تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه ألفان وإن لم يصل حتى مات فعليه ألف لأن الزيادة الحادثة كانت أمانة ولا نصير مضمونة إلا بالقبض * ولو اشترى أمة شراء فاسدا فلم يقبضها حتى أعتقها فأجاز البائع إعتاقه نفذ العتق على البائع لأنه أعتق مال البائع فيتوقف على إجازته * ولو اشترى عبدا شراء فسادا ولم يقبضه فأمر البائع أن يعتقه فأعتقه البائع قالوا يجوز العتق على المشتري لأن المشتري يصير قاضبا على مقتضى إعتاق البائع ولو أن المشتري هو الذي أعتقه قبل القبض لم يصح إعتاقه لأنه أعتق مالا يملك * رجل باع غلاما بيعا فاسدا وتقابضا ثم أبرأه البائع عن القيمه ثم مات الغلام عند المشتري كان على المشتري قيمته وإبراء البائع باطل لأنه إبراء قبل الوجوب * ولو قال البائع للمشتري أبرأتك عن الغلام ثم هلك الغلام كان المشتري بريئا عن ضمانه لأنه لما ابرأه عن الغلام فقد جعله أمانة في يده * رجل اشترى عبدا وقبضه ولم ينقد الثمن ثم تقايلا البيع ثم إن البائع أبرأ المشتري عن الثمن صح إبراؤه حتى لو هلك الغلام عند المشتري كان المشتري بريئا عن الثمن لأن المبيع بعد الإقالة مضمون على المشتري بالثمن فصح إبراء البائع أما في البيع الفاسد إنما تجب القيمة على المشتري عند الهلاك فلا يصح الإبراء قبله وهو نظير ما لو قال فغيره بعت منك هذا الشيء بعشرة دراهم ووهبت لك العشرة فقال المشتري قبلت يجوز البيع ولا تصح الهبة لأنه إباء عن الثمن قبل الوجوب * رجل اشترى ستر الكعبة من بعض السدنة لا يجوز لأنه اشترى ما لا يملك البائع وإن نقل إلى بلده كان عليه أن يتصدق به على الفقراء * رجل يبيع على طريق العامة ويشتري قال بعضهم إن كان الطريق واسعا لا يتضرر الناس بقعوده لا بأس بالشراء منه وقال بعضهم لا يكره الشراء منه على كل حال وقال بعضهم لا يشترى منه على كل حال لأن القعود على الطريق بغير عذر مكروه ولهذا لو عثر به الناس وهلك كان ضامنا والشراء منه يكون حملا له على المعصية وإعانة له على ذلك * رجل اشترى ثوبا شراء فاسدا وقبضه فقطعه قميصا ولم يخطه حتى أودعه البائع بعد القطع فهلك عنده كان على المشتري نقصان القطع دون القيمة لأنه لما أودعه البائع بعد القطع فقد رد على البائع ما بقي بعد القطع * ويكره بيع الأمرد من فاسق يعلم أنه يعصي به لأنه أعانه على المعصية * مسلم اشترى عبدا مجوسيا فقال له العبد إن بعتني من مسلم قتلت نفسي جاز له أن يبيعه من المجوسي لأنه يبيع الكافر من كافر * ولا بأس ببيع الزنار من النصارى والقلنسوة من المجوس لأن ذلك ليس بإعانة على المعصية بل فيه إذلال الكافر * ويكره أن يبيع المكعب المفضض من الرجل إذا علم أنه يشتري ليلبس * صبي جاء إلى القامي بفلس أو بخبز وطلب منه شيئا ينتفع به في البيع كالملح والأشنان ونحو ذلك جاز أن يبيع ذلك منه وإن طلب منه جوزا أو فستقا أو نحو ذلك مما يشتري لنفسه عادة لا يبيع لأنه في الوجه الأول مأذون عادة وفي الفصل الثاني لا * صبي يبيع <282> ويشتري وقال أنا بالغ ثم قال بعد ذلك لست ببالغ قال كان حين أخبر عن البلوغ يحتمل البلوغ بأن كان سنه اثني عشر أو أكثر لا يعتبر جحوده بعد ذلك لأنه أخبر عن أمر محتمل فإن أدنى الوقت الذي يبلغ فيه الصبي ويحتلم اثنا عشر فإذا صح إخباره بالبلوغ لا يصح جحوده بعد ذلك وإن كان سنه دون ذلك لا يصح إخباره بالبلوغ فيصح جحوده * حصير المسجد إذا صار خلقا جاز أن يباع ويزاد في ثمنه ويشترى به آخر * رجل دخل كرم صديقه فأكل منه شيئا وكان صديقه باع الكرم وهو لا يشعر به قالوا الإثم عنه موضوع وينبغي أن يستحل ممن المشتري أو يضمن له * رجل قيل له إما أن تشرب هذا الشراب أو تبيع كرمك فباع ولم يشب قالوا إن كان شرابا يحل شربه جاز بيعه لأنه غير مكره وإن كان شرابا لا يحل شربه لا يجوز البيع لأنه مكره * قوم اجتمعوا ودفعوا مالا إلى رجل ليدخل دار الحرب ويشتري الأسراء قالوا ينبغي أن يشتري كل أسير بقيمته لو كان عبدا في ذلك المكان أو بقدر ما يتغابن الناس فيه ولا يستأمر الأسير في ذلك فإنه لو استأمر الأسير فأمره الأسير أن يشتريه وأدى ثمنه من المال الذي كان عنده كان ضامنا لأصحاب الأموال ويكون ما أدى من الثمن دينا على الأسير كأن أقرضه ولا يكون الشراء لأصحاب * ولو قال له الأسير اشترني أو فكني ينبغي للمأمور أن يقول اشتريتك حسبة لأصحاب الأموال ثم يشتريه بعد ذلك فلا يكون ضامنا * ولو كان الأسير عبدا أو أمة فاشتراه المأمور ونقد الثمن من الأموال التي في يده يكون ضامنا لأن العبيد والإماء صاروا مماليك أهل الحرب فإذا اشتراهم كان مشتريا عبيد أهل الحرب فيكون مشتريا لنفسه فيكون ضامنا * رجل اشترى الأسراء من أهل الحرب جاز له أن يعطيهم الزيوف والمغشوشة والعروض أكثر من قيمته لأن شراء الأحرار لا يكون شراء حقيقة وإن كان الأسارى عبيدا لا يسعه ذلك * رجل استام شيئا من رجل بثمن المثل فزاده رجل آخر في

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٤٢