تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكسوة تمليكا وليس في الإباحة تمليك فإذا كان الطعام أرخص جاز أن يجعل الكسوة بدلا عن الطعام بخلاف ما إذا كان على العكس * وإن اختار التكفير بطعام الإباحة يجوز عندنا * وعام الإباحة أكلتان مشبعتان غداء وعشاء أو غداآن أو عشاآن أو عشاء وسحورا والمستحب أن يكون غداء وعشاء بخبز وأدام وإن أعطاهم غداء وعشاء خبزا بغير أدام جاز عندنا يعتبر فيه الإشباع دون مقدار الطعام * ولو قدم ثلاثة أرغفة بين يدي عشرة مساكين فأكلوا وشبعوا جاز يروى ذلك عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن كان واحد من العشرة غير شبعان اختلفوا فيه قال بعضهم إن أكل من ذلك مقدار ما أكل غيره جاز وقال بعضهم لا يجوز لأن الواجب <20> إشباع العشرة وإن غداهم وعشاهم وفيهم صبي فطيم لم يجز وعليه أن يطعم مسكينا آخر مكانه * ولا يجوز التكفير بالصوم إلا لمن عجز عما سوى الصوم فلا يجوز لمن يملك ما هو منصوص عليه في الكفارة أو يملك ما هو فوق الكفاف والكفاف منزل يسكنه وثوب يلبسه ويستر عورته وقوت يومه ومن الناس من قال قوت شهر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان له فضل عن المسكن والكسوة لا يجوز له التكفير بالصوم ولكن يشترط أن يكون الفضل قدر ما يصير به غنيا وإن كان له عبد وهو يحتاج إلى الخدمة لا يجوز له التكفير بالصوم لأنه قادر على الإعتاق * من ملك مالا وعليه دين مثل ذلك ووجب عليه الكفارة فقضى دينه بذلك المال جاز له التكفير بالصوم وإن صام قل قضاء الدين اختلفوا فيه قال بعضهم يجوز له الصوم وقال بعضهم لا يجوز وفي الكتاب إشارة إلى القولين وإن كان له مال غائب أو دين على رجل وليس في يده ما يكفر عن يمينه جاز له الصوم قالوا هذا إذا لم يكن المال الغائب عبدا فإن كان عبدا يجوز في الكفارة لا يجوز له التكفير بالصوم لأنه قادر على الإعتاق * رجل مات وعليه كفارة يمين أو قتل تسقط عنه أما كفارة الظهار قال بعضهم تسقط أيضا وقال بعضهم لا تسقط لأنها حق المرأة * رجل حلف أن لا يفعل كذا فنسي أنه كيف حلف بالله أو بالطلاق أو بالصوم قالوا لا شيء عليه إلا أن يتذكر والله أعلم

﴿فصل في يمين الفضولي اليمين مما يتوقف كالطلاق والعتاق وغير ذلك﴾

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٠