينه على ذلك ولم يحضر الذي خاصمه فيه للعامة ذكر في المنتقى أن فيه قياسا يقبل البينة كما لو اشترى عبدا ثم أقر أنه حر فأنفذ القاضي عليه إقراره ثم أقام البينة على ذلك بمحضر من خاصمه فيه للعامة فتكون البينة بينة من خاصمه فيه للعامة * رجل باع دارا أو أرضا ثم ادعى أنه باع ما هو وقف اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا تسمع دعواه كما لو باع شيئا ثم ادعى أنه لغيره وباعه بغير أمر صاحبه فإنه لا تسمع دعواه وما ذكر في المنتقى إذا أقر أن ما اشتراه مقبرة أو مسجد أو طريق للمسلمين وأنفذ القاضي إقراره عليه ثم أقام البينة على ذلك ليرجع بالثمن على بائعه قال لا يقبل إلا بمحضر من خاصمه فيه للعامة إشارة إلى هذا القول * رجل قال لغيره بعتك هذا البيت وما أغلق عليه بابه لم يكن للمشتري شيء من المتاع الذي كان في البيت وإنما يقع هذا على حقوق البيت وكذا لو قال بعتك هذا بما فيه من شيء فهذا والأول سواء <150> وإن قال بعتك هذا البيت على ما فيه من المتاع فهو جائز ويدخل فيه ما في البيت من المتاع * رجل اشترى دجاجة ببيضة ولم يقبض الدجاجة حتى باضت خمس بيضات قال إن كان اشتراها ببيضة بغير عينها فإنه يقسم البيضة التي هي ثمن على قيمة الدجاجة وعلى قيمة خمس بيضات معها فما أصاب الدجاجة من الثمن يأخذ الدجاجة بحصتها وما أصاب البيض يأخذ حصة ما يصيب البيض يعني يسلم له ذلك ويتصدق ببقية البيض وإن كان اشترى الدجاجة ببيضة بعينها والمسألة بحالها سلم له كل ذلك * وكذا لو اشترى نخلا بمد من رطب بغير عينه ولم يقبض النخل حتى حملت رطبا فإن الثمن يقسم على قيمة النخل والرطب الحادث يسلم له من الرطب الحادث قد ما يصيبه من الثمن ويتصدق بالزيادة * وإن كان اشترى النخل برطب بعينه فهو جائز ولا يتصدق بشيء * إذا كان الشجر بين اثنين فباع أحدهما نصيبه من أجنبي لا يجوز * وإن باع من الشريك جاز ولو كان بين ثلاثة فباع أحدهم نصيبه من أحد شريكيه لا يجوز وإن باع منهما جاز * ولا يجوز بيع القاضي مال اليتيم من نفسه ولا بيع ماله من اليتيم لأن بيع القاضي قضاء وأنه لا يصلح قاضيا في حق نفسه ولهذا لو زوج اليتيمة من نفسه لا يجوز * ولو كان القاضي اشترى مال اليتيم من الوصي أو باع ماله من اليتيم وقبل الوصي جاز وإن كان الوصي وصيا من جهة القاضي * ولا يجوز البيع والقسمة على الذي يجن ويفيق وعلى المبرسم والمغمى عليه إلا إذا كان العاقد وكيله في إفاقته لأن هذه العوارض بمنزلة النوم في حق الحكم * رجل باع مائة من من حليج هذا القطن لا يجوز * ولو كانت الحنطة في سنبلها فباعها جاز ولا يصح بيع النواة في التمر * ولو باع حب قطن بعينه جاز كذا اختاره الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى * ولو اشترى البذر الذي في جوف البطيخ لا يجوز وإن رضي صاحب البطيخ بأن يقطع البطيخ * ولو ذبح شاة فباع كرشها قبل السلخ جاز وكان على البائع إخراجه وتسليمه إلى المشتري وللمشتري خيار الرؤية * دجاجة ابتلعت لؤلؤة فباعها حية مع اللؤلؤة التي ابتلعت فسد البيع وإن كان المشتري رأى اللؤلؤة حتى ابتلعت ولو كانت <151> الدجاجة ميتة فباع اللؤلؤة التي في بطنها جاز ولا خيار للمشتري إن كان رآها إلا إذا تغيرت وإن لم يكن المشتري رأى اللؤلؤة فله الخيار إذا رآها * ولو اشترى لؤلؤة في صدف قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز البيع وله الخيار إذا رأى وقال محمد رحمه الله تعالى لا يجوز وعليه الفتوى * ولو اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي