تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنها عاملة لله تعالى ويؤمر المدعى عليه بالنفقة وأن طالت المسالة عن الشهود بخلاف فصل الطلاق فأن ثمة إذا وجد ما تنقضي به العدة تسقط النفقة وهها ما لم يقض القاضي بالحرية لا تسقط وأنما يجبر القاضي على النفقة لأن الآجمي من اهل الخصومة فيجري الجبر في حقه بخلاف غير الآدمي من الحيوأنات فأن نفقة الحيوأنات تجب على المالك ديأنة ولا يجري فيها الجبر لأنها ليست من أهل الخصومة فأن أعدى المدعى عليه النفقة ثم عدلت البينة وقضى بحريتها رجل المدعى عليه عليها بما أخذت من النفقة سواء ادعت أنها حرة الال وادعت الإعتاق على المولى أو لم تدع الحرية لأنه ظهر أنها أخذت النفقة بغير حق وكذا لو أكلت شيئا من ماله بغير إذنه وأن ردت البينة ردت الجارية على المولى <445> ولا يرجع المولى عليها بشيء لأنه أنفق على مملوكه ولا يرجع أيضا بما أخذت من ماله بغير إذنه لأن المولى لا يستوجب على مملوكه ضمأن المال وكذا رجل في يده أمة شكت عن القاضي أنه لا ينفق عليها أمره القاضي بأن ينفق عليها أو يبيع وأن أجبر القاضي على النفقة فأعطاها النفقة ثم قالمت البينة أنها حرة الال وقضى القاضي بالحرية رجل المولى عليها بتلك النفقة وبما أخذت من ماله بغير إذنه ولا يرجع بما أكلت بإذنه رجل ادعى أمة في يدي عدل حتى يسأل عن الشهود ويأمر المدعى عليه بالأنفاق عليها لقيام الملك من حيث الظاهر فأن أنفق عليها ثم ردت البينة بقيت الجارية للمدعى عليه ولا شيء عليها لأنه ظهر أنه أنفق على مملوك نفسه فأن عدلت البينة وقضى القاضي للمدعي لم يرجع المدعى عليه بما أنفق لأنه ظهر أنها كانت مغصوبة أكلت من مال الغاصب وجناية المغصوب على الغاصب هذا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي بوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أنه يكون ذلك دينا في رقبة الأمة تباع فيه أو يفديها المولى فأن بيعت أو فداها المولى رجع المولى على المدعى عليه بالأعقل من قيمتها ومن النفقة التي لحقها وأن كأن المدعي عبدا أن كأن صغيرا أو مريضا لا يقدر على الكسب فهو بمنزلة الأمة ويؤمر المدعى عليه بالأنفاق كما قلنا في الأمة لكن لا يؤخذ العبد من المدعى عليه بل يترك في يده ويؤخذ منه كفيل بالمدعي به إلا أن يكون المدعى عليه مخوفا يخاف أنه يغيبه فحينئذ يؤخذ منه وأن كأن العبد كبيرا يقدر على الكسب يترك العبد في يد المدعى عليه لما قلنا ولا يجبر على النفقة بل يؤمر العبد بالاكتساب والنفقة على نفسه من كسبه والأمة إذا كانت تقدر على الكسب كالخبز والخياطة ونحوهما فهي بمنزلة العبد والرجل إذا اخذ عبدا آبقال ورفع الأمر إلى القاضي فأن القاضي يأمر الذي في يديه أن ينفق عليه ويرجع على المولى بذلك ولا يؤمر العبد بالاكتساب كيلا يأبق والله أعلم * (فصل في نفقة الأولاد) * نفقة الأولاد الصغار والأناث المعسرات على الأب لا يشاركه في ذلك أحد ولا تسقط بفقره ولا يجب عليه نفقة الذكور الكبار إلا أن يكون الولد عاجزا عن الكسب لزمأنة أو مرض فتكون نفقته على والده ومن يقدر على العمل لكن لا يحسن العمل فهو بمنزلة عاجز لأن من لا يحسن العمل لا يستأجره الناس قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلوأني رحمه الله تعالى وقد لا يقدر الرجل الصحيح على الكسب لحرفة أو لكونه من أهل البيوتات فإذا كأن هكذا كانت نفقته على والده وأن كانت له قوة العمل قال وهكذا قالوا في طالب العلم إذا كأن لا يهتدي إلى الكسب لا تسقط نفقته عن والده ويكون كالزمن والأنثى والولد الصغير إذا كأن رضيعا فأن كانت الأم في نكاح الأب والصغير يأخذ لبن غيرها لا تجبر الأم على الإرضاع وأن لم يأخذ الولد لبن غيرها قال شمس <446> الأئمة الحلوأني رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية لا تجبر أيضا وعن أبي حنيفة وأبي بوسف رحمهما الله تعالى تجبر قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى تجبر ولم يذر فيه خلافا وعليه الفتوى فأن لم يكن للأب ولا للولد الصغير مال تجبر الأم على الإرضاع عند الكل وأن استأجر الأم على إرضاع الولد وهي في نكاحه لا تستحق الأجر في قولهم وأن استأجرها لإرضاع ولد ليس أنها كأن لها الأجر وأن كأن طلق الأم وأنقضت عدتها فاستأجرها لإرضاع الولد وهي في نكاحه لا تستحق الأجر في قولهم وأن استأجرها لإرضاع ولد ليس منها كأن لها الأجر وأن كأن طلق الأم وأنقضت عدتها فاستأجرها لإرضاع الولد صح الاستئجار وهي ألوى من الأجنبية وأن كانت الأم في العدة منطلقال بائن أو ثالث فاستأجرها لإرضاع الولد فيه روايتأن في رواية الال تستحق الأجر وفي رواية الإجارات لا تستحق وأن أبت الأم أن ترضعه بعد أنقضاءالعدة كأن على الأب أن يستأجر امرأة ترضعه عند الام ولا ينزع الولد من الأم فأن قالت أنا أرضعه بما ترضع الظئر فهي ألوى وأن طلبت الزيادة ليس لها ذلك وبعد الفطام يفرض القضي نفقة الصغار على قدر طاقة الأب ويدفع إلى الأم حتى تنفق على الأولاد لأنها تصلح الطعام لأكل الولد فأن لم تكن

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ٢١٨