تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتاع بمائة وعشرين فيبيعه ليحصل للمستقرض مائة درهم ويعود إليه متاعه ويجب للمقرض عليه مائة وعشرون درهما والأوثق والأحوط أن يقول المستقرض للمقرض بعد ما قرر المعاملة كل مقالة وشرط كان بيننا فقد تركته ثم يعقدان بيع المتاع وهذه المسألة دليل على جواز بيع الوفاء إذا لم يكن الوفاء شرطا في البيع هذا إذا كان المناع للمستقرض فإن كان المتاع للمقرض وليس للمستقرض شيء ويريد أن يقرضه عشرة بثلاثة عشر إلا أجل فإن المقرض بيع من المستقرض سلعة بثلاثة عشر ويسلم السلعة إلى المستقرض ثم إن المستقرض بيع السلعة من أجنبي بعشرة ويدفع السلعة إلى الأجنبي يبيع السلعة من المقرض بعشرة ويأخذ العشرة منه ويدفعها إلى المستقرض فيبرأ الأجنبي من الثمن الذي كان عليه للمستقرض فبصل السلعة إلى المقرض بعشرة وللمقرض على المستقرض ثلاثة عشر إلى أجل * وحيلة أخرى أن يبيع المقرض من المستقرض سلعة بثلاثة عشر إلى أجل معلوم ويدفع السلعة إلى المستقرض ثم يبيعها المستقرض من الأجنبي ثم أن المستقرض يقبل البيع مع الأجنبي قبل القبض أو بعده ثم يبيعها المستقرض من المقرض بعشرة ويأخذ العشرة فيحصل للمستقرض عشرة وعليه للمقرض ثلاثة عشر تصل السلعة إلى المقرض والمقرض وإن صار مشتريا ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن إلا أن ذلك جائز لتخلل البيع الثاني وهو البيع الذي جرى بين المستقرض والأجنبي * وحيلة أخرى أن يبيع المقرض من المستقرض سلعة بثمن مؤجل ويدفع السلعة إلى المستقرض ثم إن المستقرض يبيعها من غيره بأقل مما اشترى ثم ذلك الغير يبيعها من المقرض بما اشترى لتصل السلعة إليه بعينها ويأخذ الثمن ويدفعه إلى المستقرض فيصل المستقرض إلى القرض ويحصل الربح للمقرض وهذه الحيلة هي العينة التي ذكرها محمد رحمه الله تعالى وقال مشايخ بلخ بيع العينة في زماننا خير من البيوع التي تجري في أسواقنا وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال العينة جائزة مأجورة <280> وقال أجر ملكان الفرار من الحرام * رجل استقرض عشرة دراهم ثم أوفاه وزاد قالوا إن كانت الزيادة قليلة تجري بين الوزنين كدانق في المائة لا بأس به وإن كاانت كثيرة كدرهم في المائة لا يجوز عليه رد الزيادة واختلفوا في نصف درهم في مائة قال بعضهم هو كثير لا يجوز وقال بعضهم هو قليل فيجوز * ولو أن المستقرض وهب الزيادة من المقرض لا يصح لأنها هبة المشاع فيما يحتمل القسمة * رجل له عشرة دراهم صحاح فأراد أن يبيعها باثني عشر درهما مكسرة لا يجوز لأنه ربا فإن أراد الحيلة يستقرض من المشتري اثني عشر درهما مكسرة ثم يقبضه عشرة جيادا ثم إن المقرض يبرئه عن درهمين فيجوز ذلك * ولو كان له على عشرة دراهم مكسرة إلى أجل فلما حل الأجل جاء المديون بتسعة صحاح وقال هذه التسعة بتلك العشرة لا يجوز لأنه ربا * فإن أراد الحيلة يأخذ التسعة بالتسعة ويرئه عن الدرهم الباقي فإن خاف المديون أن لا يبرئه عن الدرهم الباقي يدفع إلى صاحب الدين تسعة دراهم صحاحا وفلسا أو شيئا يسيرا عوضا عن الدرهم الباقي جاز ذلك ويقع الأمن * رجل دفع إلى خباز دراهم وقال اشتريت بها منك مائة من من الخبز وجعل كل يوم يأخذ خمسة أمناء قالوا ما يأكله فهو مكروه وإن دفع الدراهم ولم يشتر منه لكن يأخذ منه كل يوم ما يريد لا بأس به وإن كانت نيته وقت الدفع الشراء فلا عبرة لتلك النبة ما لم يتلفظ ولو قال عند الأخذ هذا على ما قاطعتك كان أولى * رجل أراد أن يهب نصف داره مشاعا فالحيلة فيه أن يبيع منه نصف الدار بثمن معلوم ثم يبرئه عن الثمن ﴿فصل فيما يخرجه عن الضمان في البيع الفاسد والبيع المكروه﴾ المشتري شراء فاسدا إذا جاء بالمبيع غلى البائع فلم يقبله البائع فأعاده المشتري إلى منزله فهلك لا يضمن وكذا الغاصب إذا رد المغصوب فلم يقبل المغصوب منه فأعاده إلى منزله فهلك لا يضمن وإن كان المشتري وضعه بين يدي البائع أو المغصوب منه فلم يقبله ثم حمله إلى منزله فهلك كان ضامنا في الغصب والبيع الفاسد وقال بعضهم إن كان فساد البيع قويا غير مختلف فيه فالجواب فيه كذلك وإن كان مختلفا فيه فجاء به إلى البائع فلم يقبله البائع فأعاد إلى منزله وهلك لا يبرأ عن الضمان والصحيح أنه يبرأ في الوجهين إلا إذا وضع بين يديه فلم يقبل وذهب به إلى منزله فهلك فإنه يكون ضامنا لأنه يصير غاصبا غصبا مبتدأ * اشترى أمة شراء فاسدا وقبضها فولدت عنده من غيره كان عليه أن يردها مع الولد والكسب بمنزلة الولد ولو هلكت الجارية عنده وبقي ولدها رد الولد وقيمة الجارية أيضا * ولو اشترى عبدا يساوي خمسائة بخمسمائة شراء فاسدا وقبضه فازادت قيمته من حيث السعر فصار يساوي ألفا فباعه من غيره كان عليه لبائع خمسائة قيمته يوم القبض * ولو غصب عبدا يساو ألفا فازدادت قيمته إلى ألفي درهم ثم اشتراه من المالك شراء فاسدا ثم مات العبد قالوا إن وصل الغاصب إليه بعد <281> ما اشتراه كان

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٤١