الدار فنقض المشتري البناء كان للمشتري أن يرجع على بائعه بالنقصان يقوم الدار مبنيا وغير مبنى ويرجع بالنقصان * وكذلك الأرض إذا غرسها المشتري ثم استحقت فقلع المشتري الشجر كان له أن يرجع على بائع بالنقصان * رجل اشترى أرضا فغرس فيها شجرا فنبت الشجر ثم استحقت الأرض يقال للمشتري اقلع الشجر فإن كان قلعه يضر بالأرض يقال المستحق إن شئت تدفع إليه قيمة الشجر مقلوعا ويكون الشجر لك وإن شئت فخذه حتى يقل الشجر ويضمن ذلك نقصان أرضك فإن خمره بقلع الشجر وقلع المشتري ثم ظفر بالبائع بعد القلع فإن المشتري يرجع على البائع بالثمن ولا يرجع بقيمة الشجر ولا بما ضمن من نقصان الأرض وإن اختار المستحق أن يدفع إلى المشتري قيمة الشجر مقولعا ويمسك الشجر وأعطاه القيمة ثم ظفر المشتري بالبائع فإنه يرجع على البائع بالثمن ولا يرجع بقيمة الشجر ولا يكون للمستحق أن يرجع على البائع ولا على المشتري بنقصان الأرض لأنه لما ختار دفع قيمة الشجر صار كان المستحق هو الذي غرس الشجر وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * وقال الحسن رحمه الله تعالى القاضي يبعث أمينا ليقوم النابت في الأرض ثم يقول القاضي للمشتري اقلع الشجر واحفظه حتى إن ظفرت بالبائع فسلمه إليه وتأخذه بقيمة نابته وإن لم تستحق الأرض حتى أثمر الشجر وبلغ الثمن أو لم يبلغ حتى جاء مستحق واستحق الأرض وطاب المشتري بقلع الشجر كان له ذل فإن كان بائع الأرض حاضرا كان للمشتري أن يرجع على البائع بقيمة الشجر <233> نابتا في الأرض ويسلم الشجر قائما إلى البائع ولا يرجع على البائع بقيمة الثمر ويجبر المشتري على قطع الثمر بلغ الثمر أو لم يبلغ ويجبر البائع على قلع الشجر وإن كان المشتري زرع في الأرض حنطة أو شيئا من أصناف الرياحين والحبوب والبقول ثم استحقت الأرض قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يؤمر المشتري حتى قلع الزرع إن كان البائع غائبا ولا يرجع على بائع ه بشيء وإن كن الزرع أضر بالأرض فللمستحق أن يضمنه نقصان الأرض ثم لا يرجع المشتري على بائعه إلا بالثمن وإن كان المشتري قد كرى في الأرض نهرا أو حفر ساقية أو قنطرة على النهر قنطرة ثم استحقت الأرض فإن المشتري يرجع على البائع بالثمن وبقيمة ما أحدث في الأرض من بناء القنطرة ولا يرجع بما أنفق في كرى النهر وحفر الساقية ولا في مسناة جعلها من التراب وإن جعل المسناة من آجر أو لبن أو قصب أو شيء له قيمة فإنه يرجع على بائعه بقيمة ذلك وهو قائم في الأرض ثم يؤمر البائع يقلع ذلك * رجل ورث جارية من أبيه واستولدها ثم جاء مستحق استحقها كان الولد حرا بالقيمة ثم يرج المستولد بثمن الجارية وبقيمة الولد على من باع من ورثه ويحلف الوارث بائع المورث في ضمان الغرور كما لو وجد بها عيبا كان له أن يرده على بائع المورث والموصى له بالجارية إذا استولد الجارية ثم استحقت فإنه لا يرجع على بائع الموصي لا بالثمن ولا بقيمة الولد كما لا يردها بعيب وجد بها * رجل اشترى دارا فجاء رجل واستحق العرصة وفيها بناء فقال المشتري للبائع اشتريت منك العرض ثم بنيت البناء ولي حق الرجوع عليك بقيمة البناء بحكم الغرور وقال البائع لا بل بعتك العرصة والبناء جميعا فليس لك أن ترجع علي بقيمة البناء كان القول فيه قول البائع لأنه منكر حق الرجوع * ولو اشترط البائع في البيع ضمان ما أحدثه المشتري فسد البيع لأن المشتري إذا حفر فيها بئرا وما يشبه ذلك لا يكون له أن يرجع بذلك على البائع عند الاستحقاق وإنما يرجع بالبناء والزرع والغرس فإذا شرط عليه ضمان ما أحدثه مطلقا فسد البيع وإن قيد الضمان فقال أنا ضامن ما أحدثه المشتري من بناء أو غرس <234> أو زرع أو نحو ذلك جاز ويكون ضامنا * رجل استولد جارية كانت له استحقت فقال المستولد اشتريتها من فلان بكذا وصدقة فلان وكذبه المستحق كان القول قول المستحق لأن المشتري يدعي عليه حرية الولد بحكم الغرور وهو ينكر فيكون القول قوله ولو أنكر البائع ذلك وصدقه المستحق كان الولد حرا بالقيمة ولا يرجع أحدهما على البائع بشيء * رجل اشترى جارية وق5بضها ووهبها من رجل ثم اشتراها من الموهوب له فولدت له ولدا ثم جاء رجل واستحقها فإن المشتري يرجع على البائع وهو الموهوب له بالثمن وبقيمة الولد لأنه مغرور * رجل اشترى دارا وبنى فيها ثم استحق رجل نصفها ورد المشتري ما بقي على البائع كان له أن يرجع على البائع بالثمن وبنصف قيمة البناء لأنه مغرور في النصف ولو استحق منها نصف بعينه فإن كان البناء في النصف المستحق خاصة رجع المشتري بقيمة البناء وإن كان في النصف الذي لم يستحق كان له أن يرد الباقي ولا يرجعه بشيء من قيمة البناء * رجل اشترى جارية فادعاها آخر فاشتراها منه أيضا ثم استحقت الأمة وقد ولدت للمشتري ولدا قال محمد رحمه الله تعالى رجع المشتري بالثمنين على البائعين فإن كانت
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي