تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكلام فعبدي حر فالتقيا وسلم كل واحد منهما على صاحبه معا لا يحنث عندهما، وكذا لو قال إن كلمتك قبل أن تكلمني فوقع كلامهما معا لا يحنث في قولهما * رجل قال إن خرجت من هذه الدار حتى أكلم الذي هو فيها فامرأته طالق وليس في الدار رجل فخرج لا يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال لآخر والله لا أعطيك مالك حتى يقضي علي قاض فوكل وكيلا فخاصمه إلى القاضي فقضى على وكيل الحالف فهو قضاء على الحال ولا يحنث بعد ذلك * رجل قال لغريمه والله لا أفارقك حتى أستوفي منك حقي ثم إنه اشترى من مديونه عبدا بذلك الدين قبل أن يفارقه ولم يقبض دينه حتى فارقه قال محمد رحمه الله تعالى على قول من لا يجعله حانثا إذا وهب الدين منه قبل المفارقة وقبل المديون ثم فارقه لا يحنث وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه فارقه وليس عليه شيء فههنا ينبغي أن لا يحنث لأن المديون حين باع العبد منه بدينه ملك ما في ذمته فلا يحنث الحالف وعلى قول من يجعله حانثا في الهبة وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون حانثا ههنا إذا فارقه قبل أن يقبض المبيع وإن لم يفارقه حتى مات العبد عند البائع ثم فارقه حنث ولو باع المديون عبد الغير بذلك الدين ثم فارقه الحالف بعد ما قبض العبد ثم إن المولى استحقه ولم يجز البيع لا يحنث الحالف لأن المديون ملك ما في ذمته بهذا البيع لأن ثمن المستحق مملوك ملكا فاسدا فلا يحنث الحالف * فلو باع المديون <28> عبدا على أنه بالخيار فيه وقبضه الحالف لو فارقه حنث * ولو كان الدين على امرأة فحلف لا يفارقها حتى يستوفي حقه منها فتزوجه الحالف على ما كان له من الدين عليها فهو فهو استيفاء لما عليها من الدين * ولو باع المديون بما عليه عبدا أو أمة فإذا هو مدبر أو مكاتب أو أم ولد أو كان المدبر وأم الولد لغير المديون لو فارقه الطالب بعدما قبضه لا يحنث الحالف * ولو وهب الطالب الألف من الغريم فقبلها منه أو أحال الطالب رجلا له عليه مال بماله على مديونه أو أحال المطلوب الطالب على رجل وأبرأ الطالب المطلوب الأول لا يحنث الحالف في هذا كله * مديون قال لرب الدين والله لأقضين مالك اليوم فأعطاه ولم يقبل إن وضعه بحيث لو أراد أن يأخذه تناله يده يحنث * والمغصوب منه إذا حلف أن لا يقبض المغصوب من الغاصب فجاء به الغاصب وقال سلمته إليك فقال المغصوب منه لا أقبل لا يحنث ويبرأ الغاصب من ضمان الرد كما لو حلف الرجل أن لا يؤدي زكاة ماله فمر على عاشر فأخذ العاشر زكاة ماله لا يحنث الحالف وتسقط الزكاة * مديون قال لرب الدين إن لم أقضك مالك غدا فعبدي حر فغاب رب الدين قالوا يدفع الدين إلى القاضي فإذا دفع لا يحنث ويبرأ عن الدين لأن القاضي نصب ناظرا للمسلمين فيقبله القاضي نظرا للحالف وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن القاضي ينصب وكيلا عن الغائب ويدفع المال إلى الوكيل * وقال بعضهم إذا غاب الطالب لا يحنث الحالف وإن لم يدفع إلى القاضي ولا إلى الوكيل وفي بعض الروايات يحنث الحالف والدفع إلى القاضي ليس بشيء والمختار هو الأول فإن كان في موضع لم يكن هناك قاض حنث الحالف * رجل حلف أن لا يأخذ ماله من غريمه اليوم وقد كان وكل وكيلا بقبضه فقبض الوكيل بعد اليمين ذكر في المنتقى أنه لا يحنث في يمينه قال المصنف رحمه الله تعالى وينبغي أن يحنث في يمينه كما لو وكل وكيلا بالنكاح ثم حلف أن لا يتزوج فتزوج الوكيل حنث الحالف ولو لم يقبضه وكيله ولكن أحال رب الدين عليه رجلا له على المحيل دين قبل اليمين فأخذ المحتال له من الغريم لا يحنث الحالف ولو أخذ الحالف من مديونه رهنا بالدين فهلك الرهن في يده لا يحنث * رجل حلف أن يؤخر عن فلان ماله عليه شهرا فسكت <29> عن التقاضي حتى مضى شهر لا يحنث وهو كما لو حلف الشفيع أن لا يسلم الشفعة فلم يخاصم حتى بطلت شفعته لا يحنث * وكذا لو أجر داره كل شهر ثم حلف أن لا يؤجر هذه الدار فتركها عند المستأجر شهورا لا يحنث وإن كان يتقاضى أجر كل شهر بأجرة ما مضى وإن سأله أجر شهر لم يسكنه المستأجر فأعطاه المستأجر حنث لأنه إذا طلب الأجر وأعطاه يصير آجرا * وكذا لو أخذ الرجل ثوب امرأته وذهب به إلى الصباغ وأمره أن يصبغ فاتهمته امرأته في ذلك فقال الرجل إن صبغته فأنت طالق ثم صبغه الصباغ لا يحنث لأنه لم يأمر الصباغ بعد اليمين بأن يصبغ * رجل حلف أن لا يقبض دينه من غريمه اليوم فقبض من وكيله حنث وإن قبض من متبرع لا يحنث وكذا لو قبض من كفيله حنث إذا كانت الكفالة بأمره وكذا لو أحاله الغريم على رجل فأخذ الطالب من المحتال عليه حنث * وكذا لو أحال الطالب بعد اليمين رجلا ليس له على المحيل دين فقبض المحتال له حنث الحالف لأن المحتال له وكيل ولو اشترى الطالب من الغريم شيئا في يومه وقبض المبيع اليوم حنث وإن قبض المبيع غدا لا يحنث ولو حط

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٤