بابا في هذه السكة وإن شاء يفتح بابين أو أكثر وإن جحد أصاب السكة كان القول قول أصحاب السكة مع أيمانهم إذا لم يكن له بينة على ذلك وإن نكلوا صاروا مقرين فيثبت له الطريق وإن حلف واحد من أهل تلك السكة ليس له أن يفتح باب في السكة وسقط اليمين عن الباقين وإن نكل واحد كان له أن يحلف الثاني فإن نكل الثاني كان له أن يحلف الثالث وهكذا فإن نكل الكل غير واحد منهم ليس له أن يفتح بابا لحق هذا الواحد وإن كانت السكة واسعة فأقر بعضهم بحق المدعي وجميع أنصبائهم يجعل أنصباؤهم في ناحية ويجعل لهذا المدعي طريقا في ذلك الجانب * دار لرجل فيها أبيات فباع بعض الأبيات بمرافقها ثم أراد البائع أن يمنع المشتري عن الدخول من باب الدار قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ليس له ذلك لأنه باع بعض الأبيات بمرافقها وباب الدار من مرافقها وكذا لو قال بمرافقها من حقوق لأن بقوله من حقوقها دخل الطريق في البيع فإذا دخل الطريق في البيع دخل الباب لأن الباب منصوب على الطريق * ولو باع بيتا من منزل بحدوده وحقوقه وصاحب المنزل يمنعه عن الدخول ويأمره بفتح الباب إلى السكة قال الشيخ الإمام هذا إن بين صاحب المنزل له طريقا معلوما لم يكن له أن يمنعه عن الدخول وإن لم يبين كان له أن يمنعه ويفتح المشتري لبيته الذي اشتراه بابا إلى السكة وليس له أن يفسخ البيع وقوله بحقوقه ينصرف إلى حقوق هذا البيت في السكة * رجل وضع رأس خشبة على حائط جاره أو حفر سردابا تحت دار جاره ثم أن جاره باع تلك الدار وطلب المشتري رفع الخشب والسرداب قال بعض العلماء للمشتري أن يفعل ما كان لبائع أن يفعل إلا أن يشترط في البيع تركه فليس للمشتري أن يغير شيئا من ذلك * رجل باع دارا وللآخر فيها مسيل <240> ماء فرضي صاحب المسيل ببيع الدار قالوا إن كان له رقبة المسيل كان لصاحب المسيل حصته من الثمن وإن كان له حق جرى الماء فقط فلا قسط لصاحب المسيل من الثمن وبطل حقه إذا رضي بالبيع كمن أوصى بسكنى داره لرجل فبيعت الدار ورضي الموصى له بالبيع بطلت وصيته ولو لم يبع الدار ولكن قال صاحب المسيل أبطلت حقي في المسيل بطل حقه إن كان له حق جرى الماء فقط وإن كان له الرقبة لا يبطل حقه لأن قوله أبطلت حقي لا يزيل ملكه * حائط مشترك بين رجلين ولأحدهما في بيته ثلاث طاقات من اللبين ورأس الطاقات على هذا الحائط المشترك فباع صاحب الطاقات داره من رجل ثم أراد المشتري أن يرفع الطاقات ويضع مكانها سطحا من الخشب قال أبو القاسم إن كان ثقل الثاني مثل الأول أو اقل وضرره كذلك ليس للجار إن يمنعه وإن كان ثقل الثاني أكثر من الأول كان له أن يمنعه إلا أن يضع الجار على الحائط مثل ما وضع هو فيستويان في الحمل * زقيقة غير نافذة لأقوام ففتح جار لهم بابا من داره في سكة أخرى في هذه السكة بإذن أهلها ورضاهم ثم اشترى رجل آخر دارا في تلك الزقيقة عن فتح ذلك الباب قال الشيخ إمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى للمشتري أن يمنع الجار عن المرور في هذه الزقيقة وليس له أن يأمره برفع الباب * دار بين رجلين باع أحدهما نصفا شائعا من بيت معين من هذه الدار لرجل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز البيع لأن شريكه يتضرر بذلك عند القسمة وكذا لو كان بين الورثة دار مشتملة على بيوت فباع أحدهم بيتا من تلك الدار لا يجوز ولو كان بين رجلين عشرة أغنام أو عشرة أثواب هروية فباع أحدهما من ثوب معين نصفا شائعا من رجل جاز البيع وهذا لا يشبه الدار ولو كان بينهما أرض ونخل فباع أحدهما نصف شجرة بعينها لا يجوز * امرأة لها حجرتان ومستراح إحدى الحجرتين في الحجرة الأخرى ومفتح المستراح ورأسه من الحجرة الثانية فباعت الحجرة التي فيها المستراح وليس رأس المستراح فيها ثم باعت بعد ذلك الحجرة الأخرى التي رأس <241> المستراح فيها وقد كتبت لكل واحد منهما صكا قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كانت كتبت في الصك الأول أنه اشتراها بسفلها وعلوها ولم تكتب فيه دون المستراح الذي رأسه في الحجرة الأخرى فالمستراح في هذه الحجرة لمشتريها على حاله وإن كان المكتوب في الصك الأول دون المستراح الذي رأسه في الحجرة الأخرى فلمشتري الحجرة الأولى أن يرفع المستراح عن حجرته أو يسد مفتحه والمشتري الثاني بالخيار إن شاء أخذ حجرته بحصتها من الثمن وإن شاء ترك وإن كانت البائعة شرطت له بالمستراح في البيع * رجل باع ثلثي كرمه من رجل على أن لا يكون له الطريق في الثلث الباقي وكتب في الصك وطرقه التي هي له قال الشيخ إمام أبو بكر البلخي إن اتفق المتبايعان على أنهما شرطا في البيع أن لا يكون له طريق في هذا الثلث كان كذلك وإن أنكر البائع الطريق كان القول قول المشتري وله أن يمر فيه رجل اشترى حجرة سطحها مع سطح جاره يستويان فأخذ المشتري جاره حتى يتخذ حائطا بينه وبين الجار
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي