خلط الدراهم ثم أسلم كان السلم له ويكون ضامنا لهما بالخلطة * رجل <123> دفع إلى رجل دراهم فأمره أن يسلم له في حنطة فأسلم الوكيل إن تصادق الوكيل والموكل أنه نوى السلم للموكل كان السلم للموكل وإن تصادقا أنه نوى السلم لنفسه كان السلم للوكيل ويضمن الدراهم للموكل ولو تكاذب الوكيل والموكل في نيته يحكم النقد وإن تصادقا أنه لم تحضره النية قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحكم النقد وقال محمد رحمه الله تعالى يكون القول للوكيل وإن وكل رجلا بشراء شيء ثم تصادقا أنه لم تحضره النية اختلف المشايخ فيه قال بعضهم هو على الخلاف وقال بعضهم يكون القول للوكيل عند الكل والوكيل بشراء شيء بعينه إذا اشترى ثم قال اشتريت ذلك لنفسي وصدقه الموكل كان مشتريا للموكل * رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم ليشتري له بها ثوبا قد سماه فأنفق الوكيل على نفسه دراهم الموكل واشترى ثوبا للآمر بدراهم نفسه كان الثوب للمشتري لا للآمر لأن الوكالة تقيدت بتلك الدراهم فتبطل الوكالة بهلاكها * ولو اشترى ثوبا للآمر ونقد الثمن من مال نفسه وأمسك دراهم الآمر كان الثوب للأمر ويطيب دراهم الموكل استحسانا كالوارث أو الوصي إذا قضى دين الميت من مال نفسه * ولو دفع رجل إلى رجل دراهم وأمره بأن ينفها على عيال الآمر فأنفق المأمور دراهم نفسه وأمسك دراهم الموكل فكذلك الجواب ولو أنفق الوكيل دراهم الآمر في حاجته صار ضامنا فإن أنفق من دراهم نفسه على عيال الآمر بعد ذلك ذكر في النوادر أن على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يخرج عن الضمان وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا يخرج * الوكيل بالشراء إذا أخذ السلعة على سوم الشراء فأراه الموكل فلم يرض وردها على الوكيل فهلكت عند الوكيل قبل أن يردها على البائع ضمن الوكيل قيمة السلعة للبائع ولا يرجع بها على الموكل إذا لم يكن الموكل أمره بالأخذ على سوم الشراء والأمر بالشراء لا يكون أمرا بالأخذ على سوم الشراء فإن كان الآمر أمره بالأخذ على سوم الشراء فهلكت عند الوكيل كان للوكيل أن يرجع بها على الموكل * رجل أمر تلميذه أن يبيع الأمتعة ويدفع الثمن إلى فلان فباع وأمسك الثمن حتى هلك لا يضمن بتأخير الأداء * رجل دفع إلى رجل عشرين درهما <124> ليشتري له بها أضحية فاشترى بخمسة وعشرين لا يلزم الآمر وإن اشترى بتسعة عشر ما يساوي عشرين لزم الآمر وإن كانت لا تساوي لا تلزم * رجل قال لآخر اشتر لي هذا الثوب بعشرة دراهم فاشترى له بأحد عشر وأخبر الآمر بذلك فقال له الآمر خذ درهما آخر ودفع إليه الدراهم وأخذ الثوب فافترقا كان الثوب للآمر ويتعقد البيع بينهما بالتعاطي * رجل في يده ثوب فقال وكلني فلان ببيعه وأن لا أنقص من عشرة دراهم فطلب منه إنسان بتسعة واشتراه فإن وقع في قلب المشتري أن الوكيل إنما قال ذلك ليروجه بعشرة وسع المشتري أن يشتريه بتسعة لأن الوكيل فعل ما هو معتاد عند الناس فإذا وقع في قلبه ذلك وسعه أن يشتري وإن لم يقع لا يسعه * رجل وكل رجلا بأن يشتري له عبد فلان بألف درهم فقطعت يد العبد ثم اشتراه لا يجوز * ولو وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى عبدا قد قطعت يده جاز على الآمر لأن في الوجه الأول لما أشار إلى عبد سليم تقيدت الوكالة بصفة السلامة وفي الوجه الثاني الوكالة مطلقة فجاز شراؤه على الآمر إذا اشتراه بمثل قيمته * رجل باع عبده ثم أمر إنسانا بأن يشتري له عبدا فاشترى الوكيل ذلك العبد لا يجوز على الآمر * رجل أمر غيره ببيع أرض فيها أشجار أو بناء فباع المأمور الأرض ببنائها وأشجارها ثم اختلفا فقال الموكل كنت نهيته عند التوكيل عن بيع الأشجار والبناء وأنكر الوكيل كان القو قوله لأنه أنكر التوكيل ببيع الأشجار ويأخذ المشتري الأرض بحصتها من الثمن إن شاء ولا يفسد البيع ومسائل الوكالة تأتي في كتابها إن شاء الله تعالى * المسلم إليه إذا وجد رأس المال ستوقة أو رصاصا إن كان ذلك قبل الافتراق واستبدل مكانها جاز وإن كان بعد الافتراق فسد السلم وإن استحق رأس المال فأجاز المستحق قبل الافتراق أو بعده جاز وإن لم يجز أخذ دراهمه إن كان قبل الافتراق واستبدل جاز وإن كان بعد الافتراق لم يجز وإن وجدها زيوفا وتجوز بها جاز قبل الافتراق وبعده وإن ردها واستبدل مكانها إن كان قبل الافتراق جاز وإن استبدل بعد الافتراق فكذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قل المردود أو كثر وقال زفر رحمه الله تعالى يبطل السلم بقدر المردود قل أو كثر <125> وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كان المردود قليلا لا يبطل وغن كان كثيرا يبطل بقدر المردود وما دون النصف قليل وما فوقه كثير وعنه في النصف روايتان وإن جاء المسلم إليه بزيوف وأنكر رب السلم أن يكون الزيوف من دراهمه فالقول قول المسلم إليه مع يمينه إلا أن يكون قبض وأقرأنه قبض راس ماله أو أقرأنه قبض حقه أو أقرأنه استوفى رأس
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي