تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجهين * وهذه المسألة دليل على ما قلنا إن الرجل إذا باع شيئا ثم إنه وهب الثمن للمشتري ثم وجد المشتري بالمشترى عيبا كان له أن يرد * ولو اشترى رجل عبدا وقبضه ثم باعه من مورثه ثم مات المورث فورث الأبن أباه ثم وجد بالعبد عيبا قديما لا يرده على أحد بخلاف الأول * عبد مأذون مديون باع من مولاه عبدا من أكسابه بمثل القيمة جاز فإن وجد المولى بالمبيع عيبا وكان ذلك قبل القبض كان له أن يرده على عبده وإن كان بعد القبض والثمن من النقود لا يرده على عبده * رجل اشترى جوزا فكسر بعضه فوجده فاسدا لا ينتفع به ولا قيمة له كان له أن يرد ما بقي ويسترد كل الثمن وإن كان الفاسد مما ينتفع به وله قيمة عند الناس فإنه يرجع بنقصان العيب فيما كسر ولا يرد المكسور ولا الباقي إلا إذا أقام البينة على أن الباقي معيب * رجل اشترى بدرهم بطيخا عددا فكسر واحدة منها بعد القبض فوجدها فاسدة لا ينتفع بها كان له أن يرجع بحصتها من الثمن ولا يرد غيرها غلا أن يقيم البينة على فساد ما بقي وليس البطيخ في هذا كالجوز لأن الجوز شيء واحد إذا كان بعض الجوز فاسدا لا ينتفع به يرد الكل وكذا اللوز والفستق والبيض وأما في البطيخ والرمان والسفرجل والخيار لا يرد غير الواحدة الفاسدة * رجل اشترى جارية من رجلين فوجد بها عيبا فقال أرد على فلأن ولا أرد على فلأن فذلك له في قول أبي حنيفة وأبي يوسفرحمهما الله تعالى * رجل اشترى شاة فجز صوفها ثم وجد بها عيبا إن لم يكن الجز نقصانا كان له أن يردها قال محمد رحمه الله <206> تعالى والجز عندي ليس بنقصان قيل له وإن اشترى كرما فأثمر عنده فقطف ثمرته ووضعها على الأرض ثم وجد بالكرم عيبا عند خالي الباقي <207> جارية قد بلغت فادعى أنها خنثى قال محمد رحمه الله تعالى يحلف البائع البتة ما هي كذلك لأنه لا ينظر إليها الرجال ولا النساء * رجل اشترى عبدا فعلم بعيب قل القبض فأراد أن يرده فصالحه البائع من العيب على عبد آخر وقبض المشتري ثم استحق أحدهما فإنه يرجع على البائع بحصة المستحق من الثمن كأنه اشترى عبدين بذلك الثمن ويجعل العبد الثاني زادة في المبيع ولو كان المشتري قبض التعبد الذي اشتراه ثم وجد به عيبا فصالحه ن العيب على العبد ثم استحق العبد المشتري بطل الصلح في العبد الثاني وقيل بأنه لا يبطل الصلح في العبد الثاني كما قبل القبض * رجل اشترى عبدا وقبضه فاكتسب أكسابا عند المشتري ثم إن المشتري وجد بالعبد الذي اشتراه عيبا ثم أتلف الكسب لم يكن إتلاف الكسب رضا بالعيب * رجل اشترى جارية وقبضها فباعها من آخر فوجد المشتري الثاني بها عيبا يحدث وأراد أن يردها فقال المشتري الأول هذا العيب حدث عندك وأقام المشتري الثاني البينة أن هذا العيب كان عند البائع الأول فردها القاضي على المشتري الأول كان للمشتري الأول أن يردها على بائعه بذلك العيب في قول أبي يوسفرحمه الله تعالى وقيل هو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يرد في قول محمد رحمه الله تعالى * رجل اشترى عبدا وقبضه فساومه رجل آخر فقال المشتري لا عيب به فلم يتفق البيع بينهما ثم وجد المشتري بالعبد عيبا يحدث مثله وأقام البينة على أن هذا العيب كان عند البائع كان له أن يرده وقول المشتري للذي ساومه ليس به عيب لا يبطل حقه في الرد * وقال مشايخنا إن كانت المسألة في الثوب إذا قال المشتري للذي ساومه لا عيب به ثم وجد به عيبا لا يكون له أن يرده لأن عيوب الثوب مما يوقف عليه فصح إقراره بنفي العيوب أما ا في العبيد من العيوب ما لا يوقف عليه فيجعل إقراره بنفي العيوب كذبا فلا يعتبر * ولو قال المشتري ليس له إصبع زائدة وأما ما أشبه ذلك من العيوب التي لا تحدث في تلك المدة ثم وجد المشتري بالعبد ذلك العيب كان له أن يرده لأن القاضي تيقن بكذبه في نفي ذلك العيب فبطل كلامه * رحل اشترى من رجل عبدا وقبضه وباعه من آخر وجحد المشتري <208> الثاني البيع وحلف وعزم المشتري الأول على ترك الخصومة وأمسك العبد عيبا كان عند البائع الأول كان له أن يرده على بائعه * ولو جحد المشتري الثاني البيع وعزم المشتري الأول على ترك الخصومة ولم يحلف المشتري الثاني ثم وجد بالعبد عيبا كان عند البائع ليس له أن يرده على بائعه ولو أن المشتري الثاني ادعى أن البيع الذي جرى بينهما كان تلجئة أو كان بثمن إلى العطاء أو كان فيه خيار شرط أو رؤية وصدقه المشتري الأول في ذلك ثم وجد بالعبد عيبا كان له أن يرده على بائعه بخلاف ما إذا تقايل المشتري الأول والثاني البيع أو رده الثاني على الأول بعيب بغير قضاء * رجل اشترى عبدا فأراد أن يرده بعيب فأقام البائع البينة على إقراره أنه باع العبد قبلت بينته وليس له أن يرده بالعيب ولو أقام البائع البينة أنه باعه من فلأن وفلأن حاضر يجعد والمشتري الأول

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٠٢