تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبينة ثم أقام المدعا عليه البينة أن المدعى أفر قبل القضاء أنه ليس له على المدعى عليه شيء يبطل عنه المال * عبد في يد رجل وفال كان العبد لي وهبته لذي اليد وهو غائب ولم آمره بقبضه بغير أمرى وقال الموهوب له وهبته لي وقبضته منك فان القول يكون قول الموهوب له لانه مقبوض في يده ولو قال الموهوب له حين وهبته لي كان العبد في منزلك ولم يكن بحضرتنا فأمرتني بقبضه فقبضته لا يقبل قوله ولو قال المدعي كان العبد لأبي وهبه لك فلم تقبضه في حياته وإنما قبضته بعد موته كان القول قول الوارث *إذا اختلف رب المال مع المضارب فقال المضارب رددت عليك رأس المال بعدما اقتسما وأنكر رب المال كان القول قول رب المال لأن المضارب يدعي أن ما في يده نصيبه من الربح ورب المال يدعي أنه مال المضاربه لأنه لم يرد عليه رأس المال فيحلف كل واحد منهما فإن أقاما البينة أقام رب المال أن المضارب أقر أنه لم يرد عليه رأس المال وأقام المضارب البينة على إقرار رب المال أنه رد عليه رأس المال فهذا على وجوه إن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لآخر التارخين أيهما كان أما إذا كان تاريخ رب المال سابقا يصير كأن المضارب لم يرد عليه في ذلك الوقت ثم رد بعدها وأما إذا كان تاريخ المضارب سابقا فلأن رب المال وإن افر ببرائته إلا أن المضارب لما أقر بالضمان بعد ذلك فقد رد إ قراره وبطلت البرائه وهذا يصلح أصلا في جنس هذه المسألة وإن أرخا وتاريخهما سواء أو أطلقا يقضى ببينة المضارب ويجعل كأنه لم يرد ثم رد بعد ذلك * جارية بيد رجل إدعت أنها حرة 384الأ صل وأنكرت أنها أقرت بالرق وادعى ذو اليد أنها أقرت بالرق كان القول قول الجارية ويقضى بحريتها *رجل إدعى عينا في يد رجل فقال هو لي إشتريته من فلان بكذا وفي يدك بغير حق فواجب عليك تسليمه إلي قالو لاتسمع هذه الدعوى لأنه لم يذكر نقد الثمن *ومن اشترى شيئا فوجده في يد غيره قبل أن ينقده الثمن لايكون له أن يأخذ من صاحب اليد الا أن يدعي الوكالة بالقبض من البائع *رجل إدعى على رجل أنه غصب منه حمارا وذكر سماته فأقام البينة على وفق دعواه فأحضر المدعى عليه حمارا فقال المدعي هذا الذي ادعيه وزعم شهوده أن هذا الحمار هو الحمار الذي شهدنا بملكه للمدعي فنظروا فيه فإذا فيه بعض شياته على خلاف ماقالوا بأن ذكر الشهود عند الشهادة أنه مشقوق الأذن وهذا الحمار الذي جاء به المدعى عليه غير مشقوق الأذن قالوا هذا لايمنع القضاء للمدعي ولايوجب خللا في شهادتهم لأنهم ذكروا ما لم يكن محتاجا إليه في الدعوى والشهادة والخلاف في مثل هذا لايوجب الخلل والله اعلم * قال رضي الله عنه وسنذكر في مسائل النتاج مايخالف هذا * رجل ادعى دابة اودار في إجارة الغير لاتقبل بينة المدعي لا بحضرة الآجر والمستأجر جميعا وكذا الرهن ولو كانت مزرعة في يد رجل وإن كان البذر من قبل المزارع وهو بمنزلة الإجارة وإن كان البذر من قبل صاحب الأرض إختلفوا فيه والصحيح أنه لايشترط حضرة العامل ولو باع شيئا ولم يسلم آلي المشتري حتى إدعاء رجل فإنه يشترط حضرة البائع والمشتري وكذا لو أراد الشفيع أن يأخذ ولو باع شيئا ولم يسلم آلي المشتري الدار بالشفعة وهي في يد البائع يشترط حضرة البائع والمشتري *ولو ادعى على صغير شيئا بحضرة وصية ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده في شرح القسمة أنه يجوز ولايشترط حضرة الصغير ولم يفصل بين ما إذا كان المدعى به دينا أو عينا وجب بمباشرة الوصي أولا بمباشرة الوصي وذكر الناطقي أنه لو ادعى دينا وجب بمباشرة الوصي لايشترط حضرة الصغير وإن كان دينا وجب لا بمباشرة الوصي كضمان الإستهلاك ونحو ذلك يشترط حضرة الصغير للإشارة اليه *وذكر الحصاف رحمه الله تعالى أنه لو ادعى على صبي محجور مالا باستهلاك أو غصب ان كان المدعي يقول ببينة حاضرة تسمع دعواه ويشترط ويحضر معه ابوه أو وصيه وذلك السر حتى إذا قضى القاضي بالمال يؤمر الاب أو الوصي بالاداء وان لم يكن للصبي أب ولا وصي وطلب المدعي من القاضي ان ينصب وصيا للصغير أجابه القاضي آلي ذلك لكن يشترط حضرة الصغير عند نصب الوصي وعند بعض المتأخرين يشترط حضرة الصغير عند الدعوى سواء كان الصغير مدعيا أو مدعى عليه * قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن لايشترط حضرة الأطفال عند الدعوى كما ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى *ولو أدعى على ميت دينا وورثته صغار فإن كان للميت وصي لايشترط حضرة الورثة وأن لم يكن للميت وصي وللصغار وصي يشترط حضرة الورثة الصغار وحضرة الواحد يكفي *ولو أدعى على عبد مأذون أو معتوه مأذون في التجارة يعقل التجارة مالا بغصب أو أستهلاك وديعة أو جحود وديعة أو بيع أو شراء أو إجارة أو أستئجار أو ما أشبه ذلك وأقام البينة على ما أدعى أو أقام البينة على إقراره بذلك والعبد يجعد ذلك جاز وأن كان مولاه أو ولى المعتوه غائبا لأن العبد المأذون والمعتوه المأذون لو

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ٢١٨