يده بالإجارة * الوكيل بالإجارة إذا ناقض الإجارة مع المستأجر قال محمد رحمه الله تعالى المناقضة جائزة لا ضمان على الوكيل لأن الموكل آجرها بشيء بعينه وعجل ذلك لا يجوز نقض الوكيل على رب الدار وقد مر هذا في البيوع * الغاصب إذا آجر الدار أو العبد ثم قال المغصوب منه أنا أمرتك بالإجارة فقال الغاصب لم تأمرني كان القول قول المغصوب منه * ولو آجر الغاصب لما انقضت مدة الإجارة قال المغصوب منه كنت أجزت عقده قبل انقضاء المدة لا يقبض قوله إلا ببينة كالرجل إذا زوج بنته البالغة ومات الزوج فقالت الابنة كنت أجزت عقد الأب لا تصدق إلا ببينة ولو قالت كان النكاح بأمري ولي الميراث كان القول قولها * الغاصب إذا آجر المغصوب ثم أجاز المالك أن أجاز قبل استيفاء المنفعة صحت إجازته ويكون جميع الأجر للمالك كما لو أجاز بيع الفضولي حال قيام المعقود عليه وإن أجاز بعد انقضاء المدة لا تصح إجازته كما لو أجاز بيع بعض المدة فأجاز ما مضى يكون للغاصب وأجر ما بقي يكون للمالك وهو قول محمد رحمه الله تعالى لأن الإجارة تعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنفعة فصحت الإجارة فيما بقي من المدة ولا تصح فيما مضى كالرجل إذا آجر عبه سنة ثم أعتقه في وسط السنة فأجاز العبد الإجارة فيما بقي فأجر ما بقي من السنة يكون للعبد وأجر ما مضى يكون لمولاه المعتق لأن المنافع فيما مضى استوفيت على ملك المولى فكان البدل له وفيما بقي استوفيت على ملك العبد فكان البدل له أما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا أجاز المالك إجارة الغاصب بعد ما مضى بعض <311> المدة كان جميع الأجر للمالك والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى * ولو أعطى الغاصب أرض الغصب مزارعة فأجاز المالك إن كان الزرع قد سنبل ولم يسمن كان الخارج بين المزارع ورب الأرض ولا شيء للغاصب وإن كان الزرع قد سنبل وسمن لا تصح إجازة رب الأرض ويكون ذلك بين الغاصب والمزارع ولا شيء للمالك * ولو غصب دارا فآجرها ثم اشتراها من صاحبها فالإجارة ماضية لاستجماع شرائطها وإن استقبلها كان أفضل ذكرها في النوازل * الغاصب إذا آجر من الغاصب ورد عليه الغاصب ورد المغصوب مستحق عليه يجعل رد الغصب وتسليمه إلى الغاصب ردا للغصب لأن ذلك مستحق عليه فيجعل عن المستحق كالرجل اشترى شيئا شراء فاسدا وقبضه ثم باعه من البائع يجعل بيعه نقضا للعقد الفاسد * ساحة في الشارع في مقابلة حانوت رجل آجرها صاحب الحانوت من رجل يبيع الفاكهة كل شهر بدرهم قال الفقيه أبو جعفر ما يأخذ صاحب الحانوت من الأجر يكون له لأنه عاقد والعاقد يستحق الأجر وإن كان غاصبا وينبغي أن يتصدق به كالغاصب إذا آجر وأخذ الأجرة وقال الفقيه أبو الليث إنما يكون أجر الساحة لصاحب الحانوت إذا كان بنى في الساحة دكانا أو نحو ذلك حتى يكون هو أولى الناس بما بنى وأما إذا لم يكن بنى في الساحة شيئا لا يكون الأجر له لأن صاحب الحانوت في الساحة كسائر الناس لا اختصاص له بالساحة * المتولي غذى آجر الوقف إن كان الواقف شرط أن لا يؤاجر أكثر من السنة لا تجوز الإجارة أكثر من سنة فإن لم يكن شرط ذلك تجوز الإجارة إلى ثلاث سنين فإن آجرها أكثر من ذلك اختلفوا فيه قال مشايخ بلخ لا تجوز إجارة الوقف أكثر من ثلاث سنين وقال بعض مشايخنا يجوز ذك إذا كان المستأجر ممن لا يخاف منه دعوى الملك إذا طالت المدة وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى الاحتياط في ذلك أن يرفع الأمر إلى القاضي حتى يبطله ﴿فصل في إجارة الوقف ومال اليتيم﴾ متولي الوقف أو الوصي إذا آجر مال الصغير أو الوقف بأقل من أجر مثله بما لا يتغابن الناس فيه قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل يجب أجر المثل بالغا ما بلغ عند بعض علمائنا وعليه الفتوى قال رحمه الله تعالى قال لا يصير المدفوع إليه غاصبا وعليه أجر المثل قال وأنا أفتي بقول الخصاف * قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن لم تنقصها المزارعة يجب أجر المثل بالغا ما بلغ وإن نقصتها المزارعة ينظر إلى نقصان الأرض وإلى أجر المثل <312> أيهما كان أكثر يجب ذلك للوقف والصغير * رجل غصب أرضا للصغير قال بعضهم يضمن الغاصب أجر المثل للوقف والصغير وفي ظاهر الرواية لا يضمن فلو أن هذا الغاصب آجر الأرض المغصوبة من غيره أن على المستأجر للغاصب الأجر المسمى * رجل آجر منزلا كان والده وقفه على أولاده أبدا ما تناسلوا فآجره هذا الرجل إجارة طويلة مرسومة وأنفق المستأجر في عمارة هذا الوقف بأمر المؤاجر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن لم يكن للمؤاجرة ولاية في الوقف بأن لم يكن متوليا يكون المؤاجر غاصبا وكان له على المستأجر الأجر المسمى ويتصدق به ولا يرجع المستأجر بما أنفق في العمارة على الآجر ولا على غيره لأنه كان متطوعا وإن كان المؤاجر متوليا كان
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي