جاز لأنه يملك تأديبه فيملك إجارته * وإن كان الصغير في جدر ذي رحم محرم فآجره ذو رحم محرم آخر هو أقرب من الذي كان في حجره نحو أن يكون في حجر العم فآجرته أمه جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول محمد رحمه الله تعالى * وإن آجره ذو رحم محرم منه هو في حجره ليس له أن ينفق الأجر <314> على الصغير إذا لم يكن له ولاية التصرف في ماله كما لو وهب للصغير مال كان لصاحب الحجر أن يقبض الهبة للصغير وليس له أن ينفقها على الصغير * وإذا بلغ الصبي بعدما آجره من له ولاية الإجارة إن شاء فسخ سواء آجره الأب أو الجد أو وصيهما أو غيرهم * وليس لمن كان الصغير في حجره أن يدفعه إلى حاثك ليتعلم تلك الحرفة إن لم يكن أب الصغير حائكا لأن الصغير يتضرر بذلك * من له حق الإجارة إذا استأجر أستاذا ليعلمه العمل في تلك السنة فلما مضى نصف السنة ولم يعلمه شيئا كان للمستأجر أن يفسخ الإجارة ولو استأجر أستاذا سنة ليحذق الصغير لا تجوز تلك الإجارة وللأب والجد ووصيهما إجارة رقيق الصغير ودوابه وعقاره لأنهم يملكون البيع فيملكون الإجارة وليس لغير هؤلاء ممن كان الصغير في حجره ولاية إجارة عبيد الصغير وعقاره * وعن محمد رحمه الله تعالى أنه جوز ذلك استحسانا قال لأنه يملك إجارة نفسه فيملك إجارة ماله * وعنه أيضا منن كان الصغير في حجره كان له أن ينفق على الصغير من ماله * ولأحد الوصيين أن يؤاجر الصغير ولا يؤاجر عبده في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يؤاجر عبده أيضا * الوصي إذا استأجر نفسه أو عبده الصغير لا يجوز أما عند محمد رحمه الله تعالى فلأنه لو اشترى لليتيم من مال نفسه أو باع ماله من اليتيم لا يجوز فالإجارة أولى وأما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فأنه إنما يملك البيع من نفسه بشرط أن يكون ذلك خيرا لليتيم ولا خير لليتيم ههنا لأنه يجعل ما ليس بمال لنفسه مالا واستأجر الوصي نفسه اليتيم لنفسه أو عبد اليتيم لنفسه جاز في قياس قول بأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تتعالى إذا كانت بأجر ليس فيها غبن أما الأب إذا آجر نفسه للصغير أو آجر ماله للصغير أو استأجر مال الصغير لنفسه جاز لأنه يملك شراء مال الصغير لنفسه وإن لم يكن ذلك أنفع للصغير * ولو كان وصيا لليتيمين فاستأجر لأحدهما مال الآجر لا يجوز كما لو باع مال أحدهما من الآخر * الأب إذا استأجر ابنه البالغ فعمل الابن لا أجر له وإن استأجر الابن أباه للخدمة لا يجوز فإن عمل له الأب كان له الأجر * وفي المسألتين لا فرق بين أن يكون أحدهما مسلما أو ذميا * وإذا استأجر الحر ابنه المكاتب جاز وكذا لو استأجر الحر ابنه العبد من مولاه جاز * والحر إذا استأجر أباه العبد يبطل ذلك * الصبي المحجور إذا آجر نفسه لا يجوز فإن عمل وسلم من العمل في القياس لا يجب الأب وفي الاستحسان يجب ن الأب أو الجد أو وصهيما إذا آجر دارا أو عبدا للصغير سنين معلومة ثم بلغ الصغير لا يكون له أن يفسخ الإجارة * والعبد المحجور إذا آجر نفسه للخدمة سنة فأعتق في نصف السنة لا يكون للعبد أن يفسخ الإجارة ويكون أجر ما مضى للمالك وأجر ما بقي للعبد * وإن كان آجره المولى ثم أعتق في نصف السنة كان للعبد أن يفسخ الإجارة فيما بقي وإن شاء أمضى فإن أجاز الإجارة والمولى كان <315> أجره بأجر معجل أو استعجل الأجرة بعد الإجارة كان جميع الأجر للمولى * المكاتب إذا أجر عبده ثم عجز لا تبطل الإجارة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وتبطل عند محمد رحمه الله تعالى * ولو استأجر المكاتب عبدا ثم عجز بطلت الإجارة في قولهم وقيل هو على هذا الخلاف أيضا * ولو أدى المكاتب وعتق بقيت الإجارة عند الكل * رجل أقعد صبيا عند رجل ليعمل معه فاتخذ الرجل للصبي كسوة ثم بدا للصبي أن لا يعمل قالوا إن كان الرجل أعطى كرباسا وتكلف الصبي خياطته لا يكون للرجال على الثوب سبيل لأن حقه انقطع بالخياطة ﴿فصل فيما يجب الأجر على المستأجر وفيما لا يجب﴾ * رجل اكترى حمارا فعيي في الطريق فأمر المكتري رجلا أن ينفق على الحمار ففعل المأمور قالوا إن علم المأمور أن الحمار لغير الآمر لا يرجع بما أنفق على أحد لأنه متطوع وإن لم يعلم المأمور أن الحمار لغير الآمر قالوا له أن يرجع على الآمر وإن لم يقل الآمر على أني ضامن * ولو أن رجلا قال لغيره أنفق في بناء داري ولم يقل على أن ترجع بذلك علي اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أنه يرجع * قال مولانا رضي الله عنه ففي مسألة الحمار إذا لم يعلم المأمور أن الحمار لغير الآمر ولم يقل الآمر ولم يقل الآمر على أن ترجع بذلك علي ينبغي أن يكون على الاختلاف أيضا * وفي اللقطة إذا رفع الملتقط الأمر إلى
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي