الخامسة في الإجارة، ولو قال أكرمن امسال زن خواهم كانت اليمين على بقية السنة إلى انسلاخ ذي الحجة كما لو قال لأصومن هذه السنة كان عليه صوم بقية السنة التي هو فيها * رجل قال كل عبد أشتريه فهو حر إلى سنة فاشترى عبدا قبل السنة لا يعتق حتى يمشي عليه سنة بعد الشراء لأنه ذكر السنة بعد العتق فلا يعتق قبل السنة كما لو قال لامرأته أنت طالق إلى سنة عندنا يقع الطلاق بعد السنة * رجل قال كل عبد أشتريه إلى سنة فهو حر فاشترى عبدا قبل السنة عتق من ساعته لأنه ذكر السنة قبل العتق فكانت السنة غاية اليمين * رجل قال إن رزقني الله تعالى امرأة موافقة قبل وقوع الثلج علي أن أصوم كل خميس إن أراد به وقت وقوع الثلج لا نفس الوقوع فهو على وقت وقوع الثلج وكذا إذا لم يكن له نية ووقت وقوع الثلج هو اول الشهر الذي يقال بالفارسية أدر * وإن أراد به حقيقة الوقوع فهو على حقيقة الوقوع وذلك بأن يقع على الأرض من الثلج ما يحتاج الناس إلى كنسه وإن طار في الهواء ولم يستبن على الأرض أو استبان على الحشيش أو على رأس الجدران فذلك لا يعتبر والمرأة الموافقة هي العفيفة الراضية بما ينفق عليها زوجها باذلة نفسها إذا أراد الزوج التمتع بها فإن تزوج بمثل هذه قبل وقوع الثلج أو قبل وقت الوقوع يلزمه الوفاء بما التزم، ولو قال بالفارسية بافلان سخن تكويم تابرف برزمين نيايد ونوى الوقوع حقيقة لا وقت الوقوع فوقع الثلج في بلد آخر فتكلم الحالف يحنث لأن مراد الناس من هذا وقوع الثلج في البلد الذي فيه الحالف حتى لو كان في بلد لا يقع فيه الثلج يتأبد اليمين، ولو حلف لا يكلم فلانا إلى الصيف أو إلى الشتاء أو الخريف أو الربيع إن كان الحالف من بلد لهم حساب يعرفون الصيف والشتاء بالحساب ينصرف اليمين إلى ذلك وإن لم يكن لهم حساب اختلف الناس في معرفة هذه الأوقات قال محمد رحمه الله تعالى الصيف ما يشتد فيه الحر على الدوام والشتاء ما يشتد فيه البرد على الدوام والربيع ما ينكسر في البرد على الدوام <26> والخريف ما ينكسر فيه الحر على لادوام وقال بعضهم الصيف ما يكون على الأشجار ثمار وأوراق والشتاء ما لا يكون على الأشجار ثمار وأوراق والخريف ما لا يبقى فيه الثمار ويبقى الأوراق والربيع ما يخرج فيه الأوراق ولا يخرج الثمار وهذا أقرب الأقاويل إلى الضبط والإحاطة وقلما يختلف باختلاف البلدان إلا أنه يتقدم في بعض ويتأخر في بعض، ولو حلف لا يدخل غلانا إلى النيروز فهو على نيروز المسلمين لا على نيروز المجوس، ولو حلف لا يفعل كذا إلى قدوم الحاج أو إلى الحصاد والدياس ولم ينو شيئا فهو على أول الحصاد ولادياس وعلى أول حاج يقدم إذا وجد ينتهي به اليمين لأن اليمين ينتهي بأول جزء من الغاية، ولو حلف ليقشين دين فلان إذا صلى الأولى ولم ينو شيئا فله وقت الظهر إلى آخره لأن صلاة الأولى صلاة الظهر فصار كأنه قال إذا صلى الظهر ولو قال ذلك كان له وقت الظهر إلى آخره ولو قال إلى ليلة القدر فإن كان الحالف عاميا لا يعرف اختلاف العلماء فيه فيمينه ينصرف إلى ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان يكون بعد اليمين لأن ليلة القدر عند العامة هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، وإن كان الحالف فقيها فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كانت يمينه في النصف من رمضان لا يفعل شرط الحنث ما لم يمض كل رمضان من السنة الثانية لأن عنده ليلة القدر تتقدم وتتأخر فعسى يكون ليلة القدر في السنة الأولى في النصف الأول من رمضان وفي السنة الثانية تكون في النصف الآخر من رمضان فلا ينتهي اليمين بيقين حتى يمضي كل رمضان من السنة الثانية وهو المختار للفتوى * رجل قال لغيره لا أخرج من البلد حتى أريك نفسي فأراه نفسه في مكان بعيد فإن عرفه فلان لا يحنث الحالف وكذا لو أراه من فوق حائط وقال أنا فلان لا يحنث وإن كان لا يصل إليه فلان لأنه قد أراه * رجل قال لامرأته إن وضعت جنبك الليلة حتى أضربك فأنت طالق فلم يقدر على ضربها في تلك الليلة ونامت جالسة ولم تضع جنبها لا يحنث الحالف لأنها لم تضع جنبها * رجل حلف لا ينام حتى يقرأ كذل وكذا فنام جالسا من غير قصد لا يحنث لأن هذا مما لا يمكن <27> الاحتراز عنه فيكون مستثنى عن اليمين * رجل قال لآخر إن مت فلم أضربك فكل مملوك لي فهو حر فمات الحالف ولم يضرب لم يعتق مماليكه لأنه حنث بعد الموت * رجل حلف لا يدخل هذه الدار حتى يدخلها فلان فدخلاها معا لم يحنث الحالف وكذا لو حلف لا يشتري أمة حتى يشتري عبدا فاشترى عبدا وأمة في عقد واحد لا يحنث * وكذا لو قال لا أكلمك حتى تكلمني فوقع كلامهما معا، وكذا لو حلف لا يصلي حتى يصلي فلان فافتتحا في الصلاة معه معا وركعا وسجدا لم يحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذلك جميع الأفعال وقال محمد رحمه الله تعالى يحنث في جميع ذلك * ولو قال إن كلمتك إلا أن تكلمني فكذلك ولو قال إن ابتدأتك
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي