كر فقال له البائع هي كر كلتها الآن لفلان فلم يأخذها فخذها بعشرة فأخذها على ذلك قالوا لا يجوز له أن يتصرف فيه حتى يكيل مرة أخرى وكذلك الموزون فإن لم يكله حتى باع من غيره بعد القبض أو طحنها وأكل الخبز قالوا لا يطيب له لنهي النبي عليه الصلاة والسلام وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى النهي محمول على ما إذا لم يكن المشتري حاضرا وقت كيل البائع فإن كان حاضرا ورأى رأى العين لا يحتاج إلى الكيل بعد ذلك قال وكذلك الجواب في القصاب والخيار إذا قال وزنت الآن لفلان إن لم يكن المشتري حاضرا يحتاج إلى الوزن مرة أخرى وإن كان حاضرا حين وزن البائع كفه ذك * في الذرعات إذا اشترى ثوبا قال له البائع هو عشرة أذرع ذرعته الآن وصدقه المشتري في ذلك كفاه في العدديات هو على الروايتين ﴿فصل في المقبوض على سوم الشراء﴾ * رجل ساوم رجلا بقدح وقال لصاحب القدح ارم إلي فدفعه إليه فوقع من يده على الأقداح فانكسرت لا يضمن القابض القدح المدفوع إليه لأنه قبضه على سوم الشراء من غير بيان الثمن فلا يضمن وعليه ضمان الأقداح التي انكسرت بفعله * رجل جاء إلى زجاج فقال ادفع إلي هذه القارورة فقال الزجاج بكذا فقال آخذها فأراها فقال الزجاج نعم فرفعها فوقعت من يده وانكسرت كان عليه قيمتها ولو وقعت على أقداح أخرى فانكسرت الأقداح كان عليه ضمان تلك الأقداح بين الثمن أو لم يبين هذا إذا أخذها بإذن صاحبها فإن أخذها بغير إذنه كان ضامنا بين الثمن أو لم يبين * رجل اشترى خلا فنظر في دن الخل فوقعت قطرة دم من أنفه <265> في الدن ينجس ولا ضان عليه إن نظر بإذن الخلال وإن نظر بغير إذنه كان ضامنا * اشترى فقاعا أو شرابا وأخذ القدح أو الكوز من الفقاعي فوقع من يده فانكسر لا يضمهن لأنه أعار منه الكوز * رجل أخذ من البزاز ثوبا فقال أذهب به فإن رضيته اشتريته فضاع من يده لا يضمن ولو قال إن رضيته اشتريته بعشرة كان ضامنا * الوكيل بالشراء إذا أخذ السلعة على سوم الشراء بعد بيان الثمن فأراها الموكل فلم يرض بها الموكل فردها على الوكيل فهلكت عند الوكيل كان على الوكيل قيمتها لأنه أخذها على سوم الشراء وبين الثمن ثم يرجع الوكيل بما ضمن على موكله إن كان أمره الموكل بالأخذ على سوم الشراء وإن لم يكن أمره بذلك لا يرجع لأن الأمر بالشراء لا يكون أمرا بالأخذ على سوم الشراء * رجل يبيع سلعة فقال لغيره انظر فيها فأخذها لينظر فيها فهلكت في يده لا يضمن وإن قال الناظر بعد ما نظر بكم تبيع قالوا يكون ضامنا والصحيح أنه لا يضمن غلا إذا قال صاحب السلعة بكذا * رجل قال لغيره هذا الثوب لك بعشرة وقال هات حتى أنظر فيه أو قال حتى أريه غيري فأخذه على هذا فضاع في يده ذكر في المنتقى أنه لا يضمن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * ولو قال هات فإن رضيت أخذته فضاع كان عليه الثمن * رجل أخذ متاعا ليذهب به إلى منزله فإن رضي اشتراه وإن لم يرض رده عليه فهلك في يده قال أبو الليث الكبير رحمه الله تعالى لا يضمن لأنه أخذه على وجه الأمانة لا على وجه المساومة * وإن اشترى متاعا على أنه بالخيار إلى أن يذهب به إلى منزله فهلك في يده كان عليه القيمة لأنه لم يوقت للخيار وقتا فيفسد البيع إلا أنه إن هلك في ثلاثة أيام كان عليه الثمن وإن هلك بعدها كان عليه القيمة * رجل دفع السلعة إلى مناد لينادي عليها فطولب منه بدراهم معلومة فوضعه عند الذي طلبه وقال ضاعت مني أو وقعت مني كان عليه قيمته لأنه أخذه على وجه السوم بعد بيان الثمن قالوا ولا شيء على المنادي وهذا إذا كان مأذونا بالدفع إلى من يريد شراءه قبل البيع فإن لم يكن مأذونا بذلك كان ضامنا والله أعلم ﴿فصل في قبض الثمن﴾ * رجل باع متاعا بألف درهم فوزن له المشتري ألفا ومائتي درهم ودفعها إليه فضاعت عند كان البائع مستوفيا حقه بالألف والزيادة أمانة في يده ولا يلزمه شيء بهلاكها وإن ضاع نصفها كان الباقي بين البائع والمشتري على ستة لأن المال المقبوض كان مشتركا بينهما على ستة خمسة أسداسه للبائع والسدس للمشتري فما هلك يهلك على الشركة وما بقي يبقى على لشركة ولو أن البائع عزل منها مائتي درهم ليردها فضاع المائتان عنده وبقي الألف كان الألف بينهما على ستة ولو جعل الألف في كمه ودفع المائتين إلى غلامه ليردها فسرق المائتان وسرق الألف من يده لا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء * رجل اشترى جارية بألف درهم ودفع إلى البائع كيسا على ظن أن فيه ألف درهم فذهب به البائع إلى منزله فإذا <266> فيه دنانير فحملها ليردها إلى المشتري فهلكت في الطريق لا يضمن البائع شيئا لأنه قبض بإذن المشتري ما ليس من جنس حقه فكان أمينا * ولو أن المشتري دفع إلى البائع دراهم صحاحا فكسرها البائع فوجدها نبهرجة كان له أن يردها على المشتري ولا يضمن بالكسر لأن الصحاح والمكسرة فيه سواء *
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي