تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المستأجر الأجر المسمى إن كان ذلك مقدار أجر المثل أو أكثر ويرجع المستأجر في غلة الوقف بما أنفق في العمارة * متولي الوقف إذا آجر الأرض مدة معلومة ثم مات المؤاجر ثم مات المستأجر قبل انقضاء مدة الإجارة فرفع ورثة المستأجر غلة الأرض قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى إن كانت الغلة زرعا زرعها ورثة المستأجر ببذرهم كانت الغلة لهم وعليه نقصان الأرض انتقصت بزراعتهم ويصرف ذلك النقصان إلى مصالح الوقف لا حق للموقوف عليهم في ذلك * الوصي إذا انفق من مال اليتيم على باب القاضي في خصومة كانت على الصغير أوله قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى ما أعطى الوصي من مل اليتيم على وجه الإجارة لا يضمن مقدار أجر المثل وما كانت على وجه الرشوة يكون ضامنا * رجل استأجر أرضا فانقطع الماء قال إن كانت الأرض تسقى بماء الأنهار لا بماء السماء لا شيء على المستأجر وكذا إن كانت تسقى بماء السماء فانقطع المطر * الوصي إذا آجر أرض اليتيم أو استأجر لليتيم أرضا بمال اليتيم إجارة طويلة رسمية ثلاث سنين لا يجو ذلك وكذلك أب الصغير ومتولي الوقف لأن الرسم في الإجارة الطويلة أن يجعل شيء يسير من مال الإجارة بمقابلة السنين الأولى ومعظم المال بمقابلة السنة الأخيرة وإن كانت الإجارة الأرض اليتيم أو الوقف لا تصح الإجارة في السنين الأولى لأنها تكون بأقل من أجر المثل فلا تصح * وإن استأجر أرضا لليتيم أو الوقف بمال الوقف أو اليتيم ففي السنة الأخيرة يكون الاستئجار بأكثر من أجر المثل فلا تصح وإذا فسدت الإجارة في البعض في الوجهين هل تصح فيما كان خيرا لليتيم والوقف على قول من يجعل الإجارة الطويلة عقدا واحدا لا تصح وعلى قول من يجعلها عقودا تصح فيما كان خيرا لليتيم أو الوقف ولا تصح فيما كان شرا له والظاهر هو الفساد في الكل وإن كان الوصي آجر أرضا لليتيم واستأجرها وصي آخر ليتيم آخر لا تصح هذه الإجارة لأنها إن كانت خيرا لأحد اليتيمين تكون شرا للآخر فلا تخلو هذه الإجارة عن الضرر بأحد اليتيمين وطريق تصحيح الإجارة الطويلة في أرض اليتيم والوقف بماله أن يجعل أجر السنين كله مقدار أجر المثل ثم <313> أن الوصي ومتولي الوقف يبرئان المستأجر عن أجر السنين الأولى ويصح ذلك في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * رجل استأجر حانوتا وقفا على الفقراء فأراد أن يبني عليه غرفة من ماله وينتفع بها قالوا إن كان لا يزيد المستأجر في أجر الحانوت على مقدار ما استأجر فإنه لا يطلق له البناء إلا أن يزيد في الأجرة ولا يخاف على البناء من تلك الزيادة وإن كان هذا الحانوت معطلا في أكثر الأوقات وإنما يرغب فيه المستأجر لأجل البناء عليه فإنه يطلق له في ذلك وإن كان لا يزيد هو في الأجرة * رجل استأجر حجرة موقوفة من أوقاف المسجد فكسر فيها الحطب بالقدوم والجيران لا يرضون بذلك والمتولي يرضى به قالوا إن كان من ذلك ضرر بين بالحجرة مثل ضرر القصار والحداد والمتولي يجد من يستأجرها بتلك الأجرة كان على المتولي أن يمنعه من ذلك فإن لم يمتنع أخرجه من الحجرة ويؤاجرها من غيره * وإن كان لا يجد من يستأجرها بتلك الأجرة فللمتولي أن يترك الحجرة في يده إلا إذا خاف من ذلك الضرر هلاك بناء الوقف * المتولي إذا آجر حمام الوقف من رجل ثم جاء رجل آخر وزاد في أجرة الحمام قالوا إن كان حين آجر الحمام من الأول كان حين آجر الحمام من الأول آجره بمقدار أجر مثله أو ينقصان يسير يتغابن الناس بمثله فليس للمتولي أن يخرج الأول قبل انقضاء مدة الإجارة وإن كانت الأولى بما لا يتغابن فيه الناس تكون فاسدة وله أن يؤاجرها إجارة صحيحة أما من الأول أو من غيره بأجر المثل أو بالزيادة على قدر ما يرضى به المستأجر وإن كانت الإجارة الأولى بأجر المثل ثم ازداد أجر مثله كان للمتولي أن يفسخ الإجارة وما لم يفسخ يكون على المستأجر الأجر المسمى كذا ذكره الطحاوي رحمه الله تعالى * الأرض إذا كانت وقفا على قوم فآجرها وصي الميت ثم مات بعض الموقوف عليهم لا تبطل الإجارة * المتولي إذا أراد أن يستدين على الوقف للعمارة قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده في شرح الوقف إنه لا يملك الاستدانة على الوقف * المتولي لا يملك استبدال الوقف إلا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أو كان الواقف قد جوز الاستبدال * أهل المسجد إذا باعوا حشيش المسجد أو نعشا صار خلقا اختلفوا فيه والفتوى على أنه لا يجوز ذلك إلا بأمر القاضي وهي تأتي في مسائل الوقف إن شاء الله تعالى * الأب والجد أب الأب أو وصيهما إذا آجر الصغير في عمل من الأعمال التي يقدر عليها الغير جاز لأنه يجعل ما ليس بمال مالا للصغير ولا ولاية للجد مع قيام ولاية الأب ووصي الأب مقدم على الجد فإن لم يكن للصغير أب ولا جد أب الأب ولا وصيهما فآجره ذو رحم محرم من الصغير فإن كان الصغير في حجره

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٦١