يجعد أيضا كان جحودهما بمنزلة الإقالة ولا يرد * رجل اشترى عبدا بصفقتين بكل صفقة نصفه ثم وجد به عيبا كان عند البائع وأراد أن يرد أحد النصفين دون الآخر كان له ذلك ﴿فصل فيما يردع بنقصان العيب ولا يرد﴾ إذا اشترى شيئا فتعيب عند المشتري بفعل المشتري أو بفعل أجنبي أو بآفة سماوية ثم علم بعيب كان عند البائع فإنه يرجع بنقصان العيب ولا يرد * وطريق معرفة النقصان أن يقوم صحيحا لا عيب به ويقوم وبه العيب فإن كان ذلك العيب ينقص عشر القيمة كانت حصة النقصان عشرة الثمن فإن رضي البائع أن يأخذه معيبا بالعيب الذي حدث عند المشتري ويرد كل الثمن كان له ذلك * وإن زاد المبيع عند المشتري بأن اشترى ثوبا فصبغه بعصفر أو زعفران أو اشترى أرضا فبنى فيها بناء أو غرس شجرا ثم وجد بها عيبا كان عند البائع فإنه يرجع بنقصان العيب ولا يرد فإن قال البائع أنا أقبله كذلك وأرد كل الثمن لم يكن له ذلك * وإن اشترى طعاما فباعه ثم علم بعيب كان عند البائع لا يرجع بنقصان العيب وإن باع بعضه ثم وجد به عيبا عند أبي حنيفة وأبي يوسفرحمهما الله تعالى وبعض الروايات عن محمد رحمه الله تعالى لا يرد ما بقي ولا يرجع <209> بنقصان العيب لا فيما باع ولا فيما بقي وعن محمد رحمه الله تعالى في رواية لا يرجع بنقصان ما باع ويرد الباقي بحصته من الثمن وبه أخذ الفقيه أبو جعفر والفقيه أبو الليث وعليه الفتوى * وإن اشترى طعاما فأكل بعضه ثم علم بعيب كان عند البائع لا يرد الباقي ولا يرجع بشيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسفرحمه الله تعالى يرجع بنقصان العيب فيما أكل ولا يرج الباقي وقال محمد رحمه الله تعالى يرد الباقي ويرجع بنقصان العيب فيما أكل ويعطي لكل بعض حكم نفسه وعليه الفتوى هذا إذا كان الطعام في وعاء فإن كان في وعاءين أو في جوالقين أو في قوصرتين أو ما أشبه ذلك فأكل ما في أحدهما أو باع ثم علم بعيب كان ذلك عند البائع كان له أن يرد الباقي بحصته من الثمن في قولهم لأن المكيل أو الموزون إذا كان في وعاءين كان في حكم العيب بمنزلة شيئين مختلفين وإن اشترى طعاما في وعاء فوجد به عيبا فعرض بعضه على البيع قال محمد رحمه الله تعالى يلزمه هذا البعض الذي عرضه على البيع وله أن يرد الباقي لأن عنده لو باع النصف ثم وجد به عيبا كان له أن يرد النصف الباقي فكذلك إذا عرض على البيع لأن عنده المكيل والموزون بمنزلة أشياء مختلفة فكان الحكم فيه ما هو الحم في العبدين والثوبين ونحو ذلك وكذا لو اشترى دقيقا فخبز بعضه ثم علم أنه كان مرا كان له أن يرد الباقي ويرجع بنقصان عيب ما خبز * وكذا لو اشترى سمنا ذائبا فأكله ثم أقر البائع أنه كان وقع فيها فأرة وماتت كان له أن يرجع بنقصان العيب في الفتوى وهو قول أبي يوسفروى محمد رحمهما الله تعالى كما لو اشترى طعاما فأكله ثم علم بعيب عندهما يرجع بنقصان العيب * ولو اشترى جبة فلبسها وانتقصت باللبس ثم علم بفأرة ميتة فيها فإنه يرجع بنقصان العيب إلا أن يأخذها البائع ويرضى بنقصان اللبس * ولو اشترى ثوبا وكفن به ميتا ثم علم بعيب فإنه لا يرد لتعلق حق الميت به ولا يرجع بنقصان العيب أيضا لاحتمال أن يفترسه سبع فيعود على ملك المشتري من غير نقصان فيتمكن من الرد على البائع وما لم يقع اليأس عن الرد لا يرجع بنقصان <210> العيب كما لو اشترى عبدا فأبق من يده ثم علم بعيب فإنه لا يرجع بنقصان العيب مادام حيا لاحتما لأن يعود من الأباق * ولو اشترى أرضا فجعلها مسجدا ثم وجد بها عيبا فإنه لا يرد في قولهم واختلفوا في الرجوع بنقصان والمختار للفتوى أنه يرجع كما لو اشترى أرضاص فوقفها ثم علم بعيب ذكر هلال رحمه الله تعالى أنه يرجع بنقصان العيب وجعله بمنزلة ما لو اشترى عبداص فأعتقه ثم علم بعيب فإنه يرجع بنقصان العيب * رجل اشترى ضيعة مع ما فيها من غلات ثم وجد بها عيبا قالوا ينبغي أن يردها كما عل بالعيب لأنه لو جمع الغلات بعدما علم أو تركها كذلك ينتقص فلا يمنه الرد بعد ذلك * اشترى شجرة ليتخذ منها بابا أو نحو ذلك فقطعها فوجدها لا تصلح لما اشتراه فإنه يرجع بنقصان العيب فغلا أن يأخذها البائع مقطوعة ويرد الثمن * إذا اشترى عبدا فآجره ثم وجد به عيبا كان له أن ينقض الإجارة ويرد العبد لأن الإجارة تفسخ بالعذر وقد تحقق العذر ولو كان رهن العبد وسلم ثم وجد به عيبا فإنه لا ينتقض الرهن ويرده بعد الفكاك لأن الرهن لا ينتقض بالعذر * ولو اشترى الوارث أو الوصي بشيء من التركة كفنا للميت ثم وجد به عيبا كان له أن يرجع بنقصان العيب بخلاف ما إذا تبرع أجنبي بذلك * رجل اشترى عبدا وقبضه فباعه من غيره ومات عند الثاني ثم علم الثاني بعيب كان عند البائع الأول فإن المشتري الثاني يرجع بنقصان العيب على
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي