تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموكل رضي بالعيب والموكل غائب وطلب يمين الوكيل أو يمين الموكل ليس له ذلك عندنا فإن أقام البائع بينة على ما ادعى قبلت بينته وإن أقر الوكيل أن الموكل رضي بالعيب صح إقراره حتى لا يبقى له حق الخصومة وإن أقر الوكيل أنه كان أبرأ البائع عن العيب صح إقراره على نفسه ولا يصح على الآمر * الوكيل بالبيع إذا باع ثم خوصم في عيب فقبل المبيع بغير قضاء لزم الوكيل ولا يلزم الموكل ويكون المبيع للوكيل ولا يكون للوكيل أن يخاصم الموكل فإن خاصمه وأقام البينة على أن هذا العيب كان عند الموكل لا تقبل بينته لأن الرد بالعيب بغير قضاء بمنزلة الإقالة فيجعل في حق الموكل كأن الوكيل اشتراه من المشتري هذا إذا كان عيبا يحدث مثله وإن كان قديما لا يحدث ذكر في بعض روايات البيوع أنه يلزم الآمر وذكر في عامة وروايات البيوع والرهن والوكالة والمأذون أنه يلزم الوكيل دون الموكل وهو الصحيح وبه أخذ الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لأن الرد بغير قضاء في حق الموكل بمنزلة الإقالة سواء كان العيب قديما أو لم يكن وإن كان الرد بقضاء القاضي فإن كان بالبينة لزم الموكل قديما كان العيب أو حديثا وإن كان القضاء بنكول الوكيل فكذلك عند علمائنا وقال زفر رحمه الله تعالى إن كان العيب مما يحدث فهو بمنزلة قضاء القاضي بإقراره وهو يسوى بين الرد بالعيب وبين الاستحقاق * إذا استحق المبيع على المشتري بإقراره أو بالنكول لا يظهر بذلك في حق البائع وإن رد على الوكيل بإقراره بقضاء القاضي إن كان عيبا لا يحدث مثله كان ذلك ردا على الموكل كما لو رد على الوكيل بالبينة أو بالنكول وإن كان عيبا يحدث مثله لزم الوكيل<222> وللوكيل أن يخاصم الموكل فإن أقام الوكيل بينة أن هذا العيب كان عند الموكل رده على الموكل * وكذا الرجل إذا اشترى جارية وقبضها وباعها من غيره فوجد المشتري الثاني بها عيبا فردها على المشتري الأول بإقراره بقضاء القاضي بإقراره لم يكن ذلك ردا على البائع الأول إلا أن البائع الثاني لو أقام البينة على أنه هذا العيب كان عند البائع الأول قبلت بينته ويرد على البائع الأول * رجل اشترى عبدا وجارية فزوج الجارية من العبد ثم وجد بهما عيبا لا يملك الرد لأن النكاح عيب فيهما فإن أبانها قبل الدخول بها كان له أن يردهما لأن العيب الحادث قد زال ولا يقال بأن النكاح وإن زال فقد بقي المهر والمهر زيادة منفصلة فيمنع الرد بالعيب لأنا نقول اختلف المشايخ فيه قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لا يجبل المهر بهذا العقد لأنه لو وجب يجب للمولى والمولى لايستوجب على عبده دينا وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى يجب المهر ويسقط من ساعته لا يصنع المشتري فيكون له أن يردهما كما لو اشترى جارية فولدت ولدا ثم وجد بها عيبا لا يرد فإن مات الولد كان له أن يرد الجارية * رجل اشترى عبدا فوجد به عيبا فأنكر البائع أن يكون عبده فأقام المشتري شاهدين شهد أحدهما أنه باعه وبه هذا العيب وشهد الآخر على إقرار البائع بالعيب لا يقبل كما لو ادعى عينا في يد رجل أنه له فشهد أحد الشاهدين أنه ملكه وشهد الآخر على إقرار ذي اليد أنه ملكه لا تقبل هذا البينة ﴿مسائل الإقالة وجحود البيع﴾رجل باع جارية ثم أنكر البيع والمشتري يدعي الشراء لا يحل للبائع أن يطأها فإن عزم المشتري على ترك الخصومة وسمع البائع من المشتري أنه عزم على ترك الخصومة كان للبائع أن يطأها لأنهما تفاسخا البيع * رجل اشترى بيتا لامرأته وأعطى لها المبيع ثم جاء البائع وقال للمشتري بيع بمن بازده فقال المشتري دادم لم تصح هذه الإقالة قالوا صورة هذه المسألة إذا كان الزوج وكيلا لامرأته في شراء البيت<223> والوكيل بالشراء ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن الوكيل بالشراء لا يملك الإقالة في قولهم فلا تصح هذه الإقالة ولو كان الوكيل يملك الإقالة فالإقالة لا تصح بلفظة الأمر في قول أبي حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى فإن البائع لو قال للمشتري أقلني هذا البيع فقال المشتري أقلت لا تتم الإقالة عندهما ما لم يقل البائع قبلت * رجل باع من آخر ثوبا فقال له المشتري قد أقلتك بيع الثوب فأقطعه قميصا فقطع البائع قميصا قبل أن يتفرقا ولم يتكل بشيء كانت الإقالة تامة * رجل اشترى من رجل وقر حنطة بدراهم معلومة وقبض الحنطة وسلم بعض الثمن ثم جاء البائع ليقبض منه بقية الثمن فقال المشتري أنه قام علي بثمن غال فرد البائع عليه ما قبض من الثمن وأخذه المشتري قالوا لم يكن ذلك إقالة لأن الإقالة بمنزلة البيع والبيع بالقول لا يكون إلا بإيجاب وقبول وإن كان بطريق التعاطي فذلك لا يكون إلا بالقبض والتسليم من الجانبين وهذا قول بعض المشايخ رحمهم الله تعالى أما على قل البعض قبض أحد البدلين يكفي لأنعقاد البيع وهو الصحيح وقد ذكرنا هذا في أول

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٠٩