تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما تنفذ به الوصية وهل يملك بيع ما زاد عليه عنده يملك وعندهما لا يملك * والرابعة إذا كانت الورثة كبارا فيهم صغير فالوصي يملك بيع نصيب الصغير عند الكل ويملك بيع نصيب الكبار أيضا عنده وعندهما لا يملك وكل ما ذكرنا في وصي الأب فكذلك في وصي وصيه ووصي الجد أب الأب ووصي وصيه ووصي القاضي ووصي وصيه فوصي القاضي بمنزلة وصي الأب إلا في خصلة وهي أن القاضي أذا جعل أحدا وصيا في نوع كان وصيا في ذلك النوع خاصة والأب إذا جعل أحدا وصيا في نوع كان وصيا في الأنواع كلها * وإذا مات الرجل ولم يوص إلى أحد كان لأبيه وهو الجد بيع العروض والشراء إلا أن وصي الأب لو باع العروض والعقار لقضاء الدين أو لتنفيذ الوصية جاز والجد إذا باع التركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصية ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز * وصي الأب إذا كان عدلا كافيا لا ينبغي للقاضي أن يعزله وإن كان كافيا غير عدل يعزله القاضي وينصب وصيا آخر وإن كان عدلا غير كاف لا يعزله لكن يضم إليه كافيا ولو عزله ينعزل وكذا لو كان عدلا كافيا فعزله ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده أنه ينعزل وذكر القدوري <288> والطحاوي أنه ليس للقاضي أن يخرج الوصي من الوصاية ولا يدخل معه غيره * فإن ظهرت منه خيانة أو كان فاسقا معروفا بالشر أخرجه ويصب غيره ولو كان ثقة إلا أنه ضعيف عاجز عن التصرف أدخل معه غيره ولم يذكر أنه لو عزله ينعزل وذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أن الوصي إذا عجز عن تنفيذ الوصايا كان للقاضي أن يعزله * الوصي لا يملك إقراض مال اليتيم والقاضي يملك واختلفوا في الأب والصحيح أن الأب بمنزلة الوصي وللأب والوصي والقاضي أن يبضع مال اليتيم ويودع * ولو قضى الوصي دين نفسه بمال اليتيم لا يجوز ولو فعل الأب جاز لأن الأب لو باع مال يتيم من نفسه بمثل القيمة جاز والوصي لا يملك البيع من نفسه غلا أن يكون خيرا لليتيم وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن الأب بمنزلة الوصي ليس له أن يقضي دين نفسه بمال اليتيم فيحتمل أن يكون في المسألة روايتان * وذكر في المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى ليس للوصي أن يستقرض مال يتيم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما أنا أرى أنه لو فعل ذلك وله وفاء بالدين لا بأس به * ولو جعل الأب مال ابنه الصغير صداقا لامرأة نفسه عند من لا يجوز استقراض الأب لا يجوز ذلك فأما الأب أو الوصي إذا رهن مال اليتيم بدين نفسه في القياس لا يجوز وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * وذكر الناطفي أن للأب أن يرهن مال ولده بدين نفسه استحسانا * وإن رهن الأب أو الوصي مال اليتيم بدين نفسه وقيمته أكثر من الدين فهلك الرهن عند المرتهن ذكر في فتاوى ما وراء النهر أن الأب يضمن مقدار الدين والوصي يضمن جميع القيمة وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنهما يضمنان مالية الرهن وسوى بين الأب والوصي وهكذا ذكر الحاكم في المختصر * رجل له على ميت دين وليس لصاحب الدين بينة إلا أن الوصي يعلم بذلك فخاف الوصي أنه لو قضى الدين يضمنه الوارث أو يظهر غريم آخر فيضمنه قالوا الحيلة له في ذلك أن يبيع الوصي شيئا من مال اليتيم بجنس الدين من صاحب الدين أو يودع عند صاحب الدين بعض التركة فيجحد رب الدين * رجل مات وأوصى إلى رجل بثلث ماله وخلف ورثة صغارا وترك عقارا لا يكون للوصي أن يبيع العقار على الموصى له بالثلث * القاضي إذ باع ماله من اليتيم أو اشترى مال اليتيم لنفسه لا يجوز ذلك لأن ذلك قاضاء منه وقضاؤه لنفسه بال فلا يملك البيع من نفسه كما لا يملك تزوج اليتيمة من نفسه * رجل مات وعليه دين يستغرق التركة فباع الوارث شيئا من التركة لا يجوز بيعه على الغرماء ولا ينفذ غلا برضاهم * أحد الوصيين إذا باع مال اليتيم من الوصي الآخر لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعلى لأن عنده أحد الوصيين إذا باع مال اليتيم من أجنبي لا يجوز فكذا إذا باع من الوصي الآخر * الوارث يطالب بقضاء الدين إذا كانت التركة في يده وإذا قضى الدين من مال نفسه كان له حق الرجوع في التركة فتصير <289> التركة مشغولة بدينه وإن لم يقل وقت القضاء إن أقضي لأرجع في التركة هكذا ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده في المأذون والناطفي أيضا * الوصي إذا باع مال اليتيم بالنسيئة إذا كان التأجيل فاحشا بأن لا يباع هذا المال بهذا الأجل لا يجوز وإن لم يكن كذلك ولكن يخاف عليه الجحود عند حلول الأجل أو هلاك الثمن ليه فكذلك وإن كان لا يخلاف عليه الجحود ولا هلك الثمن عليه جاز بيع الوصي * رجل استباع مال اليتيم من الوصي بألف ورجل آخر استباعه بألف ومائة والأول أملأ من الثاني قالوا ينبغي للوصي أن يبيع من الأول وكذلك رجل استأجر مال اليتيم بثمانية وآخر استأجره بعشرة والأول أملأ فإن الوصي يؤاجر

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٤٦