المولى ون وطئها في القياس لا يجب وفي الاستحسان يجب * ولو وهب جارية وقبضها الموهوب له ثم رجع الواهب في الهبة كان عليه الاستبراء وكذا إذا أسر العدو جارية لرجل أو أحرزها بدرا الحرب ثم اشتراها منه مسلم أو ذمي وأخرجها غلى دار الإسلام فأخذها المولى القديم بالثمن من المشتري كان عليه الاستبراء عندنا وكذا لو أسر العدو جارية وأحرزها بدار الحرب فاغتنمها لغزاة فاقتسموا الغنيمة فأخذها المولى من الذي وقت الجارية في سهمه بالقيمة كان عليه الاستبراء وإن وجدها في الغنيمة قبل القسمة يأخذها بغير شيء ويلزمه الاستبراء * ولو أبقت جارية المسلم إلى دار الحرب ثم أخرجت إلى دار الإسلام بغنيمة أو <296> شاء وأخذها المولى قال أبو حنيفة رحمه اله تعالى لا يجب عليه الاستبراء وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يجب هذا الذي ذكرنا إذا أخرجت عن ملك المولى ثم عادت إليه فإن لم تخرج عن ملكه لكنها خرجت من يده ثم عاد إليه لا يجب الاستبراء * وصورة ذلك إذا كاتب أمته ثم عجزت وردت في الرق لا يلزم الاستبراء وكذا الجارية إذا أبقت ولم تخرج عن دار الإسلام فرجعت إليه لا يجب الاستبراء وكذا لو غصب رجل جارية رجل ثم استردها من الغاصب * وكذا إذا رهن جارية ثم فك الرهن أو باع جارية على أنه بالخيار ثلاثة أيام وسلم إلى المشتري ثم أبطل البيع في مدى الخيار لا يلزمه الاستبراء وكذا إذا باع المدبرة أو أم الولد وسلم إلى المشتري قبل الوطء لا يلزمه الاستبراء وإن استردها بعدما وطئها المشتري يلزم الاستبراء * ولو اشترى جارية وقبضها واستبرأها ثم زوجها رجلا ثم طلقها الزوج قبل الدخول لا يلزم الاستبراء في ظاهر الرواية * وإن اشترى جارية وقبضها وزوجها قبل الاستبراء ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها فيه روايتان والمختار أنه لا يجب الاستبراء على المولى ولو اشترى من عبده المأذون جارة بعدما حاضت عند العبد فإن لم يكن العبد مديونا لا يجب الاستبراء على المولى وإن كان مديونا القياس لا يجب الاستبراء وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وفي الاستحسان يجب وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وإن اشترى العبد الماذون جارية فباعها من المولى قبل أن تحيض عنده كان على المولى أن يستبرئها بحيضة مديونا كان العبد أو لم يكن وإذا ارتدت جارية الرجل ثم أسلمت لا يجب الاستبراء على المولى وكذا إذا أحرمت تطوعا بإذن المولى ثم حلت من إحرامها لا يجب الاستبراء على المولى * إذا اشترى المكاتب والدته أو بنته فحاضت عنده حيضة ثم عجز المكاتب ورد في الق كان للمولى أن يطأ البنت والوالدة قبل الاستبراء ولو اشترى المكاتب عمته أو خالته أو بنت أخته أو بنت أخيه ثم عجز المكاتب ورد في الرق لا يحل للمولى أن يظأهن قبل الاستبراء حاضت عند المكاتب أو لم تحض لأن ههنا المولى ملكهن بعد العجز فيلزمه الاستبراء * ولو اشترى المكاتب جارية وحاضت عنده حيضة ثم أدى الكتابة وعتق سلمت له الجارية ولا يلزم الاستبراء وإن عجز المكاتب ورد في الرق كانت الجارية للمولى ويلزمه الاستبراء ولو زنت جارية الرجل عنده لا يجب االاستبراء على المولى وقال زفر رحمه الله تعالى يجب ولو اشترى النصراني جارية نصرانية لا يلزمه الاستبراء فإن وطئها ثم أسلم النصراني والجارية لا يجب الاستبراء قياسا واستحسانا وإن اسلما قبل الوطء والحيض في القياس لا يجب وفي الاستحسان يجب ولو اشترى المجوسي جارية مجوسية فحاضت حيضة ثم أسلما معاص لا يجب الاستبراء وإن أسلما قبل الحيض فهو على القياس والاستحسان * رجل أراد أن يزوج جاريته بعد الوطء فالأفضل له أن يستبرئها بحيضة ثم يزوج وكذا إذا أراد أن يبيع جاريته فإن زوج الجارية قبل الاستبراء <297> النكاح ويستحب للزوج أن لا يطأها حتى تحيض حيضة قال محمد رحمه الله تعالى لا يحل للزوج أن يطأها قبل الاستبراء * وكذا إذا زوج المدبرة أو أم الولد ولو رأى امرأة تزني ثم تزوجها إن حبلت من الزنا لا يطؤها حتى تضع حملها وإن لم تحبل يستحب له أن لا يطأها حتى تحيض والله أعلم ﴿كتاب الإجارات﴾ ﴿فصل في الألفاظ التي تنعقد بها الإجارة وفي تعليق انعقادها بالشرط وتعليق انفساخاها وتجديد انعقادها بعد انفساخها وفي الغبراء عن الأجرة قبل وجوبها﴾ رجل قال لغيره اشتريت منك خدمة عبدك هذا شهرا بكذا كانت الإجارة فاسدة ولو قال وهبت منك منفعة هذه الدار شهرا بكذا أو قال ملكتك منفعة داري هذه شهرا بكذا كان الإجارة جائزة لأن الإجارة تمليك المنفعة المعدومة بعوض وبيع المعدوم باطل فلا يجوز تمليكها بلفظة البيع والشراء أما تمليك المعدوم بما سوى البيع والشراء جائز كالوصية ونحو ذلك فلو لم يجز تمليكها بما سوى البيع والشراء ينسد باب الإجارة * وذكر في كتاب الصلح رجل ادعى شقصا من دار فأنكر المدعي عليه فصالحه على سكنى بيت معلوم من هذه الدار عشر سنين جاز
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي