تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب * رجل اشترى حمارا وقبضه ثم جاء بالحمار بعد أربعة أيام فرده على البائع فلم يقبل البائع صريحا واستعمل الحمار أياما ثم امتنع عن رد الثمن وقبول الإقالة كان له ذلك لأنه لما رد كلام المشتري بطل كلامه فلا تتم الإقالة باستعماله ﴿فصل في استحقاق ودعوى الحرية﴾ * رجل اشترى جارية وقبضها فباعها من غيره ثم باعها الثاني من ثالث ثم ادعت الجارية أنها حرة فردها الثالث على بائعه بقولها وقبلها البائع الثاني منه ثم الثاني ردها على الأول فلم يقبل الأول قالوا إن كانت الجارية ادعت العتق كان للأول أن لا يقبل لأن العتق لا يثبت بقول الجارية وإن كانت الجارية ادعت أنها حجرة الأصل فإن كانت حيت بيعت وسلمت انقادت لذلك فهو بمنزلة دعوى العتق لأنها لما انقادت للبيع والتسليم فقد أقرت بالرق وإن لم تكن انقادت ثم ادعت أنها حرة لم يكن للبائع الأول أن لا يقبل لأن القول في حرة الأصل قولها فإذا استحقت نفسها بما هو حجة على الكل لم يكن للبائع الأول <224> أن لا يقبل * وقال بعضهم إذا بيعت الجارية ثم ادعت أنها حرة الأصل لم يكن للمشتري أن يرجع على البائع لأن الحرية لا تثبت بقولها وكل من اشترى جارية كن الاحتياط في أن يتزوجها حتى تحل له إما بالنكاح أو بملك اليمين والصحيح أنه إذا لم يسبق منها ما يكون إقرار بالرق كان القول قولها في دعوى الحرية وللمشتري أن يرجع على البائع بالثمن بقولها * ذكر في المنتقى رجل اشترى جارية والجارية لم تكن حاضرة عند البيع فقبضها المشتري ولم تقر بالرق ثم باعها المشتري من آخر والجارية لم تكن حاضرة عند البيع الث4اني وقبضها المشتري الثاني ثم قالت الجارية أنا حرة الأصل فإن القاضي يقبل قولها ويرجع بعضهم على بعضهم بالثمن فإن قال المشتري الأول إن الجارية أقرت بالرق وأنكر المشتري الثاني ذلك وليس للمشتري الأول بينة على إقرارها بالرق فإن المشتري الثاني يرجع بالثمن على المشتري الأول والمشتري الأول لا يرجع بالثمن على بائعه لأنه ادعى إقرار الجارية بالرق * رجل اشترى عبدا وقبضه فوهبه من آخر أو تصدق به على رجل ثم جاء رجل واستحقه من يد الموهوب له او من يد المتصدق عليه كان للمشتري أن يرجع بالثمن على بائع ولو اشترى عبدا والمشتري باعه من رجل وسلم واستحق من يد الثاني لا يرجع المشتري الأول بالثمن على بائعه قبل أن يرجع المشتري الثاني عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو كان المشتري الأول وهبه من رجل وسلم ثم باعه الموهوب له من رجل فاستحق من يد المشتري الثاني لا يرجع المشتري الأول على بائعه حتى يرجع المشتري الثاني بالثمن على الموهوب له لو كان المشتري الأول وهبه من رجل وسلم ثم وهبه الموهوب له من رجل وسلم فاستحق من يد الثاني كان للمشتري الأول أن يرجعه بالثمن على بائعه * رجل اشترى زق سنمن او عسل أو جرة زيت أو سلة زعفران أو جوالق دقيق او حنطة ثم جاء رجل استحق بعض ذلك قبل القبض أو بعده قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يخير المشتري إن شاء أخذ الباقي بحسابه من الثمن وإن شاء ترك البيع لأنه شيء واحد * ولو اشترى قوصرتي تمر أو جرتي زيت أو خابيتي خل أو كرى حنطة أو شعير في وعاءين <225> فاستحق أحدهما أن استحق قبل القبض خير المشتري كما قلنا في الوجه الأول وإن استحق بعد القبض يلزمه الباقي بحسابه من الثمن ولا يكون له أن يرد الباقي * رجل اشترى غلاما شراء صحيحا ثم ادعى رجل أن الغلام كان له أعتقه منذ سنة فإن القاضي يسأل من المدعي البينة على الملك فإن أقام البينة على الملك عتق العبد عليه بإقراره وإن لم يكن له بينة يستحلف المشتري على دعوى الملك لان المدعي خصم للمشتري في هذه الدعوى لأنه يثبت العتق والولاء لنفسه * رجل اشترى عبدا واختلفا في الثمن وحلفا فقال البائع إن بعته إلا بألف درهم فهو حر وقال المشتري إن اشتريته إلا بخمسمائة درهم فهو حر فالبيع لازم للمشتري ويجير المشتري على الثمن الذي أقر به ولا يعتق العبد لأن البائع أقر أن المشتري يحنث في يمينه وعتق عليه العبد فلا يمكن نقض البيع ولا يعتق العبد فكان على المشتري الثمن الذي أقر به لأنهما تصادقا على ثبوت الملك للمشتري والمشتري ينكر العتق فلا يعتق العبد وإنما يلزمه الثمن الذي أقر به لأنه ينكر الزيادة * رجل اشترى من رجل ارضين فاستحق أحدهما إن استحق قبل القبض يخير المشتري إن شاء أخذ الباقي بحصته من الثمن وإن شاء ترك وإن استحق بعد القبض يلزمه غير المستحق بحصته من الثمن ولا خيار له * مستأجر حانوت باع كردار حانوت في يده وسمى الكردار وقبض الثمن ثم جاء صاحب الحانوت وزعم أن الكردار له وحال بين المشتري والمبيع قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الكردار من الآلات التي يحتاج المستأجر غليها في صناعته وتجاريه كان القول فيه قول البائع وهو المستأجر ولا يرجع المشتري على البائع

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١١٠