رجل تكارى إبلا مسمى بغير عينها من كوفة إلى مكة بأجر معلوم ذكر في الكتاب أنه يجوز قالوا لم يرد بهذا أن يؤجر إبلا بغير عينها فان ذلك لا يجوز وإنما أراد به أن ينقل المكاري الحمولة فقال له المستكري احملني إلى مكة على إبل فيكون المعقود عليه في الذمة وبعضهم أجروا الجواب على إطلاق الكتاب وجوزوا ذلك لمكان العادة * رجل استأجر دابة ليطحن بها كل يوم بدرهم وبين ما يطحن من الحنطة أو الشعير ونحو ذلك ذكر في الكتاب أنه يجوز وإن لم يبين مقدار ما يطحن وهكذا قال بعض المشايخ وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده لا بد من بيان مقدار ما يطحن كل يوم وعليه الفتوى *رجل اكترى إبلا من بخارا إلى بغداد أو للحج ثم اختلفا في وقت الخروج من بخارا فالقول في ذلك قول من يريد الخروج في الوقت المعروف للخروج لأهل بخارا * رجل اكترى إبلا من الكوفة إلى مكة للحج ذاهبا وجائيا كان له أن يركبها يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر وثلاثة أيام التشريق *رجل استأجر أجيرا يوما ليعمل له كذا قالوا إن كان العرف بينهم أنهم يعملون من طلوع الشمس إلى العصر فهو على ذلك وإن كان العرف أنهم يعملون من طلوع الشمس إلى غروب الشمس فهو على ذلك وإن كان العرف مشتركا فهو على طلوع الشمس إلى غروبها اعتبارا لذكر اليوم * رجل استأجر بعيرا للحمل فحمل البعير في العرف هو الوسق وهو بالأمناء مائتان وأربعون منا *رجل استأجر دابة إلى سمرقند أو غيرها من الأمصار فإذا دخلها كان له أن يأتي بها إلى منزله استحسانا* رجل أستأجر دابة أو عبدا فان مؤنة الرد بعد الفراغ على صاحب الدابة والعبد وكذا مؤنة رد الرهن تكون على الراهن ومؤنة رد الوديعة على صاحبها ومؤنة رد المستعار على المستعير ومؤنة رد الغصب تكون على الغاصب وكذا مؤنة رد المبيع بيعا فاسدا بعد الفسخ تكون على القابض* رجل استأجر دابة ليحمل عليها حملا مقدرا وحمل ثم أراد صاحب الدابة أن يضع عليها شيئا من متاعه مع حمل المستأجر كان للمستأجر أن يمنعه فان وضع مع ذلك وبلغت الدابة إلى الموضع الذي سماه كان على المستأجر جميع الأجر المسمى وليس هذا كصاحب الدار إذا شغل بعض الدار المستأجرة سقطت حصة ذلك الموضع الذي شغله صاحب الدار من الأجر *رجل استأجر دابة وقبضها كان له أن يؤاجرها ويعيرها ويودعها هكذا قال في الكتاب وهذا إنما يستقيم فيما لا يتفاوت فيه الناس أما إذا استأجرها لركوب نفسه ليس له أن يركب غيره *رجل استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركب وحمل مع نفسه حملا فعطبت الدابة يضمن من قيمتها مقدار الزيادة وطريق معرفة مقدار الزيادة الرجوع إلى أهل البصر أن هذا الحمل كم يزيد على ركوبه في الثقل هذا إذا ركب ووضع الحمل في غير الموضع الذي يركب وأن ركب على موضع الحمل يضمن جميع القيمة *رجل استأجر دابة ليذهب بها إلى موضع كذا فركبها في المصر في حوائجه يكون مخالفا حتى لو عطبت الدابة من ركوبه يضمن قيمتها *رجل استكرى دابة لمسيرة فرسخ فسار عليها سبعة فراسخ كان عليه الأجر المسمى للفرسخ وفيما زاد على الفرسخ يكون غاصبا ولا أجر عليه وإن أرضى المستأجر صاحب الدابة بشيء كان أفضل *رجل استأجر حمارا ليحمل عليه وقر حنطة إلى المدينة فحمل عليها الحنطة إلى المدينة فلما انصرف من المدينة حمل في انصرافه على الحمار قفيزا من ملح فمرض الحمار[345] في الطريق وهلك يضمن قيمة الحمار إذا حمل عليه الملح بغير إذنه *ولو إستأجر دابة ليحمل عليها حنطة من موضع معلوم إلى منزله يوما إلى الليل فكان يحمل الحنطة إلى منزله وفي الذهاب إلى موضع الحنطة ثانيا يركب الدابة فعطبت الدابة قال بعضهم يضمن قيمة الدابة لأنه استأجرها للحمل دون الركوب فيصير غاصبا بالركوب* وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يضمن لان العادة فيما بين الناس الركوب في هذا الموضع حتى لو لم يكن ذلك عادة لهم كان ضامنا *رجل استأجر حمارا ليحمل عليه اثني عشر وقرا من التراب إلى أرضه بدرهم وصاحب الدابة يعرف أرضه فكلما عاد المستأجر من أرضه يحمل عليه وقرا من اللبن إن سلمت الدابة حتى فرغ من العمل وجب الأجر ولا يجب الضمان وان هلك الحمار وقالوا إن هلك في الرجوع مع اللبن يضمن قيمة الحمار ولا يجب الأجر لأنهما لا يجتمعان قال المصنف رحمه الله تعالى وعندي يجب نصف دانق للوقر الأول مع قيمته لأنه لم يكن غاصبا في ذلك الوقت وإنما صار غاصبا بعده فيجب الأجر للوقر الأول كما في مسألة الفراسخ وبعد ما صار غاصبا لا يجب الأجر إذا هلك الحمار وأن سلم يجب كل الأجر لأنه وإن صار مخالفا لكن إذا سلمت الدابة يجب الأجر كما لو استأجر دابة إلى موضع معين فجاوز ذلك الموضع وهلكت يضمن قيمتها وإن سلمت الدابة يجب تمام الأجر * وكذا لو استأجر دابة ليركبها بنفسه فركبها وأردف غيره فعطبت الدابة يضمن نصف القيمة وعليه نصف الأجر إن كانت الدابة تطيق ذلك وان سلمت كان عليه كل الأجر *رجل استأجر دابة للركوب إلى الكوفة فجاوز
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي