تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ولو اشترى عبدا وقبضه ثم قال بعته من فلأن بعدما اشتريته فأعتقه فلران وكذبه المدعي عليه فيما قال فإن العبد يعتق على المشتري بإقراره فإن وجد به عيبا بعد ذلك لا يرجع على البائع بشيء ولو ادعى المشتري أنه باعه من فلأن ولم يذكر أن فلأنا أعتقه وجحد فلأن ذلك وحلف ثم وجد به عيبا فإنه يرده على <215> البائع* رجل اشترى بعيرا على أنه إن وجد به عيبا رده ثم وجد به عيبا فعطب البعير في الطريق عند الرد قالوا يهلك على المشتري وإن أثبت المشتري العيب فإنه يرجع بنقصان العيب * رجل اشترى عبدا وقبضه ولم يعلم بعيب حتى قتله هو وغيره ثم علم بعيب فإنه لا يرجع على البائع بشيء وإن قتله هو وحده ذكره في المنتقى أنه يرجع بنقصان العيب ﴿فصل في البراءة عن العيب﴾ رجل اشترى عبدا وبرئ إليه البائع من كل غائلة ثم وجد به السرقة أو الأباق أو الزنا فإنه لا يرد وإن وجد به مرضا رده والمراد من الغائلة في البيع السرقة والأباق والزنا لا يدخل فيه الكي والأثر والدمل والثؤلول والأمراض ولو تبرأ البائع من كل عيب يدخل فيه العيوب والأدواء وإن تبرأ من كل داء فهو على المرض ولا يدخل فيه الكي ولا الإصبع الزائدة ولا أثر قرح قد برئ * وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى الداء هو المرض الذي كون في الجوف من طحال أو كبد أو نحو ذلك * رجل باع عبدا أو جارية وقال أنا بريء من كل داء ولم يقل من كل عيب فإنه لا يبرأ عن كل العيوب لأن الداء يدخل في العيوب أما العيب لا يدخل في الداء * ولو باع جارية وقال برئت إليك من كل عيب بعينها فإذا هي عوراء فإنه لا يبرا وكان له أن يرد وكذا لو قال برئت إليك من كل عيب بيدها فإذا هي مقطوعة الكف لا يبرأ لأن البراءة عن عيب اليد والعين يكون حال قيام اليد والعين لا حال عدمهما وإن كانت مقطوعة أصبع واحدة بريء وإن كانت مقطوعة أصبعين فهما عيبان ولا يبرا إذا كانت البراءة عن عيب واحد باليد وإن كانت الأصابع كلها مقطوعة مع نصف الكف فهو عيب واحد * ولو باع جارية وقال أنا بريء من كل عيب بها فهو بريء من كل عيب بها * ولو قال أنا بريء منها لا يبرا عن العيوب * رجل قال لغيره أنت بريء من كل حق لي قبلك يدخل فيه العيب * رجل اشترى ثوبا فأراه البائع فيه خرقا فقال المشتري قد أبرأتك عن هذا الخرق ثم جاء المشتري بعد ذلك يريد أن يقبض الثوب من البائع فرأى الخرق فقال المشتري ليس هذا مثل ما أبرأتك منه كان ذلك شبرا وهذا ذراع كان القول في ذلك قول المشتري وكذلك في زيادة بياض العين وكذلك لو أبرأه عن كل عيب بها أو <216> أبرأه عن عيوبها ثم قال المشتري هذا حدث بعد الأبراء وكذلك لو قال قد أبراتك عن هذا البرص ثم قال هذا غير ذلك حدث بعد الأبراء ولو قال قد أبرأتك عن البرص أو عن العيوب أو قال عن كل برص أو قال عن كل عيب ولم يقل بها فهذه براءة عن كل عيب فإذا رأى المشتري بعد ذلك عيبا فقال ما كان هذا العيب بها يوم اشتريتها وقال البائع كان هذا العيب بها يوم اشتريتها كان القول قول البائع إلا أن يقيم المشتري البينة على ذلك فيكون له حق الرد في قول محمد رحمه الله تعالى لأن عند إذا قال المشتري أبرأتك عن العيوب أو قال البائع أنا بريء من العيوب لا يدخل فيه العيب الذي يحدث عند البائع أما في ظاهر مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسفرحمه الله تعالى يدخل فيه العيب الموجود وقت العقد والذي يحدث قبل التسليم وتصح الباءة عن الكل * رجل باع عبدا وقال برئت إليك من كل عيب بهذا العبد إلا الأباق فوجده آبقا لا يرده لأنه أبره أنه آبق * رجل اشترى عبدا فضمن رجل للمشتري بحصة ما يحدث فيه من العيب من الثمن قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى يجوز ذلك فإذا وجد به عيبا ورده على البائع كان له أن يرجع على الضامن بحصة العيب من الثمن كما يرجع على البائع وعن أبي يوسفرحمه الله تعالى إذا اشترى رجل عبدا فقال له رجل ضمنت لك عماه وكان أعمى فرده على البائع فإنه لا يرجع على الضامن بشيء من الثمن ولو قال الضامن عن كان أعمى فعلي حصة العمى من الثمن فرده بالعمى كان له أن يضمنه حصة العمى * ولو اشترى عبدا فوجد به عيبا فقال له رجل قد ضمن هذا العبد لا يلزمه شيء * المشتري الثاني إذا وجد بالمبيع عيبا وتعذر رده على بائعه بعيب حدث عنده فردع على بائعه بنقصان العيب لمك يكن لبائع أن يرجع بالنقصان على البائع الأول في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه له إن يرجع * بنقصان العيب على بائعه وليس للمشتري الأول أن يرجع على بائعه بالنقصان في <217> قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما حتى لو صالح المشتري الأول مع بائعه عن النقصان على شيء لا يصح الصلح في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجلأن شهدا على رجل على البراءة من

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٠٦