تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنقص من العشرة ثم باع بتسعة قالوا إن وقع في قلت المشتري أنه إنما قال ذلك ليروجه بعشرة وسع للمشتري أن يشتري منه بتسعة * رجل قال لغيره اشتر لي جارية فلان فلم يقل المأمور نعم ولا قال لا حتى ذهب واشترى قالوا إن كان قال وقت الشراء اشهدوا أني اشتريتها <291> لفلان يعين الآمر فهي للآمر لأنه وجد منه ما يدل على قبول الوكالة وإن قال اشهدوا أني اشتريتها لنفسي فهي للمشتري لأنه وجد منه ما يدل على رد التوكيل وإن لم يقل شيئا فاشترى وقال بعد ذلك اشتريتها للآمر فإن كانت الجارية قائمة لم يحدث بها عيب كان مصدقا فيما قال وإن كانت الجارية قد هلكت أو حدث بها عيب لا يصدق لأنه منهم * رجل اشترى عبدا وأشهد أنه يشتريه لفلان وقال للبائع اشتريت منك هذا العبد لفلان فقال البائع بعت وقال فلان قد رضيت فللمشتري أن يمنعه من فلان لأن الشراء نفذ عليه فإن سلمه إلى فلان فالعهدة للبائع على المشتري لأنه هو العاقد ويكون تسليمه إلى فلان بمنزلة بيع مستقل جرى بين المشتري وبين فلان * الوكيل بالشراء إذا اشترى عبدا لموكله فأعتقه الموكل قبل الوكيل نفذ إعتاقه عليه لأنه أعتق ملك نفسه والبائع يأخذ الوكيل بالثمن لأنه هو العاقد ولا سبيل له على الموكل وكذلك في التدبير والاستيلاد ولو قتله الموكل ضمن الموكل قيمته للوكيل فيدفع قيمته إلى الوكيل فتكون محبوسة عند الوكيل إلى أن يأخذ الثمن من الموكل * رجل دفع إلى رجل عشرين درهما ليشتري بها أضحية فاشترى الوكيل أضحية بخمسة وعشرين كان مشتريا لنفسه لا للموكل وإن اشترى بتسعة عشرة فإن كانت تساوي عشرين لزم الآمر لأنه خالفه إلى خير إن كانت تساوي تسعة عشر لا يلزم الآمر لأنه خالف الآمر من كل وجه فيكون مشتريا لنفسه * رجل اشترى في دار الحرب حرا وعبدا بألف درهم بأمر الحر وأخرجهما إلى دار الإسلام قالوا يقسم الألف على قيمة العبد وعلى قيمة الحر لو كان عبدا فما أصاب قيمة العبد يكون العبد له بذلك وما أصاب قيمة الحر يكون ذلك دينا له على الحر * حر أسره العدو فقال لرجل في دار الحرب اشترني بألف درهم فاشتراه بأكثر من ذلك كان له على الأسير ألف درهم ويكون متبرعا بالزيادة بخلاف الوكيل بالشراء إذا اشترى بأكثر مما سماه الآمر فإنه يكون مخالفا ولا يستوجب شيئا على الآمر لأن في غير الأسير هو مأمور بالشراء بألف والشراء بألف غير الشراء بألف وزيادة فيكون الوكيل مخالفا فيما أمر فلا يلزم الموكل أما شراء الحر مفادة وتخليص وليس شراء حقيقة وقد رضي الآمر بالتخليص بألف فيجب عليه الألف كما لو أمر رجلا ليقي من دينه ألفا فقضى من دينه أكثر من ألف يرجع على الآمر بألف ويكون متبرعا في الزيادة * وكذا لو قال الأسير لرجل اشترني بألف درهم فاشتراه بمائة دينار أو عرض جاز وله أن يرجع على الأسير بألف كأنه قال خلصني بما أمكنك إلى ألف درهم والوكيل بالشراء بالدراهم إذا اشترى بمائة دينار أو عرض لا يلزم الموكل * رجل فع إلى رجل شيئا ليبيعه ويدفع ثمنه إلى زيد فجاء صاحب المال وطلب الثمن من زيد فقال زيد لم يدفع البائع إلي الثمن وقال البائع بعت ودفعت إليه الثمن قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان البائع بائعا بغير اجر كان القول قوله ولا ضمان عليه وإن <292> كان بائعا بأجر فكذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه لأن الثمن بدل المبيع والمبيع كان أمانة عند البائع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده الأجير المشتري أمين فكذلك الثمن ولا ضمان على زيد لأن قول البائع لا يكون حجة عليه * رجل بعث أغناما إلى بياع ليبيعها فباعها في الحظيرة من رجل ثم مات البياع وترك وارثا فطالب صحاب الغنم المشترى بالثمن فزعم أنه نقد الثمن إلى البياع لم يكن لصاحب الأغنام أن يطالب وارث البياع ما لم يثبت أن البياع قبض الثمن لأنه ما لم يثبت قبضه لا يصير محصلا للوديعة فلا يصير الثمن دينا في تركته وليس لصاحب الأغنام أن يطالب المشتري بالثمن إلا بأمر وصي البياع لأن البياع كان وكيلا بالبيع والوكيل بالبيع إذا مات ينتقل تركته وليس لصاحب الأغنام أن يطالب المشتري بالثمن إلا بأمر وصي البياع لأن البياع كان وكيلا بالبيع والوكيل بالبيع إذا مات ينتقل حق قبض الثمن إلى وصيه فإن لم يكن له وصي يرفع الأمر إلى القاضي حتى ينصب القاضي له وصيا ولا يكون حق القبض للموكل ونظير هذا ما ذكر في الأصل أحد المتفاوضين إذا باع شيئا من المفاوضة ولم يقبض الثمن حتى مات أوصى إلى رجل كان حق قبض الثمن إلى وصيه لأن وصي الإنسان بعد موته بمنزلة وكيله في حياته ولو كان البائع وكل رجل بقبض الثمن في حياته كان قبض الثمن إلى وكيله لا إلى موكله ولا يصدق المشتري على نقد الثمن إلا ببينة * بياع عنده ودائع الناس وبضائعهم أمروه ببيعها فباعها بثمن مسمى وسلم المبيع إلى المشتري وجل الثمن

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٤٨