كل عيب في هذا العبد ثم اشتراه أحد الشاهدين بغير براءة ثم وجد به عيبا كان له أن يرده وكذا لو شهدا على البراءة من الأباق ثم اشتراه أحد الشاهدين فوجده آبقا كان له أن يرده * ولو شهدا على البراءة من إباقه ثم اشتراه أحد الشاهدين فوجده آبقا ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى فقال ليس له أن يرد بخلاف الوجه الأول لأن في الوجه الأول لم يضف الأباق إليه فلا يكون ذلك إقرار بعيب الأباق فيه أما في الوجه الثاني أضاف الأباق غلبيه فكان ذلك إخبارا بأنه آبق وقد مر نظيره قبل هذا * رجل باع ثوبا على أنه بريء من كل شيء به من الخرق وكانت فيه خروق قد خاطها أو رقعها أو رفاها فهو بريء من ذلك لأن هذه خروق وإن كانت مخيطة أو مرفية أو مرفوقة وكذلك لو كانت فيه خروق من حرق نار أو عفونة فهو بريء منها * ولو باع عبدا وقال برئت غليك من القروح التي فيه فكانت فيه آثار قروح قد برات قال هو بريء مما برأ ومما لم يبرأ وإن كانت فيه آثار من كي كان له أن يرده لأن الكي غير القروح * يهودي باع يهوديا زيتا قد وقت فيه قطرات منم الخمر جاز البيع ولا يكون له أن يرده لأن هذا ليس بعيب عندهم * ولو باع شيئا على أنه بريء مزن كل عيب لا يكون إقرارا بالعيب * ولو شرط البراءة عن عيب واحد أو عيبين كان ذلك إقرارا بذلك العيب بيانه إذا باع عبدين على أنه بريء من كل عيب بهذا العبد بعينه ولهما على المشتري فاستحق أحدهما ووجد المشتري بالآخر عيبا لزمه المعيب بحصته من الثمن فيقسم الثمن على العبدين ووهما صحيحان لا عيب بهما فإذا عرفت حصة المستحق من الثمن رجع المشتري على البائع بحصة المستحق من الثمن ولو باع عبدين بثمن واحد على أنه بريء من عيب نواد بهذا العبد ثم استحق أحدهما فوجد بالذي بريء عن عيب واحد به عيبا فإنه يقسم الثمن عليهما على قيمة المستحق صحيحا وعلى قيمة الآخر وبه عيب واحد فإذا عرفت حصة المستحق رجع <218> المشتري على البائع بحصة المستحق من الثمن وكذلك رجل اشترى عبدا وقبضه ثم عرضه على بيع وقال للذي يريد شراءه اشتره فإنه لا عيب به فلم يتفق بينهما بيع حتى وجد المشتري به عيبا كان له أن يرده وقوله اشتره فإنه لا عيب به لا يكون إقرارا بعدم العيوب ولو قال المشتري عند عرضه على البيع اشتره فإنه ليس بآبق ثم وجده آبقا لا يكون له أن يخاصم بائعه ﴿فصل في الرد بالعيب ومن له حق الخصومة في ذلك﴾ رجل اشترى خلا في خابية وجعله المشتري في جرة وحملها إلى بيته فوجد فيها فارة ميتة فقال البائع للمشتري كانت الفأرة في جرتك وقال المشتري لا بل كانت في خابيتك كان القول قول البائع لأن المشتري يدعي عليه حق الرد وهو ينكر * ولو اشترى دهنا في آنية ثم قبضها ورأس الأنية كان مشدودا ففتحتها فوجد فيها فارة ميتة وأنكر البائع أن يكون ذلك عنده كان القول قوله لما قلنا * رجل اشترى عبدا وقبضه ثم جاء به وزعم أنه محلوق اللحية والبائع ينكر ذلك كان القول قول البائع لأنه منكر للعيب فإن أقام المشتري البينة أنه محلوق اللحية اليوم فإن لم يكن أتى على البيع وقت يتوهم فيه خروج اللحية عند المشتري كان له أن يرد لأنه أثبت العيب عند البائع * وإن أتى على البيع وقت يتوهم فيه خروج اللحية عند المشتري لا يرد ما لم يقم البينة أنه محلوق اللحية عند البائع أو يستحلف البائع فينكل * المشتري إذا ادعى بالمبيع عيبا وأنكره البائع فأقام المشتري بينة ورد عليه كان للمردود عليه أن يرده على بائع وإن كان المشتري أنكر العيب أولا لأن القاضي حين رده عليه قد أبطل قوله في إنكار العيب * رجل أراد أن يبيع شيئا فيه عيب وهو يعلم بذلك ينبغي له أن يبين العيب ولا يدلس فإن باع ولم يبين قال بعضهم يصير فاسقا مردود الشهادة والصحيح أنه لا يصير مردود الشهادة لأن هذا من الصغائر * رجل اشترى شيئا فعلم بعيب قبل القبض فقال أبطلت البيع بطل البيع إن كان بمحضر من البائع وإن لم يقبل البائع وإن قال ذلك في غيبة البائع لا يبطل البيع والبائع ينكر ذلك كان القول قول البائع لأنه منكر للعيب فإن أقام المشتري البينة أنه محلوق اللحية اليوم فإن لم يكن أتى على البيع وقت يتوهم فيه خروج اللحية عند المشتري كان له أن يرد لأنه أثبت العيب عند البائع * وإن أتى على البيع وقت يتوهم فيه خروج اللحية عند المشتري لا يرد ما لم يقم البينة أنه محلوق اللحية عند البائع أو يستحلف البائع فينكل * المشتري إذا ادعى بالمبيع عيبا وأنكره البائع فأقام المشتري بينة ورد عليه كان للمردود عليه ان يرده على بائع وإن كان المشتري أنكر العيب أولا؟ لأن القاضي حين رده عليه قد أبطل قوله في إنكار العيب * رجل أراد أن يبيع شيئا فيه عيب وهو يعلم بذلك ينبغي له أن يبين العيب ولا يدلس فإن باع ولم يبين قال بعضهم يصير فاسقا مردود الشهادة والصحيح أنه لا يصير مردود الشهادة لأن هذا من الصغائر * رجل اشترى شيئا فعلم بعيب قبل
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي