تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الأول وكذلك متولي الوقف وللوصي أن يودع مال اليتيم ويبضع فإن صالح الوصي عن حق للميت على رجل فإن كان المدعي عليه مقر بالمال أو على المال بينة أو كان القاضي قضى بذلك أو كان القاضي قضى بذلك أو كان القاضي يعلم بذلك لا جوز صلح الوصي على أقل من الحق وإن لم يكن كذلك جاز بالصلح * ولو صالح الوصي عن حق يدعي الإنسان على الميت إن كان للمدعي بينة على دعواه أو علم القاضي بذلك أو كان القاضي قضى بذلك جاز صلح الوصي وإن لم يكن كذلك لا يجوز * ولو احتال الوصي بمال اليتيم إن كان الثاني أملا من الأول جاز وإن كان مثله لا يجوز * ولو طمع السلطان في مال اليتيم فأعطاه الوصي شيئا من اليتيم إن كان يقدر على دفع الظلم من غير إعطاء شيء لا يجوز له أن يعطي وإن أعطى ضمن وإن كان لا يقدر على دفع الظلم إلا بإعطاء المال كان له أن يعطي صيانة للباقي ولو أعطى لا يضمن * وإقرار الوصي على الميت بدين أو عين أو وصية باطل وللوصي أن يعطي صدقة فطر اليتيم من مال اليتيم ولا يضحي عن الصبي في ظاهر الرواية وكذا الأب لا يضحي عن الصغير من مال الصغير فإن ضحى من مال نفسه يكون متبرعا ﴿فصل في تصرفات الوكيل﴾ رجل دفع إلى غيره بعيرا وأمره بان يكريه ويشتري له بكراء البعير شيئا سماه فعمي البعير في يده فباعه وقبض الثمن وهلك الثمن في الطريق قال الفقيه أبو جعفر إن باعه في موضع لم يكن هناك قاض لا يضمن وإن كان أمكنه مرافعة الأمر إلى القاضي ولم يفعل أو كان متمكنا من إمساك البعير والرد على صاحبه يضمن قيمته * رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم ليشتري ثوبا سماه فأنفق الوكيل العشرة ثم اشترى بعشرة من عنده ثوبا للآمر قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكون المشتري للآمر وقال محمد رحمه الله تعالى لا يكون للآمر إلا أن يكون مال الآمر قائما وقت الشراء وهو الصحيح لأن الوكالة تبطل بهلاك مال الآمر قبل الشراء مذكر ذلك في البيوع والزيادات وعامة الكتب وما روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى كأنه جعل الوكالة قائمة بهلاك مال الآمر إلى بدل في ذمته وهو الضمان فإن البيع يبقى بعد هلاك المبيع عند البائع إلى بدل يكون على الأجنبي فلا أن تبقى الوكالة ببقاء بدل المال كان أولى <290> * رجل غاب وأمر تلميذه أ، يبيع الأمتعة ويسلم ثمنها إلى فلان فباع ولم يسلم الثمن إلى فلان حتى هلك عنده قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يضمن التلميذ بتأخير التسليم إلى فلان * رجل دفع سلعة غلى رجل ليبيعها في بلد آخر فحملها المأمور وباعها وقبض بعض الثمن وعاد قالوا لا يجبر المأمور على العود إلى المكان الذي باع فيه ولكنه يجبر على أن يوكل رب المال بشهود أو بكتاب القاضي حتى يذهب رب المال ويقبض الباقي * امرأة أمرت زوجها أن يبيع جاريتها أو يشتري بها أخرى ففعل ثم قال الزوج اشتريت الجارية الثانية لنفسي وجعلت ثمن جاريتك دينا على نفسي قالو الجارية الثانية للمرأة ولا يصدق الزوج أنه اشتراها لنفسه * وكذا لو قال الزوج للمرأة بعد الشراء هذه الجارية التي أمرتين بشرائها فاشتريتها لنفسي فالجارية للمرأة ولا يقبل قول الزوج * رجل أمر غيره بأن يبيع أرضه بدون أشجارها التي فيها فباع الوكيل الأرض بأشجارها فالقول قول الموكل أنه لم يأمره ببيع الأشجار وللمشتري الخيار إن شاء أخذا الأرض بحصتها من الثمن وإن شاء ترك والبناء في هذا بمنزلة الشجرة * غاصب أخذ ثوبا من دار رجل فذهب وعجز صاحب الثوب عن الاستراداد فاق لله رجل بعني حتى أسترد منه فباعه بثمن معلوم فجاء المشتري إلى الغاصب وأراد أن يأخذ منه الثوب وقال هو لي وكذبه الغاصب فحلف المشتري بطلاق امرأته ثلاثا أنه ثوبه قالوا لا يكون حانثا لأن شراء المغصوب صحيح ذكره الكرخي في مختصره غير أن البائع إذا عز عن التسليم كان للمشتري حق الفسخ وههنا لما علم المشتري بالغصب وجب أن لا يكون له حق الفسخ كمن اشترى المرهون والمستأجر إن كان لا يعلم بذلك كان له الخيار إن شاء فسخ وإن شاء تربص إلى وقت فكاك الرهن وانقضاء مدة الغارة وإن أعلم المشتري عند الشراء بالرهن والإجارة روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يكون له حق الفسخ والمشايخ رحمهم الله تعالى أخذوا بهذه الرواية وههنا علم المشتري وقت البيع بالغصب وفي ظاهر الرواية لا يجوز بيع المغصوب من غير الغاصب غلا أن يكون الغاصب مقرا بالغصب أو كان للمغصوب منه بينة أما في المرهون والمستأجر ملك البائع ثابت عند الكل وهو بسبيل الاسترداد عند انقضاء المدة وفاك الرهن * رجل دفع إلى رجل بضاعة ليبيعها في بلد آخر بغير أجر فحمل وباع وأخذ الدراهم وجعلها في برذعة حماره لخوف الطريق ونزل رباطا مع القافلة فسرقت الدابة والدراهم قالوا لا ضمان عليه لأنه بالغ في حفظ الوديعة * رجل في يده ثوب فقال لرجل وكلني صاحب الثوب ببيعه بعشرة وأنا لا

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٤٧