تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتبايعين إذا اختلفا في فساد العقد بحكم الشرط كان القول في ذلك قول مدعي الصحة لأن مدعي الفساد لا ينكر العقد حتى لو كان أحدهما منكرا للعقد كان القول فيه قول المنكر وقال القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى في الإجارة يحكم الحال إن كانت مشغولة في الحال كان القول قول مدعي الشغل كما لو اختلفا في جريان الماء وانقطاعه في إجارة الطاحونة * في الإجارة الطويلة إذا فسخ الآجر <309> الإجارة في أيام الخيار وفي الأرض زرع للمستأجر تبقى الإجارة بأجر المثل كما لو انتهت مدة الإجارة وفيها زرع للمستأجر لم يدرك تبقى الإجارة بأجر المثل * رجل استقرض من رجل مالا معلوما وقبض المال ثم إن المستقرض أسكن المقرض في حانوته وقال ما لم أرد عليك قرضك لا أطالبك بأجر الحانوت قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن ترك الأجرة عليه مع استقارضه منه كانت الإجارة واجبة على المقرض وإن تركها قبل الاستقراض أو بعده فالحانوت عارية في يده ولا أجرة على المقرض * رجل استقرض دراهم وأسكن المقرض في داره قالوا يجب أجر المثل على المقرض لأن المستقرض إنما اسكنه في داره عوضا عن منفعة القرض لا مجانا فيجب أجر المثل على المقرض وكذا لو أخذ المقرض من المستقرض حمارا ليستعمله إلى أن يرد عليه دراهمه ثم إن المقرض سلم الحمار إلى بقار فعقره الذئب ضمن المقرض قيمة الحمار لأن الحمار كان عند المقرض بإجارة فاسدة فكان أمانة فإذا دفعه إلى السرح ليعتلف صار مخالفا ضامنا * رج أقرض إنسانا دراهم ثم إن المقرض آجر حجر الميزان من المستقرض كل شهر بدرهمين قال أبو القاسم إن لم يكن لحجر الميزان قيمة ولا يستأجر عادة لا يجب على المستأجر شيء * رجل استأجر من رجل قدر نحاس وأراد الآجر أن يكون القدر مضمونا على المستأجر قال الفقيه أبو بكر البلخي يبيع من المستأجر نصف القدر بثمن المثل أو أكثر ثم يؤاجر منه النصف الباقي بما شاء فإن ذلك جائز عند أصحابنا إنما الخلاف بينهم في إجارة المشاع من غير شريك * رجل أقرض إنسانا دراهم وأراد أن يسكن دار المستقرض بغير أجر قال أبو بكر الإسكاف يستأجر المقرض دار المستقرض مدة معلومة سنة أو أكثر باجر معجل ثم يبيع من المستقرض شيئا يسيرا بتلك الأجرة حتى تصير الأجرة قصاصا بثمن ما باع من المستقرض * رجل وكل رجلا بأن يستأجر له دارا بعينها سنة بمائة درهم ففعل الوكيل ذلك وقبض الدار ومنعها من الموكل لاستيفاء الأجر ذكر في الجامع أن الإجارة إذا كانت مطلقة لا بشرط التعجيل لم يكن للوكيل أن يحبس الدار من الموكل لاستيفاء الأجر ذكر في الجامع أن الإجارة إذا كانت مطلقة لا بشرط التعجيل لم يكن للوكيل أن يحبس الدار من الموكل لاستيفاء الأجر وكذا لو كانت الإجارة بأجر مؤجل فإن قبض الوكيل الدار وحبس حتى مضت المدة كانت الأجرة على الوكيل بحكم العقد ثم يرجع الوكيل على الموكل لأن الوكيل الاستئجار بمنزلة قبض الوكيل الدار وحبس حتى مضت المدة كانت الأجرة على الوكيل بحكم العقد ثم يرجع الوكيل على الموكل لأن الوكيل بالاستئجار بمنزلة الوكيل بالشراء والوكيل بالشراء إذا قبض المبيع والثمن مؤجل وحبس المبيع حتى هلك المبيع في يد الوكيل كان الثمن على الوكيل ثم الوكيل يرجع بالثمن على الموكل لأن الثمن إذا كان مؤجلا لا يكون للوكيل أن يحبس المبيع عن الموكل فلما قبض الوكيل يكون قبضه للموكل ثم يصير غاصبا من الموكل فكذلك في الإجارة وكذا لو قبض الموكل من الوكيل بالاستئجار ثم إن الوكيل عدى على الموكل وأخذ منه ومنع من الموكل حتى مضت السنة كان للآجر أن يطالب الوكيل بالأجرة ثم الوكيل يرجع بذلك على الموكل * ولو أن الوكيل حبس الدار من الموكل ثم جاء أجنبي وغصب الدار <310> من الوكيل ولم يدفع إلى الوكيل حتى مضت السنة سقط الأجر عن الوكيل والموكل جميعا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا لم تكن الإجارة بشرط تعجيل الأجر فقبض الوكيل وسكن بنفسه ولم يدفع إلى الآجر كان الأجر على الوكيل دون الموكل * ولو كان الوكيل استأجر الدار بأجر بشرط التعجيل أو استأجر بمائة مطلقة ثم عجل له الأجر جاز ذلك منه وله أن يحبسها من الموكل لاستيفاء الأجرة فإن حبسها بالأجر حتى مضت السنة لا يكون للويل أن يرجع على الموكل بالأجر هنا لأن الوكيل كان محقا في الحبس فلم يقع قبضه أولا للموكل بخلاف الأول لأن في الوجه الأول إذا لم يكن للوكيل حق الحبس كان قبض أولا للموكل * رجل أمر رجلا ليستأجر له دابة إلى الكوفة بعشرة دراهم فاستأجرها الوكيل بخمسة عشر وجاء إلى الموكل فقال له استأجرتها بعشرة فركبها الآمر ذكر في الكتاب أنه لا أجر على الآمر ويكون الأجر لصاحب الدابة على الوكيل * رجل أمر رجلا بأن يستأجر له أرضا بعينها فستأجرها الوكيل ثم إن الموكل اشتراها من صاحبها بعد ما استأجرها الوكيل وهو لا يعلم بالإجارة ثم علم بعد ذلك له أن يردها وتكون في

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٥٩