تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني ولو أن البائع أخبر الأول بالثمن فلم يجزه حتى باعه البائع من آخر لم يجز بيعه من الثاني لأن البائع لم بين الثمن توقف البيع على إجازة المشتري الأول ألا ترى أن المشتري لو استهلكه بعد العلم بالثمن كان عليه الثمن ولو استهلكه قبل العلم بالثمن كان عليه قيمته * رجل قال لمديونه الذي عليه عشرة دراهم بعتني هذا الثوب الآخر بما بقي من العشرة فقال نعم قد بعتك فهو جائز وإن قال بعتني هذا ببعض <138> العشرة وبعتني هذا الآخر ببعض العشرة فقال نعم قد بعتك كان فاسدا لأنه بقي من العشرة شيء مجهول بخلاف الأول فإن ثمة لم يبق من العشرة شيء * رجل عنده حنطة أو مكيل آخر أو موزون ظن أنها أربعة آلاف من فباعها من أربعة نفر لكل واحد منهم ألف من بثمن معلوم ثم وجده ناقصا قال بعضهم له الخيار إن شاؤوا أخذوا من الموجود بحصته من الثمن وإن شاؤوا تركوا والصحيح ما قال بعضهم أن الجواب فيه على التفصيل إن باع منهم جملة فكذلك وإن باع منهم على التعاقب فالنقصان على الآخر دون الأولين وهو بالخيار إن شاء أخذها وإن شاء ترك * رجل باع حنطة مجموعة في بيت أو محفورة في أرض والمشتري لا يعلم مبلغها ولا منتهى المحفورة قالوا كان له الخيار إذا علم إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك وإن كان لا يعلم منتهى المحفورة إلا أنه يعلم مبلغ الحنطة جاز البيع ولا خيار له إلا أن يخرج تحته دكان أو مثل ذلك * رجل اشترى عشرة أقفزة فاستحق بعضها قبل القبض خير المشتري لتفرق الصفقة وإن استحق بعد القبض لا يخير * وكذا إذا اشترى مكيلا أو موزونا على أنه كر فوجده ناقصا جاز البيع في الباقي وهل يخير المشتري إن لم يكن قبض المبيع أو كان قبض البعض يخير إن شاء أخذ وإن شاء ترك وإن كان قبض الكل لا خيار له وهو بمنزلة الاستحقاق * رجل اشترى أمة بعبد وتقايضا فهلك أحد البدلين ثم زاد أحدهما في البيع شيئا معلوما صحت الزيادة لأنهما لو تقايلا العقد بعد هلاك أحد البدلين صحت الإقالة فكذا الزيادة * ولو اشترى عبدين وزاد المشتري في ثمن أحدهما ولم يسم العيد الذي زاد فيه صحت الزيادة وللمشتري أن يجعل الزيادة مع أيهما شاء * وكذا لو زاد البائع ثوبا أو ما أشبه ذلك صحت الزيادة وله أن يجعل الزيادة مع أيهما شاء * رجل جاء إلى خباز أو قصاب فقال أعطني بدرهم خبزا أو قال أعطني بدرهم لحما وسعر اللحم والخبز مشهور في البلد ومتفق عليه فأعطاه الخباز أقل من ذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى شراؤه إلى ما هو اصطلاح الناس وسعر البلد ويرجع المشتري بحصة النقصان من الدرهم وإن كان المشتري غريبا فالشراء على ما سلم عليه ولا يرجع بشيء وهذا في اللحم فأما في <139> الخبز فالشراء على ما هو سعر البلد لأن سعر الخبز في البلد قلما يختلف * رجل أتى قصابا كل يوم بدرهم وكان القصاب يقطع اللحم ويزنه بسنجة والمشتري ينظر إليه ويظن أنه من كما هو سعر البلد فوزنه يوما فإذا هو ثلاثون أستارا قالوا بيعها يكون على من واحد بحكم سعر البلد فإذا انتقص عن ذلك له أن يرجع بحصة النقصان من الثمن لا من اللحم لأن بيع اللحم لا ينعقد قبل إعطاء اللحم * رجل قال لآخر بعت منك من هذه الحنطة قدر ما يملأ هذا القفيز أو هذا الطست جاز * رجل له زرع قد استحصد فباع حنطتها جاز لأنه باع موجودا يقدر على تسليمه ولو باع تبنا لا يجوز لأن التبن لا يكون إلا بعد الدوس والنذرية فكان هذا بيع المعدوم ولو باع ساق الحنطة دون الحنطة جاز ولو اشترى حنطة في سنبلها وشرط النذرية والدوس على البائع جاز لأنه باع الحنطة فكانت النذرية عليه * رجل اشترى بالعدلي شيئا فكسد قبل القبض فسد البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا إذا اشترى بالفلوس فكسدت يعين لا تروج رواج الأثمان وإن غلا أو رخص لا يفسد البيع ولا خيار لأحدهما وإن استقرض عدليا أو فلوسا فكسد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى عليه مثلها كاسدة ولا يضمن فيمتها وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه قيمتها من الذهب والفضة يوم قيضها وقال محمد رحمه الله تعالى عليه قيمتها من الذهب والفضة في آخر يوم كانت رائجة فكسدت * رجل قال لغيره لك في يدي أرض خربة لا تساوي شيئا فبعها مبنى بستة دراهم فقال بعت والبائع لا يعرفها جاز وإن كانت قيمتها أكثر من ذلك * رجل اشترى حنطة فطحنها البائع قبل التسليم ينفسخ البيع ولو باعها البائع من غيره فطحنها الثاني لا ينفسخ البيع ويخير المشتري الأول إن شاء فسخ البيع الأول وإن شاء ضمن المشتري مثلها * رجل اشترى شيئا بقيمته أو بحكمه أو بما يريد أو بما يرضى لا يجوز وكذا لو باع بألف درهم إلا دينارا أو بمائة دينار إلا درهما أو باع بثوب أو كر حنطة أو باع برأس ماله أو بما اشتراه فلان أو بمثل ما اشترى فلان أو بمثل ما يبيع الناس لا يجوز البيع إلا أن يكون شيئا لا يتفاوت ثمنه كالخبز

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٦٩