تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرجع بالجياد لأن الإشارة إلى الدراهم بمنزلة التنصيص على الدراهم والدراهم في البياعات تنصرف إلى الجياد ولو وجد المقبوض ستوقة أو رصاصا فسد البيع وكان عليه قيمة اللحم * رجل أراد أن يشتري جارية فجاء بصرة فقال اشتريت هذه الجارية بهذه الصرة أو قال بما في هذه الصرة ووجد البائع ما فيها خلاف نقد البلد فله أن يردها ويرجع بنقد البلد لأن مطلق الدراهم في البيع ينصرف إلى نقد البلد جاز ولا خيار للبائع بخلاف ما إذا قال اشتريت هذه الجارية بما في هذه الخابية ثم رأى الدراهم التي كانت فيها كان له الخيار لأن في الصرة يعرف مقدار ما فيها من الخارج وفي الخابية لا يعرف مقدار مال فيها من الخارج فكان له الخيار ويسمى هذا خيار الكمية لا خيار الرؤية لأن خيار الرؤية لا يثبت في النقود * رجل باع ألف من من القطن ثم ادعى البائع أنه باع القطن ولم يكن في ملكه يوم البيع قطن أو قال أنفقت القطن الذي كان في ملكي يوم البيع وعند البائع عند الخصومة ألف من من القطن يقول أصبته بعد البيع ذكر في المنتقى أنه يقبل قول البائع مع يمينه أنه لم يبع منه هذا القطن * رجل باع جارية ثم ادعت الجارية أنها حرة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن باعها وسلمها إلى المشتري وهي ساكنة ولم تقل شيئا لا يقبل قولها إلا ببينة * وعنه رجل باع نصيبه من المبطخة المشتركة قال إن كان القلع يضره لم يجز البيع ونصيب البائع يكون للمشتري ما لم ينقض البيع قيل له لو أن الشريك الذي لم يبع أجاز البيع للشريك هل له أن لا يرضى بعد الإجازة قال له ذلك لأن في قلعه ضررا والإنسان لا يجبر على تحمل الضرر * وعنه رحمه الله تعالى رجل باع قطنا فأراد المشتري أن يذهب الورام ولا يعطي للورام ثمنا قال بناء الأمر في هذا على ما هو رسم <143> البلد في مثله فإن كان في رسمهم للقطن ورام يحط عن المشتري من الثمن بقدر ذلك * وعنه رجل استباع قوسا فقال له البائع مد القوس هذه فانكسر قال يضمن قيمته وإن مده بإذن البائع ولو قال له البائع مد القوس فإن انكسر فلا ضمان عليك فمده فإن انكسر قال يضمن أيضا قال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى هذا إذا اتفقا على الثمن فإن الرجل لو أخذ شيئا على سوم الشراء ثم قال له البائع إن هلك فلا ضمان عليك بعدما اتفقا على الثمن فهلك يضمن كذلك ههنا * الأب أو الوصي إذا باع عقارا للصبي فرأى القاضي نقض البيع أصلح للصغير قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى له أن ينقض ذكره في المأذون * وعن الشيخ الغمام هذا رجل اشترى من بعض السدنة ستر الكعبة قال لا يجوز فقيل له لو أن المشتري نقله إلى بلدة أخرى قال يتصدق به على الفقراء * وعنه رحمه الله تعالى * رجل باع شيئا بيعا جائزا وأخر الثمن إلى الحصاد أو الدياس قال يفسد البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يفسد البيع ويصح التأخير لأن التأخير بعد اليع تبرع فيقبل التأجيل إلى الوقت المجهول كما لو كفل بمال إلى الحصاد والدياس وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى هذا يشكل بما إذا أقرض رجلا وشرط في القرض أن يكون مؤجلا لا يصح التأجيل ولو أقرض ثم أخر لا يصح أيضا وكان الصحيح من الجواب ما قال الشيخ الإمام أنه يفسد البيع أجله على هذه الأوقات في البيع أو بعده * وعن الشيخ الإمام هذا الأراضي الخراجية إذا مات أربابها وعجز أهل القرية عن أداء خراجها فارادوا تسليمها إلى السلطان قال السبيل فيها إجارتها واستيفاء الخراج من الأجرة فإن تعذرت الإجارة جاز للسلطان بيعها فإن أراد أن يشتريها لنفسه فالأحوط له أن يبيعها من غيره ثم اشتراها من المشتري * وعنه رحمه الله تعالى إذا وقعت قطرة من الدم أو البول في خل أو زيت لا يجوز بيعه * وعنه رحمه الله تعالى رجل قال لغيره بعت منك قفيزا من الحنطة في هذا الخف أو من هذا الكدس ثم أعطاه الحنطة من موضع آخر لا يجوز لأن ما سوى النقود يتعين <144> بالتعيين * وعنه رجل أو قد نارا في حطبه ثم باعه قال إن صار فحما جاز لأن الفحم عين الجمر إلا أنه يبرد فيصير فحما فكان بائعا ما عنده فيجوز وإن صار رمادا لا يجوز لأنه باع ما لم يكن عنده * وعنه رجل له أرض فيها قطن قد أدرك بعضه فقال لغيره بعت منك مائة من من قطن هذه الأرض بكذا درهما فقال ينظر إن كان أكثرها مدركة جاز وإلا فلا مثلا لو كان قطن الأرض ألف من فباع مائة من إن كان المدرك مقدارة ستمائة من أو أكثر جاز البيع وإلا فلا * رجل اشترى ثوبا على أنه أبيض فوجده مصبوغا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى البيع فاسد لأنه لا يمكن تسليمه بدو الصبغ وكذا لو اشترى دارا على أنه البناء فيها فإذا فيها بناء أو أرض

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٧١