واقعا أوله فيقع طلاقالن وكذا لو قال أنت طالق غدا واليوم يقع طلاقالن ولو قال اليوم وغدا لا يقع إلا طلاق واحد ولو قال أنت طالق اليوم وأمس يقع طلاقالن ولو قال أنت طالق اليوم وبعد غد طلقت ثنتين في قول أبي حنيفة وأبي بوسف رحمهما الله تعالى * رجل قال لامرأته أنت طالق كألف أن نوى ثلاثا فثلاث وأن لم ينو شيئا فهي واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وأبي بوسف الآخر رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى هي في القضاء ثلاث ولو قال أنت طالق واحدة كالف ونوى الثلاث أو لم ينو فهي واحدة بائنة في قولهم ولو قال أنت طالق كعدد الألف أو كعدد الثلاث فهي ثلاث في القضاء ولو قال أنت طالق كثلاث فهي ثلاث ولو قال أنت طالق حتى يتم ثلاث فهي ثلاث ولو قال حتى أكمل لك ثلاثا أو حتى أوقع عليك ثلاثا فهي واحدة ولو قال أنت طالق ملء البيت ولم ينو شيئا فهي واحدة بائنة ولو قال أنت طالق مثل الجبل أو مثل حبة خردل فهي واحدة بائنة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي بوسف رحمه الله تعالى واحدة رجعية ولو قال مثل عظم الجبل أو كعظم الجبل أو شبه بصغير أو كبير فهي واحدة بائنة وأن نوى ثلاثا فثلاث ولو قال أنت طالق هكذا وأشار بابع واحدة فهي واحدة وأن أشار بابعين فهي ثنتأن وأن أشار بثلاث فهي ثلاث والمعتبر فيه الاابع المنشورة دون المضمومة فأن قال عنيت الكف أو المضموم لا يصدق قضاء ولو قال أنت طالق مثل هذا وأشار إلى ثلاثة اابع ونوى ثلاثا فثلاث وأن نوى واحدة * ﴿ فصل في طلاق من لا يعقل ﴾ * طلاق المكره واقع عندنا خلافا للشافعي رحمه اله تعالى وكذا طلاق السكرأن من الخمر أو النبيذ وقال الكرخي والطحاوي وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى طلاق السكرأن غير واقع ولو أكره على شرب الخمر أو شرب الخمر لضرورة وسكر وطلق اختلفوا فيه والصحيح أنه كما لا يلزمه الحد لا يقع طلاقه ولا ينفذ تصرفه وعن محمد رحمه الله تعالى إذا شرب النبيذ ولم يوافقه فارتفع بخاره وصدع وزال عقله بالصداع لا بالشرب فطلق امرأته لا يقع ولو زال عقله <471> بالشرب أو ضرب هو على رأسه حتى زال عقله فطلق لا يقع طلاقه وأن شرب من الأشربة المتخذة من الحبوب والفواكه والعسل إذا طلق أو أعتق اختلفوا فيه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى الصحيح أنه كما لا يلزمه الحد لا ينفذ تصرفه وطلاق اللاعب والهازل واقع ومن زل عقله بالبنج أو لبن الرماك لا ينفذ طلاقه وعتاقه * ﴿ فصل في الطلاق بالكتابة ﴾ * الكتابة على نوعين مرسومة وغير مرسومة نعني بالمرسومة أن يكون مصدرا معنونا مثل ما يكتب إلى غائب وغير المرسومة أن لا يكون مصدرا معنونا وهو على وجهين مستبينة وغير مستبينة فالمستبينة ما يكتب على الصحيفة والحائط والأرض على وجه يمكن فهمه وقراءته وغير المستبينة ما يكتب على الهواء والماء وشيء لا يمكن فهمه وقراءته ففي غير المستبينة لا يقع الطلاق وأن نوى وأن كانت مستبينة لكنها غير مرسومة أن نوى الطلاق يقع وإلا فلا فأن كانت مرسومة يقع الطلاق نوى أو لم ينو ثم المرسومة لا يخلو إما أن أرسل الطلاق بأن كتب أما بعد فأنت طالق فلما كتب هذا وقع الطلاق وتلزمها العدة من وقت الكتابة وأن علق طلاقها بمجيء الكتاب بأن كتب إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق فأن لم يجئ إليها الكتاب لا يقع وأن كتب إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق وكتب بعد هذا حوائج فجاءها الكتاب وقرأت أو لم تقرأ يقع الطلاق وأن بدا له بعدما كتب فمحا الحوائج وترك إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق فجاءها الكتاب وقع الطلاق لأن قوله كتابي هذا غشارة على ما كتب قبل الطلاق وإذا وصال إليها ذلك وقع الطلاق وأن بدا له بع ما كتب فمحا إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق وترك الحوائج فوصل غليها ذلك لا يقع الطلاق لأن شرط وقوع الطلاق أن يصل إليها ما كتب قبل قوله هذا فإذا محا ذلك لم يصل غليها ما يتعلق به الطلاق هذا إذا كتب الحوائج بعد الطلاق فأن كتب الحوائج أو لا ثم كتب بعدها إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ثم محا الحوائج قبل قوله إذا جاءك كتابي هذا ولم يصل غليها ذلك وأن محا قوله إذا جاءك كتابي هذا وترك ما قبله أو وصل إليها ذلك وقع الطلاق فالحال أن ما كتب قبل قوله كتابي هذا ال وما بعده تبع والعبرة للال دون التبع ولأن الكتاب ينسب إلى المهم والمهم ما يبدأ بذكره ولو كتب الطلاق في وسط الكتاب وكتب قبله وبعده حوائج ثم محا الطلاق وبعث الكتاب غليها وقع الطلاق كأن الذي قبل الطلاق أقل أو أكثر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى كذلك أن كأن ما قبل الطلاق أكثر وأن كأن الأكثر ما بعد الطلاق لا تطلق وأن كأن فصل الطلاق في آخر الكتاب فمحا ما قبل الطلاق أو محا أكثر ما قبل الطلاق من الكلمات وترك فصل الطلاق لا تطلق * رجل كتب إلى امرأته كل امرأة لي غيرك وغير فلأنة طالق ثم محا اسم فلأنة وبعث الكتاب إليها لا تطلق فلأنة ولو كتب إلى أمرأته أما بعد أنت طالق ثلاثا أن
فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ١ · ص ٢٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي