إلي من أن يطأ امرأة لا تصلي * رجل يريد أن يطلق امرأة بغير ذنب أن أوفاها المهر ونفقة العدة وسع له ذلك لأنه تسريح <443> بإحسان وإذا أرادت المرأة أن تخرج إلى مجلس العلم بغير إذن الزوج لم يكن لها ذلك فأن وقعت لها نازلة فسألت زوجها وهو عالم فأخبرها بذلك ليس لها أن تخرج بغير إذنه وأن كان الزوج جاهلا وسأل عالما عن ذلك فكذلك وأن امتنع الزوج عن السؤال كأن لها أن تخرج بغير إذنه لأن طلب العلم فيما يحتاج إليه فرض على كل مسلم ومسلم فيقدم على حق الزوج وأن لم يقع لها نازلة وأرادت أن تخرج على مجلس العلم لتتعلم مسائل الصلاة والوضوء فأن كأن الزوج يحفظ تلك المسائل ويذكر لها ذلك ليس لها أن تخرج بغير إذنه فأن كأن الزوج لا يحفظ المسائل فالأولى له أن يأذن لها بالخروج فأن لم يأذن فلا شيء عليه ولا يسع لها أن تخرج بغير إذنه ما لم يقع لها نازلة امرأة لها أب زمن ليس له من يقوم عليه وزوجها ينعها عن الخروج إليه وتعاهده كأن لها أن تعصي زوجها وتطيع الوالد مؤمنا كأن الوالد أو كافرا لأن القيام بتعاهد الوالد فرض عليها فيقدم على حق الزوج قالوا ليس للمراة أن تخرج بغير إذن الزوج إلا بأسباب معدودة منها إذا كانت في منزل يخاف السقوط عليها ومنها الخروج إلى مجلس العلم إذا وقعت لها نازلة ولم يكن الزوج فقيها ومنها الخروج إلى الحج الفرض إذا وجدت محرما ويجوز للزوج أن يأذن لها بالخروج ولا يصير عاصيا بالإذن ومنها الخروج إلى زيارة الوالدين وتعزيتهما وعيادتهما وزيارة المحارم * المرأة إذا كانت قابلة فاستأذنت الزوج لرفع الولد وكذا إذا كانت تغسل الموتى وإلى مجلس العلم وإذا كأن عليها حق أولها على حق غيرها وليس لها أن تعطي شيئا من بيته بغير إذنه ولا تصوم لغير فرض وليس عليها أن تعمل بيدها شيئا لزوجها قضاء من الخبز والطبخ وكنس البيت وغير ذلك * رجل له أم شابة تخرج إلى الوليمة والمصيبة وليس لها زوج لم يكن للابن أن يمنعها ما لم يثبت عنده أنها تخرج للفساد فحينئذ يرفع الامر على القاضي فإذا أمره القاضي بالمنع كأن له أن يمنعها لأنه قام مقام القاضي وسئل بعض العلماء عن امرأة لها زوج لا يصلي والمرأة تأبى أن تكون معه قال ليس لها ذلك كرجل عليه دين لرجل وعلى رب الدين حقوق الله تعالى ن الزكاة والحج والعشر وهو لا يؤدي حقوق الشرع ليس للمديون أن يمتنع عن قضاء الدين ويقول أنه لا يؤدي حقوق الشرع فلا أؤدي حقه * رجل فاسق يتخذ الضيافة للفساق كأن للمرأة أن تخبز وتطبخ إلا أنها تنوي عند الطبخ والخبز أنهم ما داموا مشغولين بالأكل بمتنعون عن الشرب كمن جلس عند الفساق ينوي أنهم يمتنعون عن الفسق في تلك الساعة كأن له ذلك ويؤجر عليه والله أعلم * (فصل في المرأة التي لا تدري أنها منكوحة أو مطلقة) * شاهدأن شهدا على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا وهي تدعي الطلاق أو تنكر أو قالت لا أدري قبلت هذه الشهادة لأنها قالمت على حق الله تعالى فلا يشترط فيها الدعوى فأن عرفهما القاضي بالعدالة فرق بينها وبين <444> زوجها ويقضي لها بنفقة العدة والسكنى لأن المبتوتة تستحق نفقة العدة وأن لم يعرهما القاضي بالعدالة يسأل عن حالهما ويمنع الزوج عن الخلوة والدخول عليها عدلا كالن الزوج أو فاسقالص ولا يخرجها عن منزله لأنها منكوحة أو معتدة لكن يجعل معها امرأة عدلة ثقة تمنع الزوج عن الدخول عليها فأن طلبت النفقة في مدة المسألة عن الشهود فرض لها القاضي نفقة العدة ادعت الطلاق أو لم تدع لأنها لو لم تكن مطلقة تصير ممنوعة عن الزوج فتسقط النفقة ولو كانت مطلقة كأن لها النفقة فلا تسقط النفقة بالشك فأن طالت المساةل عن الشهود ووجد منها ما تنقضي به العدة لم يعطها النفقة بعد ذلك لأنها كانت منكوحة فهي ممنوعة عن الزوج ولو كانت مطلقة فقد أنقضت عدتها وتيقنا سقوط النفقة فأن عدلت البينة بعد ذلك يقضي بالطلاق ويسلم لها ما أخذت وأن ردت البينة خلى القاضي بينها وبين زوجها وترد على الزوج ما أخذت من النفقة لأنه ظهر أنها اخذت النفقة وهي ناشزة وكذا لو قضى القاضي بالطلاق ثم ظهر أن الشهود كأنوا عبيدا ردت على الزوج ما أخذت من النفقة وكذا لو تزوج امرأة فطلبت النفقة ففرض لها القاضي فأخذت النفقة أشهرا ثم شهد الشهود أنها أخته من الرضاع وفرق القاضي بينهما رجل الزوج عليها بما أخذت من النفقة لأنه ظهر أنها أخذت بغير حق هذا إذا اخذت بعد فرض القاضي فأن أعطاها الزوج سمحا لم يرجع الزوج عليها بشيء ولو شهد الشهود على أمة في يد رجل أنها حرة قبلت البينة لما قلنا في الطلاق فأن لم يعرفهم القاضي بالعدالة يسأل عن حالهم ويفرض النفقة في مدة المسألة عن الشهود ويجبره على إعطاء النفقة ويضعها على يدي امرأة عدلة وفي فصل الطلاق ذكرنا أنه لا يخرجها عن منزله لأنها منكوحة أو معتدة فلا يجوز إخراجها وههنا أن كانت حرة جاز إخراجها عن منزله فيخرجها ويضعها على يدي امرأة عدلة وتكون أجرة الأمينة في بيت الملا
فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ٢١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ١ · ص ٢١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي