تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبض فقال أبطلت البيع بطل البيع إن كان بمحضر من البائع وإن لم يقبل البائع وإن قال ذلك في غيبة البائع لا يبطل البيع وإن علم بعيب بعد القبض فقال أبطلت البيع <219> فالصحيح أنه لا يبطل إلا بقضاء أو رضاء * اشترى ثوبا بخمسة دراهم وهو يساوي عشرة فوجد به عيبا ينقصه خمسة دراهم فإنه يرجع بنصف الثمن على البائع وهو درهمان ونصف درهم ولو اشترى ثوبا بدرهمين وهو يساوي خمسة فوجد به عيبا ينقصه درهمين ونصفا رجع المشتري على البائع بنصف الثمن وذلك درهم واحد * باع جارية بزبيب وتمر بعينهما وتقابضا ثم إن بائع الجارية وجد التمر فاسدا فإنه يقسم الجارية على قيمة الزبيب والتمر ولا عيب بهما فما أصاب التمر من الجارية يسترد ذلك القدر من الجارية ويرد التمر لأن الجارية انقسمت على قيمة الزبيب والتمر وهما صحيحان لا عيب بهما لأنهما دخلا في العقد بصفة السلامة لا بصفة الفساد * رجل اشترى جارية فوجد بها عيبا فأراد أن يردها فاصطلحا على أن يدفع أحدهما شيئا من الدراهم ينظران اصطلحا على أن يدفع بائع الجارية الدراهم إلى المشتري حتى لا يرد المشتري الجارية جاز لأنه صلح عن العيب وإن اصطلحا على أن يدفع المشتري الدراهم إلى البائع ليقبل البائع الجارية لا يجوز لأن المشتري يلتزم الزيادة لا عوضا عن شيء فيكون ربا فإن قصدا تحصيل قصدهما ببيع المشتري الجارية من بائعها بأقل من الثمن الأول إن كان نقدا الثمن * رجل اشترى عبدا فوجد به عيبا قبل القبض فصالحه البائع من العيب على جارية كانت الجارية زيادة في المبيع فيقسم الثمن الذي اشترى به العبد على العبد والجارية على قدر قيمتها حتى لو وجد بأحدهما عيبا رده بحصته من الثمن وإن كان هذا الصلح بعدما قبض المشتري العبد كانت الجارية بدلا عن العيب حتى لو وجد بالجارية عيبا ردها بحصة عيب العبد من الثمن * الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشتري عيبا قبل القبض فأبرأ البائع عن العيب ورضي صح إبراؤه ويلزم الآمر * ولو وجد به عيبا بعد القبض وأبرأ البائع ن العيب ورضي بالعيب يلزمه ولا يلزم الآمر لأن العيب قبل القبض لأقسط له من الثمن وبعد القبض له قسط من الثمن فلا يلزم الآمر والرد بالعيب يكون للوكيل وعليه مادام الوكيل حيا عاقلا من أهل لزوم العهدة فإن لم يكن من أهل وجوب العهدة بأن كان عبدا <220> محجورا أو صبيا محجورا كان الرد إلى الموكل وإن كان من أهل وجوب العهدة فمات الوكيل ولم يدع وارثا ولا وصيا كان الرد إلى الموكل وكذا المكاتب إذا اشترى عبدا ووجد به عيبا كان حق الرد للمكاتب فإن عجز المكاتب ورد في الفرق كان للمولى أن يرد إلا أن المكاتب هو الذي يلي الرد فإن بيع المكاتب أو مات كانت الخصومة في الرج على المولى يرده على البائع * الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشتري عيبا قبل القبض فإن رده بالعيب صح رده وإن رضي بالعيب إن كان العيب يسير الزم الموكل وإن كان فاحشا لزم الوكيل ولا يلزم الموكل * ذكر في كتاب الصرف في باب الوكالة أن ما لا يفوت جنس المنفعة كقطع إحدى اليدين وفقء إحدى العينين فهو يسير وما يفوت جنس المنفعة كقطع اليدين وفقء العينين فهو فاحش وذكر شمس الأئمة السرخسي أن ما لا يدخل تحت تقويم المقومين يعيني لا يقومه أحد مع العيب بقيمة الصحيح فهو فاحش وجعل العيب اليسير كالغبن اليسير * وذكر في المنتقى أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان المبيع مع العيب يساوي الثمن الذي اشتراه به فرضي به الوكيل فإنه يلزم الآمر وهذا قريب مما قاله شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى * وفي الزيادات الوكيل إذا رضي بالعيب إن كان قبل القبض لزم الآمر وإن رضي بعد القبض فإنه يلزم الوكيل ولا يلزم الموكل ولم يفصل بين اليسير والفاحش والصحيح ما ذكر في المنتقى سواء كان ذلك قبل القبض أو بعده لأنه إذا رضي بالعيب فيصير كأنه اشتراه مع العلم بالعيب وإن كان لا يساوي بذلك الثمن لا يلزم الآمر * الوكيل بالشراء إذا علم بالعيب قبل القبض فقال له الموكل لا ترض بهذا العيب فرضي به لا يلزم الآمر وهو بمنيل بعد القبض * الموكل إذا أبرأ البائع عن العيب صح إبراؤه ولا يبقى للوكيل حق الرد * الوكيل بالشراء إذا اشترى بالغبن اليسير يلزم الموكل وإن اشترى بالغبن الفاحش يلزمه ولا يلزم الموكل قال الشيخ الإمام <221> المعروف بخواهر زاده هذا فيما ليس له قيمة معلومة عند أهل البلد كالعبد والثوب ونحو ذلك لأن قيمة هذه الأشياء لا تعرف إلا بتقويم المقومين وأما ماله قيمة معلومة عند أهل البلد كالخبز واللحم ونحو ذلك إذا زاد الوكيل بالشراء على ذلك لا يلزم الآمر قلت الزيادة أو كثرت * الوكيل بالشراء إذا اشترى جارية للموكل ولم يسلمها إلى الموكل حتى وجد بها عيبا كان له أن يردها سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا وبعد التسليم إلى الموكل لا يملك الرد إلا بأمر الموكل ,إن ادعى البائع في الوجه الأول أن

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٠٨