تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا رباب الأموال من مال نفسه ليأخذ الثمن بعد ذلك من المشتري ويكون له فأفلس المشتري قبل أداء الثمن وتوى ما عليه كان للبياع أن يسترد من أصحاب الأموال ما عجل لهم من مال نفسه لأنه إنما أعطاهم يشرط أن يكون الثمن له فإذا لم يسلم له الشرط كان له أن يسترد كرجل مات وله على الناس ديون وليس له وارث معلوم فأخذ السلطان ديون الميت من غرمائه ثم ظهر له وارث كان ديون الميت على غرمائه لهذا الوارث لأنه ظهر أن الغرماء لم يدفعوا المال إلى صاحب الحق فلا يحصل لهم البراءة فكان عليهم الأداء ثابتا * رجل اشترى شيئا وقبضه ثم وكل رجلا على أنه إن لم ينقد الثمن غلى خمسة عشر يوما فالوكيل يفسخ لبيع بينهما لا يفسد البيع بذلك ويصح الشرط حتى لو لم ينقد الثمن إلى خمسة عشر يوما كان للوكيل أن يفسخ البيع * رجل وكل رجلا بالبيع أو فسخ البيع بحكم الخيار بعد ذلك صح فسخه * الوكيل بالبيع إذا باع بحضرة الموكل كانت العهدة على الوكيل * الوكيل بالشراء إذا اشترى ولم يقبض فعلم بعيب كان له أن يرده يسيرا كان العيب أو فاحشا فإن رضي بالعيب اليسير لزم الموكل وإن كان فاحشا وهو ما يفوت جنس المنفعة كالعمى وقطع اليدين لا قطع أحدهما ولا بياض إحدى العينين لزم الوكيل وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى اليسير ما يدخل <293> تحت تقويم المقومين والفاحش ما لا يدخل وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده هذا التحديد صحيح فيما ليس له ثمن معلوم عند الناس كالعبد والثوب ونح ذلك وأما ما له قيمة معلومة عند الناس كالخبز واللحم ونحو ذلك إذا زاد الوكيل بالشراء على ذلك لا ينفذ على الآمر قلت الزيادة أو كثرت لأن ماله قيمة معلومة عند الناس لا يحتاج في معرفته إلى تقويم المقومين * ولو قال الموكل للوكيل بعد ما علم بالعيب لا ترض به فرضي به الوكيل لا يلزم الآمر ويكون للآمر أن يلزم الوكيل وهو بمنزلة ما لو علم الوكيل بالعيب بعد القبض فرضي به إن رضي به الموكل جاز وإن لم يرض لزم الوكيل * ذكر في المنتقى أمر رجلا أ، يشتري له جارية بألف درهم فاشتراها ولم يقبضها حتى وجد بها عيبا كان بها قبل البيع أو حدث بعد البيع فرضي المشتري بالعيب وقبضها إن لم يكن العيب عيب استهلاك لزم الآمر وإن كان استهلاكا كالعمى ونحو ذلك كان للآمر أن يلزم الوكيل في قول أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هما سواء ويلزم الآمر إن كانت مع ذلك العيب تساوي بألف أو كان بينهما غبن يسير * رجل دفع إلى دلال عينا ليبيعه فعرض الدلال على صاحب الدكان فهرب صاحب الدكان وذهب بالمتاع ضمن الدلال لأنه ليس للدلال أن يترك العين عند غيره ولكنه يعرض ويأخذ العين غلا أن يكون الدلال تلميذ صاحب الدكان يضع أمتعة الناس في حانوته أو كان هو في عياله فحينئذ لا يضمن الدلال * دلال باع شيئا وأخذ الدلالية ثم اسحق المبيع على المشتري أو رد بعيب بقضاء أو غيره لا يسترد الدلالية وإن انفسخ البيع لأنه وإن انفسخ لا يظهر أن البيع لم يكن فلا يبطل عمله * الوكيل بالبيع إذا باع ما يساوي درهما بألف درهم جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يكره ذلك * وقال محمد رحمه الله تعالى يكره ذلك هكذا ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده * الوكيل بالبيع إذا باع ممن لا تقبل شهادته له وحط عن الثمن قدر ما يتغابن فيه الناس ذكر في رواية أنه يجوز البيع بقدر القيمة ولا تجوز المحاباة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر في البيوع أنه لا يجوز البيع أصلا * امرأة اشترت من رجل شيئا ثم اختلفا فقالت المرأة كنت رسول زوجي إليك وكان البيع على وجه الرسالة وليس على الثمن وقال البائع لا بل بعته منك ولي عليك الثمن كان القول في ذلك قول المرأة والبينة للبائع * ومن جملة البيوع من غير المالك بيع الفضولي وقد مر في صدر الكتاب والله أعلم ﴿باب الاستبراء﴾ إذا ملك الرجل جارية ببيع أهبة أو صدقة أقسمة أو صلح عن دم عمد أو خلع أو كتابة على جارية أو أعتق عبده على جارية أو ورث جارية يحل له وطؤها بكرا كانت الجارية أو غير بكر ملكها من صغير أو كبير أو امرأة أو عنين فإن كانت من ذوات الحيض لا يحل له وطؤها حتى يستبرئها بحيض وإن كانت آيسة أو صغيرة يستبرئها بشهر واحد وإن كانت حاملا لا يطؤها حتى تضع حملها بعد القبض فإن وضعت حملها <294> قبل القبض ثم قبل القبض ثم قبضها كان عليه أن يستبرئها بعد ما خرجت من نفاسها وإن كانت شابة قد ارتفع حيضها لمرض أو غيره اختلفت الروايات فيه ذكر في الأصل عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أنه لا يقر بها حتى يستبين أنها غير حامل ولم يؤقت لذلك وفي رواية لا يقر بها سنتين وفي رواية ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وعن محمد رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية لا يقر بها أربعة أشهر وعشرة أيام

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٤٩