واللحم فإن علم المشتري بالثمن في المجلس <140> عاد جازئزا ويخير المشتري إن شاء أخذ وإن شاء ترك * ولو اشترى غنما أو عدل زطى واستثنى شاة أو ثوبا بغير عينه لا يجوز ولو استثنى واحدا بعينه جاز ولو اشترى عشرة أجربة من مائة جريب من هذه الأرض أو عشرة أذرع من مائة ذراع من هذه الدار لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو نظر على إبل أو بقر أو غنم أو رقيق أو ثياب وقال أخذت كلا من ذها بدرهم ولم يسم جماعتها فسد البيع في الكل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وكذا لو اشترى دارا أو أرضا أو ثوبا كل ذراع بكذا ولم يبين جملة الذرعان فسد البيع في الكل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند صاحبيه يجوز في الكل وإن كان هذا في مكيل أو موزون أو عددي متقارب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز في الواحد وإن علم الجملة في المجلس جاز في الجملة ويخير المشتري وعلى قول صاحبيه يجوز البيع في الكل * ولو اشترى غنما أو بقرا أو ثيابا كل اثنين منها بكذا لا يجوز في قولهم ويجوز ذلك في المكيل والموزون والعددي المتقارب ولو اشترى عدل زطى على أن فيه خمسين ثوبا بألف درهم فوجدها إحدى وخمسين أو تسعا وأربعين فسد البيع * ولو قال كل ثوب بكذا لا يجوز في الزيادة ويجوز في النقصان وقيل على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز في النقصان أيضا * ولو اشترى صبرة على أنها كذا فقيزا فوجدها أكثر رد الزيادة سمى لك قفيز ثمنا أو لم يسم ولو وجدها أنقص أخذ الموجود بثمن الموجود ويسقط عنه ثمن النقصان ولو اشترى ثوبا على أنه كذا ذراعا ولم يسم لك ذراع ثمنا فوجده أطول أخذ الثوب ولا خيار له وإن وجده أنقص أخذه بكل الثمن إن شاء وإن شاء ترك وإن باع على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم فإن كانت الزيادة نصف ذراع أو النقصان نصف ذراع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا وجد عشرة ونصفا أخذ بأحد عشر درهما وإن وجد تسعة ونصفا عليه عشرة دراهم وله الخيار وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى في تسعة ونصف يلزمه تسعة دراهم ونصف درهم وفي عشرة ونصف عشرة دراهم ونصف درهم وقال محمد رحمه الله تعالى في تسعة ونصف يلزمه تسعة دراهم وفي عشرة ونصف عشرة دراهم * ولو اشترى ذراعا من ثوب من طرف معين لا يجوز <141> وقيل إن كان ثوبا لا ينتقص بالتقطيع جاز * ولو أشار إلى حنطة وشعير فقال أبيعك هاتين الصبرتين كل قفيز بدرهم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجوز البيع في قفيز واحد منها وقال صاحباه يجوز في الصبرتين * رجل اشترى عبدين بألف درهم ولم يسم لكل واحد منهما ثمنا فإذا كان أحدهما حرا فسد البيع عندهم جميعا وإن سمى لك واحد ثمنا فكذلك في قول أبي حنيفة وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يجوز في القن وإن كان أحدهما مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد وأجمل الثمن جاز في القن عندنا ويخير المشتري * وفي الشاتين إذا ظهرت إحداهم ميتة أو ذبيحة مجوسي أو محرم أو متروك التسمية عمدا وفي دنى الخل إذا كان أحدهما خمرا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هذا وما لو جمع بين حر وعبد سواء * رجل قال أبيعك هذا الثوب من هذا الطرف على هذا الطرف وهو ثلاثة عشر ذراعا فإذا هو خمسة عشر فقال البائع غلطت لا يلتفت غليه ويكون الثوب للمشتري بالثمن المسمى قضاء وفي الديانة لا تسلم له الزيادة * رجل باع جوزا أو بطيخا أو قثاء فوجده فاسدا لا ينتفع به إن كان قليلا يسترد كل الثمن وإن كان كثيرا بأن كان البطيخ أو القثاء وقرا مثلا يرجع بالنقصان ولا يسترد كل الثمن لأن الكثير يصلح علفا للدواب وله قيمة عند الناس فلا يسترد كل الثمن * وكذلك الجوز إذا كان كثيرا يصلح حطبا هذا إذا وجد جميع ما اشترى فاسدا فإن وجد البعض فاسدا فالقياس أن يبطل بيع الفاسد ويفسد العقد في الباقي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي الاستحسان إذا كان الفاسد قليلا يجعل عفوا ولا يسترد شيئا من الثمن قال الشيخ الغمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الواحد في المائة قليل يجعل عفوا * وأما البيض إذا وجد مذرا لكنه لا يبلغ نصف المبيع قال بعضهم له أن يرد الفاسد ويمسك الباقي بحصته من الثمن وإن كان الفاسد نصف ما اشترى جاز البيع فيما ليس بفاسد بحصته من الثمن كما في الجوز وقال بعضهم يفسد العقد في الكل وإن كان الفاسد أكثر من النصف لا يجوز العقد أصلا عند الكل وقال عامة المشايخ رحمهم الله تعالى فسد البيع في الباقي وإن كانت الفاسد واحدة من الألف لأن <142> الفاسد منها دم وليس بمال فيفسد العقد في الكل كما لو لو اشترى ألف جلد واحدا منها جلد ميتة أو ألف شاة فوجدوا واحدة منها ميتة لا يجوز البيع أصلا * رجل جاء إلى قصاب وأراه الدراهم وقال أعطني بها لحما فأعطاه اللحم فوجد الدراهم زيوفا أو نبهرجه فإنه يردها
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي