ولدت لأكثر من ستة أشهر من وقت البيع الثاني لا يرجع بقيمة الولد على أحدهما * رجل اشترى جارية من صبي غير مأذون أو من عبد محجور واستولدها ثم جاء رجل واستحقها كان الولد ثابت النسب من المشتري ويكون رقيقا ولا يكون هذا ولد المغرور والله أعلم ﴿باب ما يدخل في البيع من غير ذكره وما لا يدخل﴾ في الباب فصول خمسة * الأول في الدار والثاني في الحمام والحانوت والثالث في الكرم والنخل والرابع في الأرض والخامس في المنقول (أما الأول) رجل اشترى دارا يدخل فيه الطريق من غير ذكر فإن لم يكن للدار طريق فاشتراها على ظن أن لها طريا قد ذكرنا قبل هذا في باب العيوب وإن باع دارا وقال بحقوقها ومرافقها أو قال بكل قليل وكثير له داخل فيها أو خارج عنها كان له الطريق وكذا لو أقر الإنسان بدار أو صالح على دار أو أوصى بدار ولم يذكر الطريق ولم يذكر بحقوقها ومرافقها لا يدخل فيه الطريق ولو <235> اشترى دارا فيها بستان دخل البستان في البيع صغيرا كان البستان أو كبيرا فإن كان البستان خارجا منه الدار لا يدخل البستان في البيع وإن كان له باب في الدار كذا قال أبو سليمان * وقال الفقيه أبو جعفر رحمه اله تعالى إن كان البستان أصغر من الدار ومفتحها إلى الدار يدخل في بيع الدار وإن كان البستان أكبر من الدار أو مصل الدار لا يدخل في بيع الدار والمسألة قد مرت في باب اليمين في الخروج والدخول * رجل باع دارا بكل حق هو لها وفيها رحى الأبل فإن الرحى ومتتاع الرحا والآلة تكون للبائع ولا تكون للمشتري لأن الرحا ومتا الرحا ليس من حقوق الدار * ولو باع ضيعة بكل حق هو لها وفيها رحى ماء فإن الرحى تكون للمشتري لأن ذلك يعد من توابع الضيعة * رجل له دار فيها بيوت باع بعض البيوت بعينها بمرافقها ثم أراد البائع أن يرفع باب الدار الأعظم وأبى المشتري لم يكن للبائع أن يرفع لأنه باع بعض البيوت بمرافقها وباب الدار الأعظم من مرافق البيوت وكذا لو باع بعض البيوت بمرافقها وحقوقها * ولو باع بيتا بعينه من منزل بحقوقه وحدوده فأراد المشتري أن يدخل المنزل وصاحب المنزل يمنعه عن الدخول ويأمره بفتح الباب إلى لسكة فإن كان البائع بين للبيت الذي باعه طريقا معلوما في المنزل ليس له أن يمنعه عن الدخول في المنزل وإن لم يبين له طريقا معلوما اختلف المشايخ فيه قال بعضهم له أن يمنعه عن الدخول وليس له أن يمنعه عن المرور في السكة وقال بعضهم ليس له أن يمنعه عن الدخول في المنزل وهو الصحيح لأن عند ذكر الحقوق والمرافق يدخل الباب الأعظم فيما إذا باع بعض البيوت فههنا يدخل الطريق في المنزل * رجل له دار كان لها في القديم طريق فسد ذلك الطريق وجعله لها طريقا آخر ثم باعها بحقوقها كان للمشتري الطريق الثاني دون الأول لأن ذكر الحقوق في البيع فيدخل فيه ما كان له طريق وقت البيع * رجل باع دارا أحد حدودها سور الجاهلية يقال له سور المدينة ولا يدري لأنه كان ملكا في الأصل أو لم يكن والسور في وسط المدينة وداخلها وخارجها دور كثيرة فذكر في البيع ثلاثة حدود على الوجه الصحيح وذكر الحد الرابع دور الجيران التي وراء السور وقبض الثمن وسلم الدار إلى المشتري <236> فمات البائع وادعى ورثته فساد البيع بحكم إدخال السور في البيع فادعى المشتري أن السور له وعند الناس هو مشهور بسور المدينة * قالوا ههنا فتوى وحكم في الحكم لا يجوز هذا البيع لأن مثل هذا الحائط لا يكون من حيطات الدار وإدخاله في البيع يكون مفسدا للبيع وإن كان مثل هذا الحائط قد يكون من حيات الدور والقصور كان ذلك للمشتري لأنه في يده وأما في الفتوى إن أضاف البيع على هذه الدار مشاهدة أو أشار إلى الدار وهما قد عرفاها جميعا جاز البيع فيما بينهما وبين الله تعالى * رجل باع دارا ليس فيها بناء وفيها مخرج وبئر مطوي بالآجر وغيره كلها متصلة بالبئر دخل الكل في البيع لأنها داخلة في الحدود فكانت داخلة في البيع وإن باع دارا فيها بئر وعليها بكرة وحبل ولو فإن باعه الدار بمرافقها يدخل الدلو والحبل لأنهما من المرافق وإن لم يقل بمرافقها لا يدخل الدلو والحبل وتدخل البكرة في البيع على كل حال لأنهال مركبة بالبئر * اشترى دارا واختلفا في باب الدار فقال البائع هو لي وقال المشتري لا بل هو لي إن كان الباب مركبا متصلا بالبناء كان القول قول المشتري سواء كانت الدار في يد البائع أو في أو في يد المشتري لأن ما كان مركبا يكون من جملة الدار وإن لم يكن الباب مركبا وكان مقلوعا فإن كانت الدار في يد البائع كان القول قوله وإن كانت في يد المشتري كان القول قول المشتري لأن الباب إذا لم يكن مركبا يكون بمنزلة المتاع الموضوع في الدار ولا يكون من جملة الدار فيكون القول فيه قول صاحب اليد ينج رجل اشترى دارا فوجد في جذعها دراهم إن قال البائع هي لي كانت له ويردها المشتري عليه لأنها وصلت إلى المشتري من يد البائع وإن قال البائع ليست لي
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي