تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز له أن يتصرف فيه حتى يكيله * رجل استقرض من رجل عبدا أو حيوانا آخر ليقضي به دينه فقبضه وقضى به دينه كان عليه قيمته لأن قرض الحيوان فاسد والقرض الفاسد مضمون بالقيمة كالمبيع بيعا فاسدا ولا يجوز السلم في الطيور ولا في لحومها وإن كان شيئا لا يتفاوت كالعصفور * رجل أسلم في طعام قرية بعينها أو مصر بعينه كان فاسدا وإن أسلم في طعام ولا ية نحو خراسان وما وراء النهر كان جائزا * وغذا أسلم في شيء وأخذ بالسلم كفيلا ثم صالح الكفيل رب السلم على رأس المال يتوقف ذلك على إجازة المسلم إليه <121> كانت الكفالة بأمره أو بغير أمره إن أجاز الصلح جاز الصلح على رأس المال وإن لم يجز بطل ويبقى السلم على حاله في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وكذا لو صالح أجنبي رب السلم على ذلك هذا إذا كان رأس المال من النقود فإن كان عينا كالعبد والثوب ونحوهما يتوقف الصلح على إجازة المسلم إليه في قولهم وإن أقال الكفيل وقبل رب السلم اختلف المشايخ فيه قال بعضهم هي والصلح سواء وقال بعضهم تتوقف في قولهم * رجلان أسلما إلى رجل في طعام فصالحه أحدهما على رأس المال أي على حصته من رأس المال يتوقف الصلح على إجارة الشريك في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إن أجاز جاز عليهما ويكون المقبوض من رأس المال وما بقي من السلم بينهما وإن رد الشريك بطل الصلح ويبقى السلم * رجل وكل رجلا بأن يسلم له عشرة دراهم في كر حنطة فأسلم الوكيل ودفع الدراهم من مال نفسه جاز ويرجع بالدراهم على الموكل كالوارث إذا قضى دين الميت من مال نفسه كان له أن يرجع في التركة ولهذا الوكيل أن يقبض السلم وإذا قبض كان له أن يحبسه عن الأمر حتى يستوفي الدراهم فإن هلك المقبوض في يده إن هلك قبل أن يحبسه من الموكل يهلك أمانة وغن هلك بعد الحبس قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يهلك هلاك الرهن وقال محمد رحمه الله تعالى يسقط الدين قلت قيمة الرهن أو كثرت كما يسقط الثمن بهلاك المبيع قبل القبض وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إن هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل وكل وكيلا بأن يأخذ له عشرة دراهم في كر حنطة ففعل كان العقد للوكيل دون الآمر * الوكيل بالسلم إذا قبض المسلم فيه أدون من المشروط جاز ويكون ضامنا للموكل مثل المشروط كما إذا أبرأه عن السلم في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وكذا لو وهب الوكيل من المسلم إلي السلم قبل القبض أو أقال السلم أو احتال بالسلم أو احتال بالسلم على رجل وأبرأ المسلم إليه جاز ويكون ضامن للموكل مثل السلم في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تصح هذه التصرفات من الوكيل وعلى هذا الخلاف <122> الوكيل بالبيع إذا فعل ذلك في الثمن وأجمعوا على أن رب السلم إذا قبض السلم أو الموكل بالبيع إذا قبض الثمن أو أبرأ المشتري عن الثمن أو اشترى بذلك الثمن شيئا من المشتري أو صالح من الثمن على شيء جاز وأجمعوا على أن الثمن لو كان عينا فوهبه الوكيل من المشتري قبل القبض لا تصح هبته وعلى أن الثمن لو كان عينا من النفوذ فقبضه ثم وهبه من المشتري لا يصح وما ذكرنا في الثمن فذلك في السلم أيضا ولو كان للمشتري دين مثل الثمن على الموكل يصير الثمن قصاصا بدين الموكل في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن الوكيل للموكل مثل ذلك وإن كان دين المشتري على الوكيل والموكل جميعا يصير الثمن قصاصا بدين الموكل حتى لا يضمن الوكيل شيئا ولو أحال الوكيل الثمن على رجل عندهما تصح الحوالة كان المحتال عليه مليئا من المشتري أو دونه * والأب والوصي إذا أجلا أو أبرآ ما هو واجب للصبي بعقدهما يكون على الخلاف وإن لم يكن واجبا بعقدهما لا يصح بالإجماع وكذا إذا قبلا الحوالة على شخص دون المحيل في الملاءة إن وجب بعقدهما فهو على هذا الخلاف وإن لم يكن واجبا بعقدهما لا يصح في قولهم والوكيل بالشراء إذا أقال البيع لا تصح إقالته في قولهم * رجل وكل رجلين أن يسلما له عشرة دراهم في كر حنطة فأسلم أحدهما لا يجوز وإن أسلما جميعا ثم تارك أحدهما لا يجوز في قولهم وإذا وكل رجلا بأن يسلم له عشرة دراهم من الدين الذي له عليه في كر حنطة فأسلم لا يكون السلم للآمر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * الوكيل بالسلم إذا أسلم وتحمل الغبن الفاحش لا يجوز لأنه وكيل بالشراء فلا يتحمل منه إلا ما يتغابن فيه الناس * الوكيل بالسلم إذا أسلم إلى نفسه أو مفاوضه أو عبده لا يجوز وإن أسلم على شريك شركة عنان جاز إذا لم يكن ذلك من تجارتها وإن أسلم إلى ولده أو زوجته أو أحد أبويه لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه رحمهما الله تعالى * رجل وكله رجلان كل واحد منهما أن يسلم له عشرة دراهم في طعام لكل واحد منهما على حدة فأسلم لهما في عقد جاز وإن

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٦١