تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل قال لامرأة الغير إن دخلت الدار فأنت طالق فأجاز الزوج ثم دخلت الدار طلقت لأن اليمين تصرف يملك الزوج مباشرته فيتوقف من الفضولي على إجازته * ولو دخلت قبل الإجازة لا تطلق عند الجازة فإن عادت ودخلت بعد الإجازة طلقت كذا ذكر في الجامع، وفي المنتقى إذا دخلت قبل الإجازة فقال الزوج أجزت الطلاق علي فهو جائز، ولو قال أجزت هذه اليمين علي لزمته اليمين ولا يقع الطلاق حتى تدخل بعد الإجازة * امرأة قالت جعلت أمري بيدي واخترت نفسي والزوج حاضر فأجاز أو كان غائبا فبلغه فأجاز صار الامر بيدها في مجلس علمها <21> بالإجازة ولا يصح اختيارها فإن اختارت نفسها بعد الإجازة يقع الطلاق بهذا الاختيار لا بالاختيار السابق لأن اختيارها نقسها مما لا يتوقف فلا ينفذ بالإجازة * ولو قالت جعلت أمري بيدي وطلقت نفسي فقال الزوج أجزت يقع للحال واحدة رجعية ويصير الأمر بيدها حتى لو طلقت نفسها في مجلس علمها يقع عليها تطليقة أخرى وهي بائنة بحكم التفويض ولو أن فضوليا قال لامرأة الغير جعلت أمرك بيدك فاختارت نفسها فبلغ الزوج فأجاز الزوج جميع ذلك لا يقع الطلاق ويصير الأمر بيدها، وفي المنتقى لو قال لامرأة الغير اختاري يعني الطلاق فاختارت نفسها أو قال لها أمرك بيدك فاختارت نفسها أو قال لها أمرك بيدك فاختارت نفسها أو قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت فقال الزوج قد أجزت ذلك فهي طالق لأن قوله أجزت إجازة للأمرين جميعا، ولو قال الزوج أجزت قول الفضولي أمرك بيدك وقوله اختاري لا يلزمه الطلاق إلا أن تختار نفسها بعد الإجازة * رجل قال إن دخل محمد بن عبد الله هذه الدار فامرأة محمد بن عبد الله الذي يدخل الدار طالق فقال محمد بن علد الله اشهدوا علي بذلك ثم دخل الدار يلزمه الطلاق * رجل حلف مملوكه بالطلاق وعتق كل مملوك يملكه إلى كذا وبصدقة كل مال يملكه على كذا سنة عن هو سأله البيع أو شكاه وكتب ذلك في كتاب والمملوك حاضر يسمع ويفهم ما يقول المولى فلما فلاغ المولى عن ذلك فإن المملوك لمن حضر اشهدوا علي بذلك ثم سأله البيع أو شكر حنث ويلزمه كل ذلك * رجل حلف رجلا على طلاق وعتاق وهدى وصدقه ومشى إلى بيت الله وقال الحالف لرجل آخر عليك هذه الإيمان فقال نعم يلزمه المشي والصدقة ولا يلزمه الطلاق والعتاق لأنه في الطلاق والعتاق بمنزلة من قال لله علي أن أعتق عبدي أو أطلق امرآتي فلا يجبر على الطلاق والعتاق ولكن ينبغي له أن يعتق، وإن قال الحالف لرجل آخر هذه الإيمان لازمة لك فقال نعم يلزمه الطلاق والعتاق أيضا * رجل قال لآخر هل دخلت دار فلان أمس فقال نعم ولم يكن دخل فقال له السائل بالله لد دخلتها فقال نعم قال فهذا حالف، ولو قال له دخلت دار فلان أمس فقال لا وقد دخلها فقال بالله ما دخلتها فقال لا قال فهو <22> أيضا حالف وهذا جواب لكلام السائل وكذا لو قال له فعبدك حر إن كنت دخلتها فقال لا فإن عبده حر إذا لم يكن له نية من قبل إن هذا جواب لم سأل عنه وبه حلفه وإن كان نوى بقوله لا أي ليس عبدي حر إلا بعتق عبده، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل قال لغيره عليك عهد الله إن لم تفعل كذا فقال نعم لا شيء على القائل وإن نوى بها يمينا، ولو قال أقسم أو أقسم بالله أو أحلف أو أحلف بالله لتفعلن كذا فقال نعم قال هو على القائل الأول ولا يكون على قائل نعم شيء وإن نوى يمينا * رجل قال امرأة زيد طالق وعليه المشي إلى بيت الله إن دخل هذه الدار فقال زيد نعم فقد حلف بجميع ذلك لأنه تصديق، ولو قال زيد أجزت لا يكون حالفا، ولو قال أجزت ذلك علي أو ألزمت نفسي ذلك إن دخلت الدار كان لازما ولو قال امرأة زيد طالق فقال زيد أجزت أو رضيت يقع الطلاق * رجل قال إن بعت هذا العبد من زيد فهو حر فقال زيد أجزت أو رضيت ثم اشتراه لا يعتق لأنه أجاز يمين البائع وبيمين البائع لا يعتق العبد بعد البيع، ولو قال إن اشترى زيد مني هذا العبد فهو حر فقال زيد نعم ثم اشتراه عتق لأنه لما قال نعم صار كأنه قال إن اشتريته فهو حر فيعتق إذا اشتراه * رجل قال لغريمه امرأتك طالق إن لم تقض حقي فقال الغريم تعام ولم يرد جوابه فقال الطالب قل نعم فقال نعم وأراد به جوابه قال محمد رحمه الله تعالى الغريم حالف لأن الكلام واحد ما لم يأخذ في كلام آخر أو يطول ذلك لا ينقطع ويكون موصولا ﴿ فصل في اليمين المؤقتة ﴾ التوقيت مرة يكون بألفاظ التوقيت ومرة يكون بالتقييد بالوقت، وألفاظ التوقيت ما دام وما دمت وما لم وإلى وحتى وقبل * رجل قال إن فعلت كذا ما دمت ببخارا فامرأته طالق فخرج من بخارا ثم عاد وفعل ذلك لا يحنث في يمينه لأن يمينه كانت مؤقتة إلى غاية فلا تبقى بعد الغاية وكذا لو قال إن تزوجت امرأة ما دمت بالكوفة فهي طالق ففارق الكوفة ثم عاد إلها وتزوج لا تطلق لأنه تزوج بعد انتهاء اليمين، ولو حلف لا يشرب النبيذ ما دام ببخارا ففارق بخارا ثم عاد وشرب قال

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١١